”فايننشال تايمز“: ”الإخوان المسلمون“ باتت حركة مكسورة تصارع لإثبات وجودها – إرم نيوز‬‎

”فايننشال تايمز“: ”الإخوان المسلمون“ باتت حركة مكسورة تصارع لإثبات وجودها

”فايننشال تايمز“: ”الإخوان المسلمون“ باتت حركة مكسورة تصارع لإثبات وجودها

المصدر: إرم نيوز

وصفت صحيفة ”فايننشال تايمز“ البريطانية، أوضاع ”الإخوان المسلمين”، بأنها ”حركة مكسورة تحاول أن تُظهر بأنها ما زالت ذات صلة ولها دور ووظيفة“.

وتحت هذا العنوان، نشرت الصحيفة البريطانية، تقريرًا لمراسلها في إسطنبول أندرو انغلاند، عرض فيه ما حصل في مصر خلال الأسبوعين الماضيين، ابتداءً من ظهور رجل الأعمال المصري المغمور محمد علي، الذي أخذ يوجه للمصريين دعوات للتظاهر وإسقاط النظام، وانتهاءً بالحال الراهن للإخوان المسلمين كما رصده في إسطنبول ولندن، والذي يبدو فيه ”الإخوان المسلمين“ وقد تحوّلوا إلى مجاميع متفرقة في غزة وتونس والمهجر، تتولاها قيادة تراهن على الوقت، وتتوسع داخلها حركة معارضة قوية تريد لهم أن يعترفوا بالواقع ويتعلموا من دروس الماضي.

مخاطر الإسلام السياسي على المنطقة

يبدأ التقرير باستحضار صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عندما ظهر إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، بعد أيام قليلة من قيام مئات الأشخاص بمسيرات في القاهرة ومدن أخرى يطالبون بتنحيه عن الحكم.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين المصري والأمريكي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال السيسي: ”طالما لدينا حركات الإسلام السياسي التي تطمح إلى السلطة، فإن منطقتنا ستظل في حالة من عدم الاستقرار. لكنني أؤكد لكم، خاصة في مصر، أن الشعوب ترفض هذا النوع من الإسلام السياسي“.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس المصري لخص في جملتين، الظروف التي دعته لتولي السلطة، وصنعت السنوات الست الأولى في رئاسته للدولة، قائلًا: إن ”أكبر تهديد لأكبر دولة عربية، هو جماعة الإخوان المسلمين، وإن واجبه كرئيس لها هو أن يضمن استقرار البلد“.

العلاقة بين دعاوي محمد علي والإخوان

وتناول تقرير الصحيفة العلاقة بين المسيرات المحدودة التي حصلت في عدد من المدن المصرية، وبين ما كان يدعو له الفنان والمقاول الهارب محمد علي، ويحرض عليه بدعاوى الفساد وبناء القصور الرئاسية، وهي الدعاوى التي استغلتها منابر ”الإخوان المسلمين“ الإعلامية واعتبروها نصرًا لهم.

ووصف التقرير محمد علي (45 عامًا)، بأنه مقاول بناء غير معروف، يزعم أن الجيش المصري مدين له بالمال، وممثل غير متفرغ يمتلك سيارة فيراري، وصورته مناقضة لصورة السياسي المتدين.

ويخلص تقرير ”فايننشال تايمز“ من هذا المشهد المصري، إلى أن جماعة ”الإخوان المسلمين“، والتي كانت ذات يوم تزعم أنها المنظمة غير الحكومية الأكثر نفوذًا في العالم العربي، تحولت الآن لشبكة دولية تحرك جماعات مثل حركة ”حماس“ التي أضحت منظمة ضعيفة مفككّة، فضلًا عن آلاف الأشخاص في مصر ممن يقبعون في السجون، مع صورة نمطية بأنها أكبر تهديد لأمن واستقرار العديد من دول المنطقة.

قيادات شاخت وتحجرت

وبالنظر إلى أن قيادتها ذات الوزن أضحت الآن في السجون، فإن حركة ”الإخوان المسلمين“، كما أشار التقرير، أصبحت تعتمد الآن على قيادات شاخت وهي الآن بالمنافي، مثل إبراهيم منير، نائب المرشد العام الذي يقيم في مكتب صغير بضواحي شمال غرب لندن، ومحمود حسين، الأمين العام الذي اختار إسطنبول ملجأ له.

وينقل التقرير، كيف أن القنوات التلفزيوينة التي يديرها ”الإخوان المسلمين“ من تركيا ولندن، استغلت الرسائل التي كان يعممها محمد علي في مواقع التواصل الاجتماعي والمسيرات المصرية التي خرجت، وكيف أن قيادات ”الإخوان“ رأت في ذلك نصرًا يكفيها.

فقناعة إبراهيم منير تكمن في أن ”كل ما نريده الآن هو الإبقاء على أفكار حسن البنا حيّة“، بحسب التقرير.

ونقل مراسل ”الفايننشال تايمز“ عن المدير السابق لقناة الجزيرة القطرية، وضاح خنفر، قوله إن أفكار حسن البنا ما زالت بعد مئة عام، صالحة كمفاهيم للإسلام السياسي.

خلايا الرافضين والمنشقين

لكن بالمقابل، فإن في إسطنبول، حيث يقيم المئات من ”الإخوان“ وأنصارهم وممن عملوا مع الرئيس الأسبق، محمد مرسي، توجد الآن خلّية من ”الإخوان النشطاء الذين يتوسعون في انتقاد قيادات الحركة، ويصفونهم بالتحجر وعدم الاستعداد للتعلم من أخطاء الماضي“.

وينقل التقرير عن يحيى حامد، وزير الاستثمار في عهد مرسي، دعواته لجماعته بأن ”يكونوا واقعيين ويعترفوا أن حركة الإخوان تضعضعت. ويعرض كيف أن عمر درّاج، عضو الحكومة في عهد مرسي، انسحب من ”الإخوان“ احتجاجًا على الطريقة التي تدار بها الحركة، مستنكرًا الاخطاء التي اقترفوها عندما صعدوا فوق ثورة 2011 في مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com