إصرار إسرائيل على إغلاق باب الرحمة.. هل يفتح أبواب التصعيد في القدس؟

إصرار إسرائيل على إغلاق باب الرحمة.. هل يفتح أبواب التصعيد في القدس؟

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

يشهد المسجد الأقصى المبارك، ظروفًا غير مسبوقة، في محاولات إسرائيل لتهويد أجزاء من محيطه وأبوابه، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، بما يعزز التواجد الإسرائيلي في القدس وبلدتها القديمة، ويساعد في تملك المؤسسات اليهودية لمناطق أوسع في مدينة القدس.

واستطاع الفلسطينيون في القدس، فتح مبنى باب الرحمة ”أحد أبواب الأقصى“ وأداء صلاة الجمعة فيه، بعد 16 عامًا من إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بزعم استخدام مبناه من قِبل ناشطين، يشكلون خطرًا أمنيًا على الإسرائيليين في القدس.

وشنت إسرائيل، حملة اعتقالات ومداهمات في مدينة القدس وضواحيها، وقامت باعتقال وإبعاد شيوخ المسجد الأقصى، وعلى رأسهم، رئيس مجلس أوقاف الأقصى، الشيخ عبد العظيم سلهب ونائبه، كما اعتقلت عددًا كبيرًا من الشبان المقدسيين بتهمة المشاركة في فتح باب الرحمة.

وعقب ذلك، أمهلت ما تسمى ”محكمة الصلح“ التابعة لسلطات الاحتلال في مدينة القدس، دائرة الأوقاف الإسلامية أسبوعًا للرد على طلب النيابة الإسرائيلية، بإصدار أمر يقضي بإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة، بزعم أن المُصلى يستعمل كمكاتب للجنة التراث الإسلامي المحظورة بحسب القانون الإسرائيلي.

ورفض مجلس الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس، الطلب الإسرائيلي، مؤكدًا أنه لن يرد على محاكم الاحتلال بشأن مصلى الرحمة، وسيبقى مفتوحًا أمام المصلين الفلسطينيين.

عضو مجلس الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس حاتم عبد القادرقال:“ إن المجلس عقد جلسة طارئة، لبحث إمهال محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس مجلس الأوقاف، أسبوعًا للرد على طلب أجهزة الأمن الإسرائيلي بإصدار أمر يقضي بإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة“.

وأضاف عبد القادر في تصريح صحفي “ أن المجلس لن ينصاع لأي تهديدات من شرطة وسلطات الاحتلال، ومحاكم الاحتلال ليست صاحبة الولاية على المسجد الاقصى المبارك، ولا على الولاية الهاشمية، والمجلس لا يعترف ولا يُخضع أي جزء من الـمسجد الأقصى، والأوقاف التابعة له لقوانين الاحتلال، كما هو متبع منذ احتلال مدينة القدس عام 1976″.

وتابع عبد القادر:“المجلس قرر البدء بعمليات ترميم شاملة لمصلى باب الرحمة من الداخل والخارج، بأسرع وقت، بعد موافقة المجلس على المخططات الهندسية المتعلقة التي قدمت الخاصة بعملية الترميم“.

ومع مهلة الاحتلال التي قاربت على الانتهاء، وإصرار مجلس الأوقاف في مدينة القدس، على أن يبقى باب الرحمة مفتوحًا أمام الفلسطينيين، تبدو إرهاصات المواجهة أكثر احتمالاً من أي وقت مضى، والتي تتزامن مع تقسيم وتهويد لعدد من المناطق بالقدس.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية، في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، يوسف ادعيس:“ إن الاحتلال يمارس كافة أشكال التهويد، ويسابق الزمن من أجل تهويد أكبر قدر ممكن من الأراضي المقدسة، وضمها إلى أراضٍ مُحتلة، وتكليف مؤسسات يهودية متطرفة بإدارتها والإشراف عليها وإقامة مشاريع فيها“.

وأضاف ادعيس في تصريح لـ إرم نيوز:“ أن استمرار حملة الاعتقالات والإبعاد بحق شيوخ الأقصى، وشبان القدس، لن يؤثر على الصمود الفلسطيني في القدس، والحفاظ على تاريخها وإسلاميتها“، مؤكدا مواصلة الحكومة الفلسطينية، والوزارات المعنية، والمؤسسات ذات الصلة، بالتواصل للجم الاحتلال الإسرائيلي عن أعماله التهويدية.

ودعت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، كافة أبناء الشعب الفلسطيني، في كافة أماكن تواجده، وخاصة المقدسيين، للخروج في مسيرات غضب للتعبير عن التمسك بالمقدسات، ورفض مخططاته التهويدية.

كما حذرت الأمانة العامة في بيانٍ لها، من أي اعتداءات إسرائيلية محتملة على القدس، وأهلها والأماكن الدينية فيها، مطالبة المنظمات الدولية، بالتدخل الفوري لوقف إجراءات التهويد التي تنتهجها إسرائيل من أجل الحصول على مزيد من الأراضي المقدسة، مشيرةً إلى استعدادها لأي مواجهة من أجل الحفاظ على القدس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com