من كوباني إلى كركوك.. حقائق عن نضال الأكراد من أجل الحقوق والأرض

من كوباني إلى كركوك.. حقائق عن نضال الأكراد من أجل الحقوق والأرض

المصدر: رويترز

بعد مضي 100 عام على تبدد حلمهم في أن تكون لهم دولة، ما زال العداء في الشرق الأوسط يكبل الأكراد.

وتضم تركيا وسوريا والعراق وإيران أعدادًا كبيرة من الأقليات الكردية، التي تطالب بدرجات مختلفة من الحكم الذاتي عن الحكومات المركزية بعد عقود القمع.

التاريخ

تتحدث الأقلية الكردية، وأغلبها من المسلمين السنة، لغة مرتبطة بالفارسية ويعيش أغلب أفرادها في مناطق جبلية على امتداد الحدود في أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وتضررت القومية الكردية في تسعينيات القرن التاسع عشر في الأيام الأخيرة من عمر الإمبراطورية العثمانية.

ووعدت معاهدة سيفر لعام 1920 الأكراد بالاستقلال. وبعد ثلاث سنوات مزق كمال أتاتورك المعاهدة، في حين قسمت معاهدة لوزان لعام 1924 الأكراد على الدول الجديدة في الشرق الأوسط.

سوريا

قبل الانتفاضة السورية عام 2011، كان الأكراد يمثلون ما بين 8-10% من السكان.

وحرمت الدولة ”البعثية“، التي تمجد القومية العربية، آلاف الأكراد من حق المواطنة ومنعتهم من استخدام لغتهم وقلصت النشاط السياسي الكردي.

وأثناء الحرب ركز الرئيس بشار الأسد على سحق المعارضين العرب السنة بالأساس بمساعدة روسيا وإيران، وغض الطرف عن المقاتلين الأكراد، الذين انتزعوا الحكم الذاتي في شمال وشرق البلاد.

وتعتبر القوات الكردية من أكبر الفائزين في الحرب، فسيطرت على نحو ربع مساحة البلاد وهي مناطق غنية بالنفط والمياه والأراضي الزراعية. وهي أكبر مساحة في سوريا خارج نطاق سيطرة الدولة، وأصبح لهم الآن قواتهم وإدارتهم.

وقال الأسد إنه سيستعيد شمال شرق البلاد، لكن الجانبين ابقيا على بعض قنوات الاتصال مفتوحة.

وتنامى نفوذ المقاتلين الأكراد بانضمامهم للقوات الأمريكية في استعادة أراضٍ من تنظيم داعش.

ووفر نشر القوات الأمريكية مظلة أمنية ساعدت في مد النفوذ الكردي، لكن واشنطن تعارض خطط الأكراد للحصول على الحكم الذاتي. وسيعتمد مصيرهم بدرجة كبيرة على المدة التي سيبقى فيها الحليف الأمريكي موجودًا.

ويقول زعماء أكراد سوريا، إنهم لا يسعون للانفصال بل لحكم ذاتي كجزء من سوريا. ويخشون كذلك هجومًا من تركيا التي ترى أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية تشكل تهديدًا على امتداد حدودها.

تركيا

أما في تركيا، فيشكل الأكراد نحو 20% من السكان، وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة في عام 1984، وشن تمردًا للمطالبة بالحكم الذاتي في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية. ومنذ ذلك الحين قتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع.

وألقي القبض على عبد الله أوجلان، زعيم الحزب في عام 1999 وجرت محاكمته وحُكم عليه بالإعدام. وخفف الحكم بعد ذلك إلى السجن مدى الحياة، بعد أن ألغت تركيا عقوبة الإعدام.

وألغى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قيودًا على اللغة الكردية. وأجرت الحكومة محادثات مع أوجلان، المسجون في جزيرة قرب إسطنبول، عام 2012، رغم استمرار الصراع على نحو متقطع.

وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا حزب العمال الكردستاني ”منظمة إرهابية“.

وشن الجيش التركي ضربات متكررة على أهداف في المنطقة الكردية العراقية قرب معقل حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل.

وقال أردوغان إنه سيسحق وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، التي تعتبرها أنقرة فرعًا لحزب العمال الكردستاني، وأرسل قوات إلى شمال سوريا لمهاجمة المقاتلين الأكراد وإجبارهم على التقهقر.

العراق

يشكل الأكراد ما بين 15 و20% من السكان، يعيش أغلبهم في محافظات إقليم كردستان العراق الثلاث بشمال البلاد.

واستهدف حكم صدام حسين أكراد العراق بأسلحة كيماوية في أواخر الثمانينات، ودمر قرى وأجبر آلافًا منهم على الانتقال إلى مخيمات.

وحصلت المنطقة على حكم ذاتي منذ عام 1991 ولها حكومتها الإقليمية وقواتها المسلحة الخاصة، لكنها لا تزال تعتمد في الميزانية على حكومة بغداد المركزية.

وعندما اجتاح تنظيم داعش جزءًا كبيرًا من شمال العراق في عام 2014، استغل مقاتلون أكراد انهيار السلطة المركزية وسيطروا على كركوك، المدينة المنتجة للنفط التي يعتبرونها عاصمتهم الإقليمية القديمة، ومنطقة أخرى موضع نزاع بين بغداد والشمال الكردي.

وفي ظل دعم أمريكي، هزمت القوات العراقية ومقاتلو البشمركة الكردية تنظيم داعش.

ونظم أكراد العراق استفتاء على الاستقلال في أيلول/ سبتمبر 2017، أتى بنتائج عكسية وأثار أزمة إقليمية في ظل معارضة بغداد وقوى أخرى بالمنطقة.

وأثار الاستفتاء ردًا عسكريًا واقتصاديًا من بغداد التي استردت منطقة كانت قوات كردية تسيطر عليها منذ عام 2014. وتحسنت العلاقات منذ ذلك الحين، لكن لا تزال هناك توترات بشأن صادرات النفط وتقاسم الإيرادات.

إيران

يشكل الأكراد نحو 10% من السكان. وفي عام 2011 تعهدت إيران بتكثيف العمل العسكري ضد حزب ”الحياة الحرة“ لكردستان، وهو فرع لحزب العمال الكردستاني يسعى لحكم ذاتي أوسع للأكراد في إيران.

وتقول جماعات حقوقية: إن الأكراد، وأقليات دينية وعرقية أخرى، يواجهون تمييزًا في ظل المؤسسة الدينية الحاكمة.

وأخمد الحرس الثوري الإيراني الاضطرابات الكردية لعشرات السنين، وأصدر القضاء الإيراني أحكامًا على كثير من النشطاء بالسجن لفترات طويلة أو بالإعدام.

وطالبت القوات المسلحة الإيرانية السلطات العراقية بتسليم معارضين أكراد انفصاليين متمركزين هناك، وإغلاق قواعدهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة