تحذير ألماني من اختلال أمن حوض البحر المتوسط ” الخزان التاريخي للعنف السياسي”

تحذير ألماني من اختلال أمن حوض البحر المتوسط ” الخزان التاريخي للعنف السياسي”

المصدر: لندن – ارم نيوز

  عشية القرار البريطاني بـ الانسحاب من الاتحاد الاوروبي وتداعياته المحتملة على الامن في حوض البحر المتوسط ، حذر معهد جيرمان مارشال الالماني من استفحال الارهاب في حوض المتوسط ، واصفا  هذه المنطقة  بأنها “ تبقى خزانا للارهاب والعنف السياسي المستند الى الايديولوجيات العلمانية لليسار واليمين، ومشاعر القومية والمطالب الاثنية

واستذكر تقييم  امني  أخير للمعهد أن حوض المتوسط   موصوف بانه محاط بقوس من الازمات المستعصية  ابتداء  من الحروب العربية الاسرائيلية مرورا  بالارهاب الجديد المتستر بالتطرف الاسلامي والذي امتد لاوروبا،  وانتهاء  بالازمة الطويلة المتصلة حتى الان فيما يتعلق بالطموحات الكردية للاستقلال وما يتداعى حولها من مواجهات تتولاها تركيا في شمالي سوريا والعراق

واوضح المعهد الالماني انه بالاضافة الى تركيا، فان اليونان ”لا تزال تواجه ارهابا متواصلا وإن منخفض الوتيرة من قبل تيار اليسار وخلايا الفوضويين، جنبا الى جنب مع تطرف التيار اليميني.“ واضاف محذرا ان ”الضغوط الاقتصادية طويلة الأمد وعدم الاستقرار السياسي يغذيان عوامل استنهاض ظروف انتشار الارهاب؛ فضلا عن الصعود البارز للحركات الشعبية التي قد تحبذ بروز ظاهرة كره الاجانب، ومناهضة العولمة او الارهاب العدمي ببساطة على هامش السياسات الراديكالية.“

في سياق متصل، تناول معهد جيرمان مارشال ”نموذجي الارهاب الجديد والقديم في منطقة حوض البحر المتوسط،“ معتبرا بروز النموذج الجديد في اعقاب ”فشل السلطات السياسية، او عدم رغبتها، في التعامل مع  الظواهر العنفية التقليدية؛ كما انه يطمح لملء الفراغ الناجم عن تراجع او تدهور النظام.“

واوضح انه في هذا الصدد فإن ”تنظيم الدولة الاسلامية قد يخسر معركته للوصول الى الحكم حتى قبل الحاق هزيمة عسكرية بتشكيلاته.“ امام المشهد الراهن في اوضاع الدولة الاسلامية فإن ”الارهاب الجديد لم يحل محل سلفه القديم .. وخطف تنظيم الدولة منصب الزعامة من التنظيمات الارهابية الاسلامية مثل القاعدة دون الحاجة للحلول محلها او استيعاب تشكيلاتها في صفوفه.“ واضاف ان ”كل ظواهر الارهاب القديم تقريبا لا زالت قائمة في حوض المتوسط، وما ارهاب داعش الا ابرزه واشده دموية.“

 

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com