رغم فشلها بمترو الأنفاق.. مصر تتجه لاستنساخ تجربة “أكشاك الفتوى” بالمحاكم

رغم فشلها بمترو الأنفاق.. مصر تتجه لاستنساخ تجربة “أكشاك الفتوى” بالمحاكم

المصدر: جهاد هشام – إرم نيوز

تتجه مصر لاستنساخ تجربة “أكشاك الفتوى” بالمحاكم المختلفة، عقب تنفيذها بمحطات مترو الأنفاق وغلقها، مما أثار جدلاً واسعًا في الشارع بين مدى أهميتها في تلك المرحلة لتوضيح صورة الإسلام الوسطية لمواجهة الأفكار التخريبية والمتطرفة، وبين الحاجة لخدمات أخرى جماهيرية أكثر احتياجًا.

وأقام الأزهر الشريف، على مساحة 6 أمتار مربعة، مقرات على أرصفة مترو العاصمة المصرية القاهرة، لتقديم الفتاوى الدينية، في خطوة أثارت استجابات متباينة بين الاستحسان أو الرفض والسخرية.

غير أنّ هذه التجربة المثيرة للجدل انتهت بعدم التوفيق، وفق وزارة النقل والأزهر الشريف، حيث تمت إزالة الأكشاك عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، نظرًا لعدم تحقيقها الهدف المرجو من ورائها، فضلا عن إثارتها الجدل وتحميل الموازنة أعباء إضافية.

ولكنّ لم تمر أيام قليلة حتى دار الحديث مرة أخرى حول النيّة لإقامة تلك الأكشاك في مقار المحاكم المصرية، يأتي هذا بالتزامن مع إعلان وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب النائب شكري الجندي، أنه بصدد التقدم بمقترح إنشاء أكشاك للفتوى في المحاكم، مؤكدًا أن إنشاءها في المحاكم أمر هام إذ أن المواطنين الذين يذهبون للمحاكم يكونون في حاجة لاستصدار فتاوى.

وقال الجندي لـ”إرم نيوز”، أنه “أعدّ مقترحًا لتقديمه إلى الأزهر الشريف ووزارة العدل لتوسيع عمل أكشاك الفتوى وإقامتها في المحاكم ومديريات المحافظات المختلفة”؛ لافتًا إلى أن “إنشاءها في المحاكم تحديدًا أمر هام إذ إن المواطنين الذين يذهبون للمحاكم يكونون في حاجة لمثل تلك الأكشاك لاستصدار فتاوى خاصة بأمور الميراث والشهادة والخلافات الأسرية”.

وأشار الجندي، إلى أن  “وجود تلك الأكشاك سيعمل على نشر الود والتسامح لأنها ستؤدي إلى تقليل الخصومات والمشكلات وحل العديد من القضايا”.

ومن جانبه، أيد النائب عبد الكريم زكريا عضو اللجنة الدينية بالبرلمان، في تصريحات لـ”إرم نيوز” هذا المقترح ووصفه بأنه “خطوة هامة” ويجب أن ندعمها ولا نسخر منها، لأن مصر تحتاج إلى توضيح صورة الإسلام الوسطية والنزول إلى المواطنين والاحتكاك بالشارع.

الداعية السلفي سامح عبد الحميد، قال في تصريحات لـ”إرم نيوز”، إن أكشاك الفتوى ستقضي على الفتاوى الشاذة، وأنها “فكرة جيدة للإجابة عن تساؤلات المواطنين بطريقة صحيحة”، كما أن الجامعات والمحاكم من أكثر الأماكن التي تحتاج لإقامة تلك الأكشاك لتنوير الشباب الذين هم الهدف الأول للجماعات الإرهابية.

غير أنّ الدكتور إبراهيم حجازي، عضو لجنة التعليم بالبرلمان، رفض فكرة إنشاء الأكشاك في المحاكم، لافتًا إلى أن تفعيل دور المسجد أهم من إنشاء مثل تلك الأكشاك، كما أن تلك الأكشاك ستقلل من أهمية الفتوى.

وتعد الفتوى محل اهتمام للمسلمين بمصر، حيث أعلنت دار الإفتاء في ديسمبر الماضي عبر بيان أنها أصدرت خلال العام 2016 أكثر من سبعمائة وعشرين ألف فتوى، شملت كل ما يهم المسلم من أمور في مناحي حياته المختلفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع