هل تستهدف أحداث سيناء مسار المصالحة الفلسطينية؟

هل تستهدف أحداث سيناء مسار المصالحة الفلسطينية؟

المصدر: شروق أيمن– إرم نيوز

شهدت محافظة شمال سيناء المصرية أحداثًا أمنية متوترة ،وعمليات مكثفة منذ  48 ساعة، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المتطرفين وأيضًا القوات المصرية في تطور مباغت عقب غياب دام لأكثر من شهرين في تلك المنطقة.

عودة التوترات الأمنية هذه أثارت تساؤلات حول توقيتها ،لاسيما أنها تأتي عقب المصالحة الفلسطينية ،التي نجحت القاهرة خلالها بفتح صفحة جديدة مع حركة حماس ،التي سيطرت على قطاع غزة خلال السنوات الماضية.

وقال الخبير حاتم البلك، إن الهجمات المكثفة التي تشهدها سيناء حاليًا في رفح والشيخ زويد والعريش ،هي نتيجة طبيعية للضغط على الجماعات التكفيرية في غزة ومطاردتها من قبل حماس والأمن الفلسطيني التابع للسلطة بعد المصالحة الفلسطينية هناك.

وأشار البلك إلى أن الجماعات ،التي تقف وراء تلك العمليات تهدف لتحقيق مكاسب تعتقد أنها ستحصدها.

إرباك القيادة المصرية 

واستبعد اللواء كمال عامر ،رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري ،أن يكون لتلك الهجمات أي علاقة بالمصالحة الفلسطينية، لافتًا إلى وجود قوى متربصة بمصر تهدف إلى إرباك القيادة المصرية وإنهاك قواها.

وأشار عامر في حديث مع ”إرم نيوز“ إلى أن البعض يحاول إشغال القيادة المصرية بالشأن الداخلي بعيدًا عن التدخل في قضايا المنطقة، لا سيما  أن مصر تقوم بدور فعال في الملف  الفلسطيني والليبي والسوري.

 حلقات صراع

مختار غباش ،نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية بمصر، أشار لـ ”إرم نيوز“ إلى أن ما يحدث حلقة من حلقات الصراع بين الدولة وتلك الجماعات.

وقال غباش إنه لا يستطيع ربط ما يحدث بإفساد المصالحة الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود شكل من أشكال التفاهم والحوار والحديث مع إسرائيل فيما هو مرتبط بالعمليات الموجودة في شبه جزيرة سيناء.

 الهجمات مستمرة  

وواصل الخبير الأمني المصري صفوت الزيات استبعاد ربط تلك العمليات سواء في سيناء أو إسرائيل بتعطيل المصالحة الفلسطينية، ”ولكن الأمر يرتبط بالبيئة والوقت ،الذي يتيح للجماعات المسحة شن مثل هذه العمليات“، كما يرى.

وقال الزيات لـ ”إرم نيوز“ إنه تم تنفيذ مثل هذه الهجمات أكثر من مرة ،وهذا أمر مستمر، لافتًا إلى أنه يرتبط فقط باختيارهم للظروف المناسبة ،التي تمكنهم من شن تلك العمليات.

ودارت اشتباكات، الأحد، في شمال سيناء بين متطرفين وقوات الجيش المصري ،أسفرت عن مقتل 6 من الشرطة و24 مسلحًا،  فضلًا عن الإعلان عن إحباط هجوم كبير محتمل، وفق بيان للمتحدث العسكري المصري.

وتجددت الاشتباكات ،يوم الاثنين، بشكل أوسع، عندما هاجم مسلحون كمينًا أمام كنيسة مارجرجس ،واقتحموا فرعًا للبنك الأهلي الحكومي في مدينة العريش، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

وتشهد مناطق متفرقة في محافظة شمال سيناء هجمات ضد الجيش والشرطة والمدنيين ،تبنت معظمها جماعة ”أنصار بيت المقدس“ ،التي أعلنت ولاءها لتنظيم ”داعش“،  فيما ترد قوات الأمن بحملات عسكرية واسعة لتعقب المسلحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com