”سياسي أم اقتصادي؟“.. مشروع سكة حديد لربط ميناء الخميني الإيراني بمعقل الأسد في سوريا

”سياسي أم اقتصادي؟“.. مشروع سكة حديد لربط ميناء الخميني الإيراني بمعقل الأسد في سوريا

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

أعلنت كل من طهران ودمشق، أن مشروع سكة حديد ضخمًا يجري العمل عليه لربط ميناء الخميني الواقع على الجانب الإيراني من مياه الخليج العربي، بميناء مدينة اللاذقية السورية الساحلية، على البحر الأبيض المتوسط، التي تعد معقل الطائفة العلوية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد.

ورغم أن الجانبين ركزا على الأهمية الاقتصادية للمشروع، غير أن خبراء يرون أن مجرد ذكر اسم الخميني، الذي قاد الثورة في إيران، ومدينة اللاذقية، التي تسكنها الأغلبية العلوية، يكشف أن السياسة هي التي ستسير أولًا على هذه السكة الحديدية المنتظرة.

وأبدت واشنطن قلقها على الدوام من فتح المعابر البرية، وربط سكك الحديد بين كل من إيران والعراق وسوريا، مشيرة إلى أن هذه القنوات قد تستخدم لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله اللبناني، وإلى الميليشيات الإيرانية التي تحارب في سوريا.

وكانت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية قد قالت في شهر آذار/مارس الماضي، إن فتح المعبر القائم بين العراق وسوريا سيكون فرصة لإيران من أجل تخفيف الأضرار الاقتصادية التي لحقت بها نتيجة العقوبات الأمريكية، وهو ما أشار إليه رئيس أركان الجيش الإيراني، محمد باقري، حين قال إن فتح المعابر الحدودية بالنسبة لإيران أمر مهم للمبادلات التجارية، وتنقل الزوار والسياح الإيرانيين من إيران إلى العراق وسوريا.

وتعيد هذه المحاولات من جانب الدول الثلاث، تلك المقولة الطائفية السياسية عن الهلال الشيعي الممتد من إيران مرورًا بالعراق وسوريا، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية في بيروت حيث معقل حزب الله اللبناني.

وخلال اجتماع ثلاثي عقد في طهران الثلاثاء بين مديري شركات خطوط السكك الحديدة الإيرانية سعيد رسولي، والسورية نجيب الفارس، والعراقية طالب جواد كاظم ، تبين أن المراحل الأولى للمشروع سوف تبدأ بعد 3 أشهر.

وأكد رسولي أن المشروع سيبدأ بربط مدينتي شلمجة الإيرانية الحدودية مع مدينة البصرة العراقية بطول 32 كيلومترًا بتنفيذ وتمويل من إيران، على أن يكتمل بربط شلمجة بميناء الإمام الخميني القريب، على أن يتم ربط ميناء البصرة بميناء اللاذقية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الفارس قوله إن المشروع يتمتع بأهمية كبيرة، وسيسهم في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدان الثلاثة.

وصدرت تصريحات سابقة من مسؤولين إيرانيين حول سعي طهران إلى فتح ممر بري يصل إلى البحر المتوسط في سوريا عبر العراق، ما سيحقق مكاسب سياسية واقتصادية لطهران.

وكانت وكالة ”أسوشيتدبرس“ قد وصفت الممر البري المنتظر بـ“الجائزة الكبرى“ لإيران؛ إذ يضمن طريق إمداد لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله، كما سيسهل حركة الميليشيات التي تدعمها في سوريا، إضافة إلى كونه طريقًا تجاريًا بديلًا عن مياه الخليج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com