خبراء: التعاون بين حماس ومصر ”خنق“ المتشددين في سيناء

خبراء: التعاون بين حماس ومصر ”خنق“ المتشددين في سيناء

المصدر:  شوقي عصام- إرم نيوز

أكد خبراء أمنيون وعسكريون بارزون في مصر، أن المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون في سيناء باتت محاصرة تمامًا، سواء عبر الحدود أو في الجبال والكهوف، بعد التعاون الأمني بين حركة ”حماس“ والسلطات المصرية، والتي توجت بإغلاق الأنفاق وتسليم مطلوبين فارين من العدالة للأمن المصري.

وسيطر على الشارع السياسي المصري، حالة من الجدل، بسبب تصاعد حدة العمليات المسلحة في سيناء، خلال اليومين الأخيرين، مستهدفة منشآت عسكرية وشرطية ومدنية واقتصادية، في الوقت الذي شهدت الأسابيع الماضية إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي ”فتح“ و“حماس“، واتخاذ الأجهزة المصرية موطىء قدم لها داخل قطاع غزة.

وكانت الهجمات المسلحة التي تستهدف باستمرار عناصر ودوريات الأمن المصري قد توقفت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلا أنها هذه المرة تكثفت بشدة ،واستهدفت للمرة الأولى بنكًا في سيناء، وهو ما اعتبره الخبراء مرحلة ”انتحار جماعي“ لعناصر التنظيمات المسلحة، بأوامر من قياداتها في الخارج، بعد تضييق الخناق عليهم بضبط الحدود وإغلاق الأنفاق، والسيطرة على المناطق الجبلية، ما جعلهم يتحركون بأحزمة ناسفة في عمليات غير مرتبة، أو خاضعه لخطط.

ولفتوا إلى أن قياداتهم في الخارج ترغب في التخلص منهم من خلال إقناعهم بالشهادة، لتلافي وقوعهم في يد الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المصرية، ما سيكون صيدًا ثمينًا من حيث حجم المعلومات التي سيتم الحصول عليها ضد هذه التنظيمات في الخارج، ومن يقف وراءهم.

وقال رئيس جهاز الاستطلاع العسكري بالمخابرات الحربية السابق، اللواء نصر سالم، إن ”الإرهابيين في سيناء يقدمون على عمليات انتحارية ضد أهداف عسكرية ومدنية، تخوفًا من استهدافهم المحتوم، واستغلال المعلومات التي بحوزتهم، من قبل القوات المسلحة والشرطة“.

وأوضح في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن قيادة تلك الجماعات في تركيا وأوروبا، لديها تحسب من أن ”حماس“ أدلت بمعلومات عن هذه العناصر، ومن المفروض أنها قامت بهذا الإجراء لإثبات حسن النية للمخابرات المصرية، في ظل تضييق الخناق عليهم، ليتجهوا لإجراء عمليات غير متأنية، فمعظمهم يتحركون بأحزمة ناسفة، حتى العناصر التي أسقطتها القوات المسلحة أو ألقت القبض عليها، كانت ترتدي أحزمة ناسفة، فالأمر هنا لا يتعلق بزيادة نشاط هذه العناصر، بل بحالات انتحار جماعي“.

وأكد  اللواء طلعت موسى أستاذ الإستراتيجيات والأمن القومي بأكاديمية ناصر العسكرية، أن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة في سيناء، بعد إتمام المصالحة الفلسطينية، موضحًا أن عملية ”حق الشهيد“ تلتفت حاليًا إلى محاصرة المدن الثلاث، العريش والشيخ زويد ورفح، والعمل على منع ”الإرهابيين“ من حرية التنقل من المباني الميدانية إلى الكهوف والجبال، ومنعهم من التحرك والهروب من مكان إلى آخر، ثم القيام بتمشيط الأرض بقوات إنفاذ القانون، في المناطق الزراعية والجبلية، فلا توجد منافذ للهروب، ولذلك ارتدى الإرهابيون أحزمة ناسفة، وخرجوا بالمتفجرات في أماكن بشكل عشوائي.

وتابع في تصريح لـ ”إرم نيوز“: ”حماس قامت بإغلاق الأنفاق مع مصر، فباتت حرية الحركة من تحت الأرض عبر الأنفاق أو من الحدود مستحيلة، وأصبح هناك سد منيع“، لافتًا إلى أن ”حركة حماس قامت بتسليم مجرمين هاربين أمام العدالة إلى مصر؛ لإثبات حسن نيتها، وبالتالي أصبحت الخلايا النائمة عارية معلوماتيًا أمام الأجهزة المصرية، من خلال العناصر التي تم تسليمها“.

وأوضح اللواء علاء عز الدين ،مدير ”مركز الدراسات الإستراتيجية“ في القوات المسلحة، أن ”التنظيمات الإرهابية تتآكل من النواحي كافة، لدرجة أن هجومها على بنك في سيناء، كان لشح التمويل، وبسبب محاصرتهم، وإغلاق كل طرق الدعم والتموين تسليحيًا وغذائيًا وماليًا.

وقال في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن ”رقصة الوداع تحدث بشكل واضح، فهي عمليات متخبطة فردية، الهدف منها الحديث عن أن هذه الجماعات موجودة بقوة، وأنها تسعى وراء إفشال المصالحة الفلسطينية ،من خلال الحديث عن الأنفاق التي أغلقت تمامًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com