تبادل الاعتقالات بين ”حماس“ و“فتح“.. بين توسع الشرخ الفلسطيني والوداع الحتمي للمصالحة – إرم نيوز‬‎

تبادل الاعتقالات بين ”حماس“ و“فتح“.. بين توسع الشرخ الفلسطيني والوداع الحتمي للمصالحة

تبادل الاعتقالات بين ”حماس“ و“فتح“.. بين توسع الشرخ الفلسطيني والوداع الحتمي للمصالحة

المصدر: غزة -إرم نيوز

توسعت دائرة الأزمة السياسية والأمنية بين السلطة الفلسطينية من جهة وحركة ”حماس“ من جهة أخرى، على خلفية إطلاق الجانبين حملات اعتقالات طالت كوادر الطرفين في الضفة الغربية.

وصعّد محمود العالول، نائب رئيس حركة ”فتح“ من هجومه على ”حماس“ متهمًا إياها بالوقوف إلى  جانب إسرائيل وأمريكا في استهداف الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال العالول في تصريح عبر فضائية فلسطين نقلته وكالة ”وفا“، إن ”حماس قامت بالاعتداء على المواطنين، واعتقال العشرات ممن خرجوا تأييدًا للشرعية الفلسطينية والرئيس محمود عباس“، مشيرًا إلى أن بعض الذين خرجوا من سجون حماس، نقلوا للمشافي نتيجة ”التعذيب الشديد“، على حد قوله.

وقالت القناة العبرية ”12“ اليوم الإثنين، إن ”السلطة الفلسطينية اعتلقت خلية لحركة حماس كانت تخطط لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة“، موضحة أن الخلية موجهة من حركة ”حماس“ في قطاع غزة ولبنان، زاعمة أنها تلقت دعمًا بمبلغ 50 ألف دولار لشراء أسلحة وتصنيع أحزمة ناسفة.

وادعت القناة العبرية أن ”التحقيق الذي تجريه أجهزة أمن السلطة مع الخلية لا يزال مستمرًا، وقد تم ضبط ومصادرة ثلاث قطع سلاح من نوع (كارلو)، ومواد متفجرة“.

وكانت ”فتح“قد أعلنت، الأحد أن الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في غزة، اعتقلت عشرات من قيادات الصف الأول، وعددًا من عناصر الحركة، في خطوة تهدف لإسكات دعم الشرعية الفلسطينية المتمثلة بالرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحركة عاطف أبو سيف لـ“إرم نيوز“، إن حركة حماس شنت حملة اعتقالات طالت قيادات من حركة فتح، من بينهم محافظ شمال غزة، وأعضاء من الهيئة القيادية في بعض المناطق، وذلك بهدف ”وقف الحملات التي تقوم بها الحركة (فتح) دعمًا للشرعية في مواجهة صفقة القرن“.

من جهتها، نددت حركة ”الأحرار“ باعتقال أجهزة السلطة خلية للمقاومة مكونة من 6 أفراد في نابلس، بزعم التخطيط لتنفيذ عمليات ضِد الاحتلال.

وقالت الحركة، في بيانٍ لها اليوم، إن ”اعتقال أجهزة أمن السلطة المجاهدين يأتي استكمالًا لدور العدو الصهيوني، في تصفية واستئصال المقاومة بالضفة المحتلة خدمة للاحتلال“.

كما دعت الحركة ”الفصائل الفلسطينية لاتخاذ موقف جاد وصريح تجاه ممارسات السلطة ضِد المقاومة، والضغط عليها لوقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال، ووقف حملة الملاحقة والاعتقالات للمجاهدين“، بحسب البيان.

فشل المصالحة

يأتي هذا الشد والجذب بين السلطة الفلسطينية ممثلة في حركة ”فتح“ وحركة ”حماس“ التي تسيطر على قطاع غزة، في ظل غياب أفق المصالحة الفلسطينية بين الجهتين، في الوقت الذي غاب فيه كذلك الدور المصري الحثيث، الذي تركز خلال الأشهر الماضية على إنهاء الانقسام.

وفي ظل الفشل السياسي الذي يعصف بملف المصالحة الفلسطينية، يرى المحلل السياسي الدكتور عدنان أبوعامر، أن ”حماس تحاول أن تذهب إلى الخارج لبحث فرص أكثر فائدة تفتح لها الآفاق في ظل الحصار الخانق“.

وأضاف ”تأمل حماس أن يسفر تحسن علاقاتها بمصر عن تسهيل خروج زعيمها إسماعيل هنية للخارج، لكن عدم تحقق هذه الجولة حصيلة فيتو إقليمي لمنع تواصله مع عواصم مؤثرة في الإقليم والعالم، ويجعلها مقتصرة على القاهرة، وهو ما لا يحقق لها تطلعاتها السياسية الخارجية“.

”قبائل فصائلية“

ونشر المحلل السياسي عبدالستار قاسم تدوينة عبر صفحته بموقع ”فيسبوك“، جاء فيها ”نحن الآن منقسمون إلى قبائل فصائلية، وغالبًا إلى آل فتح وآل حماس“، مضيفًا ”الصهاينة يستولون على الأرض والمقدسات ويبنون المستوطنات ويكتسبون المزيد من القوة، ونحن ننشغل بالمصالحة بين دار فتح ودار حماس“.

وأشار إلى أن ”الوحدة الوطنية غير موجودة، فالمجتمع غير متماسك بتاتًا، والمنظومة القيمية الأخلاقية منهارة، ومثلما وقفت القيادات السياسية عام 1936 ضد الثوار وآثرت الاستمرار في طريق الفساد والإفساد والحشد القبلي المقيت، تفعل القيادات الآن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com