حماس تعتقل ناشطين فلسطينيين في غزة بعد دعوتهم لـ“حراك شعبي“

حماس تعتقل ناشطين فلسطينيين في غزة بعد دعوتهم لـ“حراك شعبي“

المصدر: غزة - إرم نيوز

اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في غزة، عددًا من الناشطين الفلسطينيين، عقب دعوتهم للمشاركة في حراك شعبي سمّوه ”بدنا نعيش“، في خطوة رافضة للواقع الفلسطيني المأساوي والظروف الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة.

وقال مصدر مطلع لـ“إرم نيوز“ إن ”عناصر من الأجهزة الأمنية لحركة حماس، داهمت بيتًا في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة، واعتقلت أكثر من 7 أشخاص من الناشطين، الذين دعوا إلى حراك شعبي رافض لسياسة حماس والوضع الاقتصادي في غزة“.

وأضاف المصدر: ”كان الناشطون يعقدون اجتماعًا لتنظيم حراك جماهيري يحمل رسائل للسياسيين في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء، ويتناول الدعوة إلى حلول تخفف من أزمة البطالة وتسهم في حل، ومصالحة حقيقية تفضي إلى تحسن ملموس في الظروف الإنسانية في قطاع غزة“.

وتابع المصدر أن ”الناشطين الفلسطينيين وبينهم الصحفي حمزة حماد والدكتور محمد ظاهر، ما زالوا رهن الاعتقال في سجون أجهزة أمن حماس بغزة، ولم تفلح الوساطات بالإفراج عنهم حتى اللحظة“.

وكان عدد من الناشطين الفلسطينيين، بينهم صحفيون وأطباء ومدرسون، دعوا إلى حراك شعبي الخميس المقبل، في أكثر من منطقة في قطاع غزة، خاصة في مدن رفح وخانيونس جنوب القطاع، وبيت لاهيا وجباليا شمال القطاع، في خطوة يراها الشبان ”وسيلة لتحريك المياه الراكدة في الملفات الفلسطينية المتحجرة، وعلى رأسها إنهاء الانقسام وتفعيل الطاقات الشبابية وإنهاء البطالة وأزمة الكهرباء وغيرها“.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات التي ترفض الاعتقال، وتطالب حركة حماس وأجهزتها الأمنية بالإفراج عن الناشطين، وتركهم يعبرون عن رأيهم دون قمع لحرية الرأي والتعبير.

وقال الصحفي عامر بعلوشة في منشور له عبر موقع ”فيسبوك“، مُعقبًا على اعتقال الناشطين: ”يجب تأكيد ضرورة تحمل الكل الوطني مسؤولياته الكاملة تجاه هذا الأمر، والعمل على الإفراج عن الجميع بأسرع وقت، لا يمكن أن نترك هذا الكم من الرفاق داخل المعتقل، بكل هذا اليسر والسهولة“.

أما الناشط الفلسطيني عبدالله أبو غالي، فقد قال في منشور له على ”فيسبوك“ أيضًا: ”معادلة بسيطة، الاعتقال يزيد الثوار إصرارًا، نريد الحرية لعبد الرحمن المجدلاوي ولنا جميعًا“.

بينما قال الناشط منتصر عبد الرحمن: ”موعدنا يوم الخميس، الساعة الرابعة عصرًا من وسط مخيم جباليا (الترنس)؛ للمطالبة بحقوق شعبنا“.

بدوره، قال الناشط الحقوقي أحمد الكحلوت، إن ”ما تقوم به حركة حماس من اعتقالات لناشطين فلسطينيين لا يحملون أجندة تابعة لأحد، وإنما يرغبون بتغيير الواقع السيّئ في قطاع غزة من خلال تعبيرهم عن ما يجول في خواطرهم، يعبر عن رغبة حماس في تحييد أي أصوات مخالفة لسياستها“.

وأضاف الكحلوت لـ“إرم نيوز“ أنه ”يتوجب على المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، أن تعلن موقفها تجاه سياسة حركة حماس التي ترغب بأن يكون صوتها هو الوحيد والأوحد في قطاع غزة“، مطالبًا بـ“ضغط عاجل للإفراج عن الناشطين وضمان استمرار فعالياتهم دون التعرض لها“.

واعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، في أكثر من مناسبة عددًا من النشطاء الفلسطينيين الذين يدعون من حين لآخر إلى وقفات وفعاليات احتجاجية على الظروف الاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة، مطالبين حركة حماس بإفساح الفرصة أمام إنهاء الانقسام وتوفير فرص عمل، كونها سلطة الأمر الواقع في غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com