الرئاسة الفلسطينية تعقب على تصريحات نتنياهو بشأن الأموال القطرية المحولة إلى غزة

الرئاسة الفلسطينية تعقب على تصريحات نتنياهو بشأن الأموال القطرية المحولة إلى غزة

المصدر: رام الله - إرم نيوز

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، إن التصريحات التي أدلى بها نتنياهو حول تعزيز الأموال القطرية للحفاظ على الانقسام، تكشف -مرة أخرى- عن حجم مؤامرة صفقة القرن، والتي تهدف إلى عدم إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف في تصريح نشرته اليوم الثلاثاء وكالة الأنباء الفلسطينية ”وفا“، أن هذه التصريحات هي بمثابة رسالة واضحة للجميع، وخاصة حماس، بأن عليها أن تدرك حجم المؤامرة على القضية الفلسطينية لتدمير المشروع الوطني، عبر دعم استمرار الانقسام وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وتابع أبو ردينه، أن موقف الرئيس محمود عباس هو أنه لا سلام دون القدس عاصمة لدولة فلسطين، ولا دولة فلسطينية دون غزة، ولا دويلة في غزة، وأن جميع المحاولات التي يقوم بها الاحتلال وداعموه، لن تنجح في كسر صمود الشعب الفلسطيني وتمسك قيادته بالثوابت الوطنية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، إن استمرار إسرائيل في تحويل الأموال القطرية إلى حركة حماس هو جزء من إستراتيجية تهدف إلى تعزيز بقاء الانقسام بين ”حماس“ و“فتح“ واقعًا في قطاع غزة.

وأضاف نتنياهو، في تصريح نقلته صحيفة ”جيروزاليم بوست“، اليوم الثلاثاء، نقلًا عن مصدر حضر اجتماعًا لحزب ”الليكود“، إن بنيامين نتنياهو دافع بشكل منتظم عن السماح لإسرائيل بنقل الأموال القطرية إلى غزة، مؤكدًا أنها جزءٌ من إستراتيجية أوسع للحفاظ على ”حماس“ والسلطة الفلسطينية منفصلتين.

وقال المصدر، إن نتنياهو شرح خلال الاجتماع أن ”السلطة الوطنية كانت فيما مضى تحوّل ملايين الدولارات لحماس في غزة، وأنه كان من الأفضل بالنسبة لإسرائيل أن تكون بمثابة القناة التي تحوّل من خلالها الأموال لغزة، ضمانًا لئلا تقع في يد الإرهاب“.

ونقل المصدر عن نتنياهو قوله: ”والآن وبما أننا نشرف على تحويل الأموال، فإننا نعلم أنَّها ستُصرَف على قضايا إنسانية“.

وتابع قائلًا: ”ينبغي على مَن يعارض قيام دولة فلسطينية أن يدعم تحويل الأموال لغزة، ذلك أن من شأن الإبقاء على الانفصال بين الضفة الغربية وغزة المساعدة في الحيلولة دون إنشاء دولة فلسطينية“.

تحدث نتنياهو -أيضًا- عن خطاب بار إيلان الذي عبر فيه عن دعمه لدولة فلسطينية منزوعة السلاح قبل عقد من الزمن.

في ذلك الوقت، وكما قال نتنياهو، أبلغ نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن بشروطه لإقامة دولة فلسطينية، وهي: أن تكون منزوعة السلاح، وأن تبقى القدس موحدة، وأن تتمتع إسرائيل بالسيطرة الأمنية الكاملة، بما في ذلك حرية التصرف لجيش الدفاع الإسرائيلي و“الشين بيت“ (جهاز الأمن الإسرائيلي) لمنع الإرهاب ضد إسرائيل.

فتوى التحريم

من جهته، أفتى محمود الهباش المستشار الديني بحرمة الأموال القطرية التي تصل حماس من قطر عبر إسرائيل، بعد تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل تسهل دخول تلك الأموال لتعزيز الانقسام الفلسطيني.

وقال الهباش في منشور له عبر ”فيسبوك“ اليوم: ”فتوى أتحدى كل الدنيا أن تقول بضدها وفقًا لشريعة الله الواحد الأحد، لا وفقًا لأهواء تجار الدين وعُبّاد الأحزاب“.

وأضاف: ”ما دام إدخال الأموال لحماس في غزة، وباعتراف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كما نشرت اليوم صحيفة جيروزاليم بوست، هو جزء من الاستراتيجية الاسرائيلية لإبقاء الفلسطينيين منقسمين، فإن هذه الأموال حرامٌ وسُحْت، يَحْرُمُ قبولها أو السماح بدخولها“.

ودعا الهباش إلى قتال من أسماهم ”أهل البغي“ واستدل بحديث شريف جاء فيه (”من أتاكم وأمرُكُم جَمِيْعٌ على رجل واحد، يُريد أن يَشُقَّ عَصَاكُم، أو يُفَرِّقَ جَمَاَعَتَكُم، فاقتُلُوهُ“).

وأضاف: ”مضمون هذا الحديث الشريف وجوب قتال أهل البغي، ومن يريد تفريق كلمة المسلمين بعد اجتماعهم على حاكم منهم، وهو يفيد بأنَّ المسلمين إذا اجتمعوا على خليفة واحد، ثم جاءهم من يريد أن يعزِلَ إمامَهم الذي اتفقُوا على إمامته وجب عليهم وضع حد له ولو بقتله؛ دفعًا لشره وحقنًا لدماء المسلمين، وحفظًا لوحدتهم واجتماع كلمتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com