برلماني ليبي: البلاد بحاجة إلى رئيس مؤقت ووضع حد للمرحلة الانتقالية

برلماني ليبي: البلاد بحاجة إلى رئيس مؤقت ووضع حد للمرحلة الانتقالية

المصدر: خالد أبو الخير _ إرم نيوز

قال عضو البرلمان الليبي عن الجنوب، مصباح اوحيدة، إن ليبيا بحاجة ماسة لوجود رئيس مؤقت لتعويض فشل المجلس الرئاسي في إدارة البلاد، مؤكدًا أن أفضل حل للأزمة الليبية يمر عبر إجراء انتخابات رئاسية.

وقال اوحيدة، النائب عن مدينة سبها لصحيفة ”المونيتور“، ”أرى الحاجة إلى وجود رئيس مؤقت، في ضوء الفوضى الحاصلة، وفشل المجلس الرئاسي في إدارة البلاد، فالناس يتوقون إلى الإدلاء بأصواتهم، وهناك أيضًا حاجة لتوحيد مؤسسات الدولة، بما في ذلك بنك ليبيا المركزي، وأن يكون الرئيس المؤقت هو القائد العام للقوات المسلحة“.

جاء ذلك تعقيبًا على لقاء أبوظبي بين رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، حيث أكد اوحيدة، أنه ”من أجل نجاح أي لقاء بين السراج وحفتر، يجب الإعلان عن جدول زمني للانتخابات، وعلى جميع الأطراف الالتزام به“.

وشدد البرلماني الليبي، على أن ”افضل سيناريو لمستقبل الأزمة الليبية، هو إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن، للعمل على مواجهة الفوضى والإرهاب والجماعات الإجرامية، وحماية سيادة ليبيا وتأمين الحدود، وأي سيناريو آخر من شأنه أن يولد المزيد من الانقسام والفوضى“، مضيفًا ”ليبيا بحاجة إلى وضع حد للمرحلة الانتقالية“، وفق تعبيره.

وفي سياق آخر، اعتبر النائب عن مدينة سبها الليبية، أن ”العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الوطني في الجنوب طال انتظارها، حيث لقي الجيش ترحيبًا حارًا من المواطنين، الذين لا ينشدون سوى الأمن والسلامة، بعد أن عصفت بمناطق الجنوب المجموعات المتطرفة، والعصابات الإجرامية الأجنبية“.

وأضاف أوحيدة، أن ”الحكومات المتعاقبة في ليبيا، لم تخدم سوى مصالحها الخاصة، ولم تقدم أي دعم حقيقي للجنوب، أو لمواطنيه لمحاربة عصابات التمرد التشادية والسودانية، وعندما جاءت قوات الجيش الوطني الليبي، تمسك الناس بهم وأكدوا تضامنهم المستمر معها، لمتابعة تطهير الحدود الجنوبية الليبية من العصابات الإجرامية والإرهاب“.

ورداً على اتهام رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، بأن العملية في الجنوب تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية، قال اوحيدة: ”السراج يدرك جيدا الوضع في الجنوب، وانتهاك السيادة الليبية، وكذلك الفوضى على الحدود، فمنذ توليه في عام 2015، تحدثنا إليه بصفتنا ممثلين لمناطق الجنوب لدعمنا، لكن تردده في تعيين قائد للمنطقة العسكرية الجنوبية فاقم من الوضع هناك“، مضيفًا ”أعتقد أن تصريحات السراج حول العملية، تعكس فقدانه للسلطة، وتوسع سلطة الجيش الوطني الليبي، ولا تتعلق مخاوفه بمصالح سكان الجنوب، الذين يشعرون بالرضا عن تصرفات الجيش الوطني الليبي“.

وبشأن المخاوف التي أبدتها أطراف من قبائل التبو، والمجلس الرئاسي، من أن الحرب الأهلية قد تندلع في الجنوب بسبب العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الوطني، قال اوحيدة ”أنه من حق كل من لديه مخاوف أن يعبر عن آرائه، وأن يناقشها مع الجيش الليبي، للحصول على الضمانات والطمأنينة، وبصفتنا أعضاء في البرلمان الليبي، فنحن مستعدون للتعامل مع هذه القضية، وتقديمها إلى الجيش الوطني الليبي، لكني لم أسمع عن هذه المخاوف، فالمخاوف الحقيقية هي من الانتهاكات المستمرة للعصابات الإجرامية الأجنبية للسيادة، والحدود الليبية، بعد السيطرة على العديد من المناطق الجنوبية، وتحويلها إلى بؤر للجماعات الإرهابية والجنائية والمرتزقة، مما شدد الخناق على الصحراء الليبية وسكانها“.

وشدد على أن ”تلك الجماعات تحصل على تمويلها من تجارة المخدرات، والهجرة غير القانونية، وتهريب الوقود، والخطف مقابل الحصول على فدية“.

وتابع: ”كممثلين لليبيين، لن نقبل الظلم، وفي الوقت نفسه لن نسمح بتمدد القبائل عبر الحدود، لتدنيس الأراضي الليبية، في محاولتها للي ذراع الدولة، وتجنيس الأجانب من الدول المجاورة بقوة السلاح، إذ تمتلك معظم قبائل الجنوب امتدادات عائلية في دول مثل نيجيريا، وتشاد، والسودان، ومالي، والجزائر. وعلى الرغم من أنهم أقارب لقبائل وفئات معينة إلا أنه ليس من المقبول أن يأتوا كأجانب يحملون السلاح ضد الليبيين. يجب عليهم احترام الليبيين في بلدهم“.

واعتبر اوحيدة، أن قرار تعيين المجلس الرئاسي، للواء علي كنة، حاكمًا عسكريًا لمنطقة سبها ”مجرد كلام“ وليس له ”تأثير حقيقي أو سلطة حقيقية على مسار عمل الجيش الوطني الليبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com