المنافس الأساسي لنتنياهو يعرض رؤيته السياسية لسفراء الاتحاد الأوروبي

المنافس الأساسي لنتنياهو يعرض رؤيته السياسية لسفراء الاتحاد الأوروبي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

عقد بيني غانتس، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، ورئيس قائمة ”أزرق – أبيض“، التي تعد المنافس الأساسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست التي تنطلق في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، اجتماعا مع سفراء الدول الأوروبية المعتمدين لدى تل أبيب، فيما يبدو وأن الدول التي يمثلها هؤلاء السفراء حريصة على معرفة توجهاته بشأن جملة من القضايا.

الاجتماع الذي استضافه مقر الحزب في تل أبيب، عقد بحضور 26 سفيرًا أوروبيًا، فضلا عن سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، إيمانويل جوفرا، حيث استهل غانتس حديثه بشن هجوم ضد حركة ”حماس“ في غزة، وكذلك النظام الإيراني.

وكرر غانتس شعاره الذي كان قد أطلقه في أول تصريحاته عقب ظهوره في المشهد السياسي قبل بضعة أسابيع، حيث كان قد أثنى على فكرة الإنفصال الإسرائيلي عن قطاع غزة، ولفت إلى أنه من غير المستبعد أن يحدث ذلك بشأن الضفة الغربية، قبل أن يصطدم بمواقف اليمين المتطرف ليزعم أن حديثه لم يفسر بالشكل المناسب.

وفي حديثه إلى السفراء ذكر غانتس، طبقا لموقع ”يديعوت أحرونوت“، أن الحل الصحيح للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي هو ”الانفصال عن الفلسطينيين“، لكنه لم يذكر إطلاقا حل الدولتين أو إقامة دولة فلسطينية.

وذكر من يرأس حزب ”حوسن ليسرائيل“، والذي تحالف مع حزب ”ييش عاتيد“ برئاسة يائير لابيد، وحزب ”تيليم“ برئاسة وزير الدفاع الأسبق، موشي يعلون، ليشكلوا سويا تحالف ”أزرق – أبيض“، ذكر أن إقامة ميناء بحري لخدمة قطاع غزة، حال حدوثه ”لن يستخدم لأغراض شرعية“ على حد تعبيره.

ونقل الموقع عنه القول: ”إن حماس هي عصابة تستحوذ على مليوني مواطن فلسطيني كرهائن“، كما أضاف: ”لو كنتم على قناعة بأنه ينبغي أن يكون هناك ميناء بحري، هل تعتقدون أنهم سيجلبون إليه عصير البرتقال؟، هل تعتقدون أنهم يريدون تنمية اقتصادية؟، إن المسؤولية عن مستقبل غزة بيد حماس وليست إسرائيل“.

وفيما يتعلق بالنظام الإيراني، ذكر غانتس، والذي يقدمه الإعلام الإسرائيلي على أنه ممثل تيار اليسار، أنه لن يُمكن طهران من التحول إلى قوة إقليمية، وأنه سيواصل العمل من أجل عزلتها ومنع هيمنتها ”السلبية“ على المنطقة، وسيقوض جهودها لزعزعة الإستقرار، مضيفا أنه لن يسمح لإيران بتطوير قدراتها العسكرية النووية.

وأضاف أن إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بامتلاك إيران للسلاح النووي، وأنه في حال كان السبيل لذلك هو المسار الدبلوماسي فإنه سيلجأ إليه، ولكنه لا يستبعد البدائل الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن غانتس كان قد أكد أنه عازم على إحداث تغيير جذري في المشهد السياسي الإسرائيلي، وزعم أنه على ثقة بأنه سيشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة وأن حكومته ستتسم بالمسؤولية والقوة والصرامة، وأنها ستكون حكومة حريصة على أمن المواطنين لكي تبدد مخاوفهم الحالية.

ويشار إلى أن ما أعلنه غانتس أمام سفراء الإتحاد الأوروبي، بشأن موقفه من إيران، يتطابق مع التصريحات المتكررة من جانب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بشأن هذا الملف، ولكنه ذهب أبعد من ذلك فيما يتعلق بحركة ”حماس“ في غزة، حيث أثبتت الشهور القليلة الماضية أن حكومة نتنياهو مستعدة للدخول في هدنة مع حركة ”حماس“، كما أنها فتحت ملف إقامة ميناء بحري في غزة، مرارا وتكرارا، ومن ثم عبر غانتس في هذا الصدد عن مواقف أكثر حدة، تقترب من مواقف وزير الدفاع السابق، أفيغدور ليبرمان، أو وزير التعليم، نفتالي بينيت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com