هدوء نسبي في شمال شرق سوريا بعد يومين من بدء وقف إطلاق النار‎ – إرم نيوز‬‎

هدوء نسبي في شمال شرق سوريا بعد يومين من بدء وقف إطلاق النار‎

هدوء نسبي في شمال شرق سوريا بعد يومين من بدء وقف إطلاق النار‎

المصدر: أ ف ب

تشهد جبهات القتال، السبت، هدوءًا نسبيًا في مدينة رأس العين في شمال شرق سوريا، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار أعلنته واشنطن وأنقرة قبل يومين، في وقت لم تخلِ قوات سوريا الديمقراطية أيًا من مواقعها بعد.

وطالبت قوات سوريا الديمقراطية في بيان، الجمعة، تركيا ”بفتح ممر آمن لإخراج الجرحى والمدنيين المحاصرين في مدينة رأس العين“، حيث تتركز المعارك بعد سيطرة أنقرة وفصائل سورية موالية لها على منطقة حدودية محاذية في شمال شرق سوريا.

وبموجب اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في أنقرة، وافقت تركيا، الخميس، على تعليق هجومها، مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن عن ”هدوء نسبي تخرقه اشتباكات متقطعة“ بين الطرفين.

وأعلنت واشنطن، الخميس، بعد محادثات أجرتها مع أنقرة التوصل إلى اتفاق ينص على ”تعليق“ كل العمليات العسكرية خلال 120 ساعة في شمال شرق سوريا، على أن ينسحب المقاتلون الأكراد من منطقة بعمق 32 كيلومترًا، و“تتوقف العملية نهائيًا ما أن يتم إنجاز هذا الانسحاب“.

وبحسب المرصد السوري، لم تخلِ قوات سوريا الديمقراطية، السبت، أيًا من مواقعها في مدينة رأس العين المحاصرة تمامًا من القوات التركية والفصائل الموالية لها.

وفي تغريدة على تويتر، ليل الجمعة، قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو غابرييل إن قواته باتت في ”موقع الدفاع على كل خطوط التماس“ تطبيقًا لوقف إطلاق النار، مؤكدًا احتفاظها ”بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها“ في حال تعرضها لأي هجوم.

تبادل اتهامات

وجاء الهدوء، السبت، غداة مقتل 14 مدنيًا في قصف جوي ومدفعي للقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في قرية شرق بلدة رأس العين الحدودية، فضلًا عن تسعة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية، وفق المرصد.

وتبادل الطرفان، السبت، الاتهامات بخرق الاتفاق.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قواتها ”تلتزم تمامًا بالاتفاق“، لكن رغم ذلك ”نفذ الإرهابيون (المقاتلون الأكراد) في المجمل 14 هجومًا في الساعات الـ36 الماضية“.

وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، من أن أنقرة ستستأنف عمليتها العسكرية الأسبوع المقبل ما لم ينسحب المقاتلون الأكراد.

واتهمت قوات سوريا الديمقراطية من جهتها في بيان ”الجانب التركي“ بأنه ”استمر في هجومه منتهكًا وقف إطلاق النار، وبأنه لا يسمح حتى الآن بفتح ممر آمن لإخراج الجرحى والمدنيين المحاصرين في مدينة رأس العين“.

وطالبت الجانب الأمريكي كونه الضامن للاتفاق ”بالضغط على الجانب التركي لفتح الممر وإخراج الجرحى والمدنيين من رأس العين المحاصرة“.

وبحسب المرصد، فإن 32 جريحًا على الأقل غالبيتهم مقاتلون بحاجة إلى علاج فوري، وهم موجودون داخل مدينة رأس العين. وقال إن ستة مقاتلين جرحى آخرين توفوا الجمعة لم تتمكن قافلة طبية دخلت المنطقة من الوصول إليهم لإخراجهم.

المنطقة الآمنة

إلا أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال، الجمعة، للصحافيين في بروكسل: إن ”الوضع في تحسن“، مضيفًا: ”هناك بعض النشاط اليوم (الجمعة)، لكن أيضًا رأينا بعض النشاط الإيجابي جدًا“.

وقال إن فهمه هو أن وقف إطلاق النار لمدة 120 ساعة يعني هدنة للسماح لمقاتلي الوحدات الكردية بتنفيذ انسحاب منسق من شريط بعمق 32 كيلومترًا على طول الحدود مع تركيا سوف يستمر حتى مساء الثلاثاء. وآمل خلال الساعات المقبلة أن يلتزم الطرفان ”بجدية بالتعهدات التي قطعوها“.

وخلال تسعة أيام من الهجوم، تمكنت تركيا والفصائل السورية الموالية لها من السيطرة على منطقة واسعة بطول 120 كيلومترًا تمتد بين أطراف رأس العين وتل أبيض، وبلغ عمقها في بعض المناطق أكثر من 30 كيلومترًا.

وتوقع محللون أن تكتفي تركيا في مرحلة أولى بهذه المنطقة.

وترغب أنقرة، التي تخشى حكمًا ذاتيًا قرب حدودها، بإبعاد المقاتلين الأكراد وإقامة منطقة عازلة تعيد إليها قسمًا كبيرًا من 3,6 مليون لاجئ سوري موجودين على أراضيها.

ونبهت واشنطن، الجمعة، إلى أن قواتها لن تتدخل في إقامة هذه المنطقة.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر في بيان أن ”الولايات المتحدة تواصل سحب قواتها من شمال شرق سوريا وفق ما أُعلن سابقًا“، موضحًا أنه ”لن تشارك أي قوات برية أميركية في إقامة المنطقة الآمنة“.

وتحالفت الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية في قتال تنظيم داعش خلال السنوات الماضية، لكن سحبها قواتها من نقاط حدودية ومن ثم إعلان قرارها بسحب كامل جنودها من شمال شرق سوريا بدا بمثابة تخلٍ عن حليفتها.

ولم يجد الأكراد حلًا أمام تخلي واشنطن عنهم سوى اللجوء إلى دمشق.

وكانت دول أوروبية عدة أبدت قلقها من تداعيات الهجوم على المعركة ضد تنظيم داعش، الذي ينشط عبر خلايا نائمة رغم هزيمته الميدانية.

وحضت لجنتان تابعتان للأمم المتحدة، لجأت إليهما عائلات زوجات وأبناء متشددين محتجزين لدى الأكراد، فرنسا على اتخاذ إجراءات لحماية حقوقهم ومنع نقل الأطفال إلى العراق، وفق ما أعلن محاميا العائلات، الجمعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com