قوات تقودها تركيا تواصل هجومها في محيط مدينتين شمال شرق سوريا – إرم نيوز‬‎

قوات تقودها تركيا تواصل هجومها في محيط مدينتين شمال شرق سوريا

قوات تقودها تركيا تواصل هجومها في محيط مدينتين شمال شرق سوريا

المصدر: رويترز

استهدفت القوات التركية مناطق في محيط مدينتين حدوديتين سوريتين بقصف جديد اليوم الأحد في استمرار لعمليتها العسكرية ضد مسلحين أكراد لليوم الخامس رغم مواجهتها معارضة دولية عنيفة.

وتواجه تركيا تهديدات من الولايات المتحدة بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف التوغل بينما نددت جامعة الدول العربية بالعملية العسكرية، وقالت ألمانيا وفرنسا، حليفتا أنقرة في حلف شمال الأطلسي، إنهما أوقفتا صادرات السلاح لتركيا.

وبدأت تركيا عمليتها العسكرية عبر الحدود ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، التي تعتبرها جماعة إرهابية موالية لمسحلين أكراد على أراضيها، بعد أن سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعض قواته التي تدعم المقاتلين الأكراد في قتال تنظيم داعش من المنطقة الحدودية.

وقال مراسل لرويترز في مدينة جيلان بينار الحدودية التركية إن صوت إطلاق النار دوى في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد في مدينة رأس العين‭ ‬ومحيطها، وهي إحدى مدينتين يتركز عليهما الهجوم، كما واصلت المدفعية التركية استهداف المنطقة.

وتقدمت قوات من جماعات سورية معارضة تدعمها تركيا إلى داخل مدينة رأس العين أمس السبت. وقالت تركيا إن هذه القوات تمكنت من السيطرة على وسط المدينة بالفعل بينما نفت القوات التي يقودها الأكراد ذلك وقالت إنها شنت هجومًا مضادًا.

وفي تل أبيض، وهي المدينة الأخرى التي يركز عليها الهجوم وتقع على بعد نحو 120 كيلومترًا إلى الغرب، قال شاهد في مدينة أقجة قلعة التركية الحدودية المتاخمة إن مدافع الهاوتزر التركية قصفت الأحياء الواقعة على مشارفها.

وأثارت العملية العسكرية قلقًا دوليًا بشأن النزوح الجماعي للمدنيين واحتمال فرار أسرى داعش من السجون الكردية.

وفي أحدث انتقاد يوجه للعملية العسكرية، عبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن ”قلق بالغ“ من الهجوم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقال إنه قد يؤدي لتدهور الوضع الإنساني ويقوض التقدم الذي تحقق في مواجهة داعش.

وقال متحدث باسم جونسون بعد مكالمة هاتفية جرت بين الزعيمين في وقت متأخر من مساء أمس السبت: ”حث الرئيس التركي على إنهاء العملية والدخول في حوار“.

وقالت وزارة الدفاع التركية اليوم الأحد إنها ”حيدت“ 480 من مسلحي وحدات حماية الشعب منذ بدء العملية، وهو تعبير يستخدم عادة للإشارة لقتلهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارك أسفرت عن مقتل 74 من المقاتلين الذين يقودهم الأكراد و49 من جماعات المعارضة السورية المدعومة من تركيا و30 مدنيًا.

وذكرت وسائل إعلام تركية ومسؤولون أن 18 مدنيًا قتلوا في تركيا في قصف عبر الحدود.

ودافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس السبت عن قراره سحب قوات من منطقة الحدود السورية وأبلغ نشطاء مسيحيين محافظين بأن الولايات المتحدة ينبغي أن تعطي الأولوية لحماية حدودها.

وقال ترامب في كلمة ألقاها بولاية واشنطن ”ليتولوا أمر حدودهم.. لا أعتقد أن جنودنا يجب أن يكونوا هناك طوال الخمسين عامًا القادمة لحراسة الحدود بين تركيا وسوريا بينما لا نستطيع حراسة حدودنا“.

وتابع: ”لا تنسى أنهم يقاتلون من أجل أرضهم. لم يساعدونا في القتال من أجل أرضنا. هم يقاتلون من أجل أرضهم، وهذا أمر جيد لكننا ساعدناهم“.

وقالت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا إن قرابة 200 ألف شخص نزحوا بسبب القتال حتى الآن، في حين قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن ما يربو على مئة ألف شخص غادروا مدينتي رأس العين وتل أبيض.

وهدف أنقرة المعلن من العملية هو إقامة ”منطقة آمنة“ داخل سوريا لإعادة توطين الكثيرين من بين 3.6 مليون لاجئ فروا من الحرب السورية وتستضيفهم تركيا على أراضيها. وهدد الرئيس التركي بإرسال اللاجئين إلى أوروبا ما لم يدعم الاتحاد الأوروبي العملية التركية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com