ميركل تصر على الترحيب باللاجئين رغم ”الإرهاب“ – إرم نيوز‬‎

ميركل تصر على الترحيب باللاجئين رغم ”الإرهاب“

ميركل تصر على الترحيب باللاجئين رغم ”الإرهاب“

المصدر: إرم نيوز- صدوف نويران

برلين – قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الخميس، إن الإرهابيين يريدون الحد من استعداد ألمانيا لاستيعاب اللاجئين مؤكدة أن حكومتها ترفض ذلك، في وقت شددت فيه على أن القارة الأوروبية كلها معرضة للتدمير من قبل الإرهابيين، لكن ذلك لا يعني تحميل اللاجئين مسؤولية ذلك.

وقطعت ميركل إجازتها الصيفية، للتحدث إلى الشعب الألماني، بعد أن هزت البلاد سلسلة من الهجمات ”الإرهابية“ من قبل المتطرفين.

ووصفت المستشارة الألمانية الهجمات الأخيرة  في كل من أنسباخ وورزبرغ وميونخ بأنها ”شيء محبط ومرعب جداً“ رافضة أن تحمّل ألمانيا المسؤولية للمهاجرين القادمين من منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت ميركل إلى أن ألمانيا تحتاج الآن أكثر من ذي قبل إلى ”نظام إنذار مبكر“ أكثر نجاعة لتحديد المتطرفين من بين المهاجرين الجدد، منوهة إلى أنه يجب على الحكومة المركزية أن تضاعف من جهودها لمواجهة التهديدات المحتملة والعمل على زيادة أعداد الموظفين وتوفير الموارد اللازمة من أجل خدمات الحماية.

وقالت ميركل: ”إن الإرهابيين يعملون على تشتيت انتباهنا حول الأمور التي تهمنا، وإضعاف تماسكنا وتكافلنا الاجتماعي وتغيير أنماط حياتنا المعتادة، إضافة إلى استغلال تفهمنا وحسن نوايانا تجاه الناس الذين يحتاجون مساعدتنا“.

وأضافت: ”إنهم يزرعون الكراهية والخوف بين الحضارات والمجتمعات وحتى بين الأديان السماوية، ولهذا نحن سنقف بشكل حازم ضد هذا الأمر“، مشددة على أن ألمانيا ستلتزم بمبادئها وقيمها وتعمل على تقديم المأوى لأولئك الذين يحتاجونه.

وحذر اقتصاديون من أن تراجع عدد السكان في ألمانيا سيحد من النمو، ويعتقد الكثيرون الآن أن رغبة ميركل في استقطاب هذا العدد الكبير من المهاجرين هدفه رفد الاقتصاد الألماني بالأيدي العاملة الشابة، ولكنها تؤكد في نفس الوقت بأن ألمانيا ستحد من عدد هؤلاء المهاجرين الواصلين إلى حدودها.

وعند سؤالها ما إذا كان الحد من أعداد المهاجرين من ضمن أولوياتها، أجابت: ”نعم بالطبع، لقد كانت الهجرات خلال العام الماضي تتم بشكل غير قانوني، بسبب تدفق الأعداد الكبيرة من المهاجرين، وهذا شيء لا نستطيع القبول به بعد الآن“.

وتابعت: ”إن الآلاف من الناس يموتون في البحر المتوسط، لذا يجب تنظيم استقبال اللاجئين ولهذا السبب تم توقيع الاتفاقية الطوعية مع تركيا والتي تنص على الحصص الإنسانية، وعلينا أن نحد من الأعداد التي نقوم باستقبالها“.

وأكملت قائلة: ”نحن نؤمن بأن اللاجئين يجب أن يبقوا قريباً من بلادهم ويحظوا بحياة كريمة ولهذا قمنا بتخصيص مبلغ ثلاثة بلايين يورو للاجئين في تركيا، هذه مسؤوليتنا، وأنا مقتنعة تماماً بأهمية هذا الأمر، أنا لا أقول بأننا سنقوم باستقبال المزيد من اللاجئين ولكن يجب علينا أن نعمل بجد لمكافحة  المشكلة الأصلية من جذورها“.  

وتحدثت ميركل أيضاً عن ضرورة الإسراع في عملية إعادة طالبي اللجوء الذين لا تنطبق عليهم الشروط إلى بلادهم، خاصة بعد تبين أن الشخص الذي قام بتفجير العبوات الناسفة قرب المهرجان الموسيقي في إنسباخ كان من طالبي اللجوء الذين تم رفضهم.  

وفي اعترافها بالأخطار التي شكلتها أزمة المهاجرين للأمن في أوروبا، قالت ميركل إن ”هجمات باريس التي وقعت في شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي دليل واضح على أن المقاتلين الإرهابيين تم تهريبهم وسط الأفواج المهاجرة من كل من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن الهجمات التي حدثت في ألمانيا عرضتها للسخرية وشوهت سمعة غالبية اللاجئين داخل البلاد الذين يحترمون القانون“.   

وتتخذ الحكومة الألمانية حالياً تدابير إضافية للتصدي للتهديدات ”الإرهابية“ من المتطرفين، ورفضت ميركل التسرع بالتصريح عن تحديد ماهية هذه التدابير بالضبط، لافتة إلى أن ألمانيا يجب أن تجري استعراضاً شاملاً للأحداث قبل اتخاذ أي خطوات للرد على هذه الهجمات.

وتواجه سياسة ميركل تجاه المهاجرين واللاجئين انتقادات كبيرة ويصفونها بالسياسة الخاطئة وخاصة بعد دخول أكثر من مليون مهاجر إلى ألمانيا خلال العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com