محاكم ”التهويد“ البديلة تشعل الخلاف الديني في إسرائيل

محاكم ”التهويد“ البديلة تشعل الخلاف الديني في إسرائيل

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

قررت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، تشديد الحراسة الشخصية حول الحاخام دافيد ستاف، أحد مؤسسي محاكم ”التهويد“ الجديدة، والذي يواجه انتقادات حادة من القطاع ”الحريدي“، وأبلغته أن معلومات إستخباراتية تؤكد أن حياته مهددة، مطالبة إياه بإتباع الحيطة والحذر من الآن فصاعدا.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية اليوم الجمعة، أن ثمة خطر محدق ضد الحاخام ستاف، بعد إعلانه تأسيس محاكم بديلة مختصة بشؤون تهويد المهاجرين الجدد، وهي الخطوة التي أشعلت غضب القطاع الحريدي، وكبار الحاخامات في إسرائيل.

وأضافت المصادر، أن جهاز الشرطة أبلغ ستاف أنه مستهدف، وأن عليه الحفاظ على الحيطة، خاصة وأن جهاز الشرطة غير قادر على توفير الحماية الكافية له، كونه ليس شخصية عامة، لافتة إلى أن ”موضوع الحراسات الشخصية في غاية التعقيد، وأن الشرطة لا يمكنها أن تقوم بهذا الأمر بشكل منفرد“.

ونقل موقع (واللا) الإسرائيلي الإخباري، عن ستاف قوله، إن ”الشرطة اتصلت به، للتأكد أنه بخير“، نافيا أن تكون قد طلبت منه الحذر بشكل خاص، ولكنه فهم من الحديث أن هناك خطب ما“، لافتا إلى أنه لم يتلقى تهديدات مباشرة من أي جهة، ولكنه افترض أن الشرطة والأجهزة الأمنية لديهما معلومات محددة حول تهديدات تطال حياته، مؤكدا أنه ليس بصدد التراجع عن مواقفه.

خطوة جريئة

وكان عدد من كبار الحاخامات الإسرائيليين المنتمين لتيارات الصهيونية الدينية، ومن بينهم الحاخام ستاف، قد أعلنوا مطلع هذا الأسبوع، عن إقامة منظومة تهويد جديدة ومحاكم بديلة لشؤون التهويد طبقا للشريعة اليهودية.

وأثارت تلك الخطوة، ردود فعل غاضبة في الأوساط الحريدية، وشنت وسائل إعلام تابعة لهذا القطاع، هجوما حادا ضد هؤلاء الحاخامات، واتهمتهم بـ“خرق جدران اليهودية“ وكذلك بـ“تنفيذ خطوة مماثلة لعمليات تدفيع الثمن“ الإجرامية، التي يقوم بها المستوطنون، على حد وصفها.

انتقادات بالجملة

كما انتقد كبار حاخامات إسرائيل تلك الخطوة، وأطلقوا دعوات ضد منظومة التهويد الجديدة، وطالبوا بالتمسك بالمنظومة القائمة التي لا تنفصل عن الدولة على المستوى الرسمي.

وقال الحاخام يتسحاق يوسيف، حاخام إسرائيل الأكبر، أنه ”يرى كيف تعمل المحاكم الحالية على تسهيل خطوات تهويد المهاجرين الجدد، وأنه في حال عمل قطاع من الحاخامات بدوافع شخصية، فإنهم بذلك يخالفون النظام القائم“.

وتشهد إسرائيل في الفترة الأخيرة، نزعات تطرف كبيرة بين جماعات دينية مختلفة، وبخاصة بين القطاع الحريدي وأتباع الصهيونية الدينية، فضلا عن الصدام النسبي بين أتباع الأخيرة وبين المجتمع الإسرائيلي بوصفه مجتمعا علمانيا غير ملتزم بالشريعة اليهودية، طبقا لوصفهم، ما فتح الباب على مصراعيه لطرح قضية ”الإرهاب اليهودي“ إسرائيليا بشكل غير مسبوق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com