كيف أحيا السعوديون الذكرى الخامسة لتولي الملك سلمان سدة الحكم؟  – إرم نيوز‬‎

كيف أحيا السعوديون الذكرى الخامسة لتولي الملك سلمان سدة الحكم؟ 

كيف أحيا السعوديون الذكرى الخامسة لتولي الملك سلمان سدة الحكم؟ 

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يحيي السعوديون، اليوم السبت، الذكرى الخامسة لتولي العاهل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، سدة الحكم في البلاد التي شهدت خلال سنوات حكمه الأولى تغييرات جذرية، دفعت بعض المعلقين السياسيين لوصفها بالدولة السعودية الرابعة، في إشارة للتسلسل التاريخي لنشأة المملكة.

وتولى الملك سلمان قيادة البلاد يوم 3 ربيع الثاني عام 1436 الهجري، الذي ما زالت تتبعه المملكة بجانب التاريخ الميلادي، والذي صادف يوم 23 يناير/كانون الثاني 2015، خلفًا للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز.

وجدد عدد كبير من السعوديين بيعتهم للملك سلمان عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تجمع الملايين منهم، وقد ازدحمت بعبارات يتم ترديدها في مثل هذه المناسبة عادة.

وتكررت عبارات مثل ”ملك الحزم والعزم“ و“قائد التغيير“ و ”الملك الاستثنائي“ في تدوينات كثير من السعوديين بجانب عبارات البيعة التي دونها أمراء ومسؤولون حكوميون ونخب ثقافية ودينية ومواطنون من مختلف شرائح المجتمع ومناطقه، مثل ”على السمع والطاعة والولاء نجدد البيعة لملكنا“.

وثمة شبه إجماع في التقارير والتحليلات السياسية التي تتحدث عن المملكة، على أن أكبر بلد خليجي شهد في عهد الملك سلمان تغييرات جذرية لم يكن تصور حدوث بعضها ممكنًا، أو سيحتاج لسنوات طويلة على الأقل قبل رؤيته على أرض الواقع.

ويتصدر قرار السعودية بتبني خطة عملاقة لتنويع مصادر الدخل بعد عقود طويلة من الاعتماد على مبيعات النفط، قائمة قرارات التغيير التي اتخذها العاهل السعودي تحت عنوان ”رؤية السعودية 2030″، والتي تحضر بقوة في ذكرى البيعة.

وتتضمن تلك الرؤية التي تحظى باهتمام حكومات دول العالم وشركاتها بالنظر لحجم اقتصاد المملكة العملاق، جلب إيرادات للاقتصاد بعيدًا عن مبيعات النفط التي تأثرت السعودية بتذبذب أسعاره في السنوات الماضية.

وبجانب دعم قطاعات التصنيع والسياحة والترفيه، تتضمن الرؤية التي سينتهي تطبيقها بالكامل في العام 2030 خططًا طموحة لخفض نسب البطالة بين السعوديين وتوفير منازل لهم، بجانب تطوير عمل المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد ودعم القطاع الخاص.

ورغم حجم خطة التغيير وتشعب بنودها، إلا أنها جزء من قرارات تغيير عديدة تم اتخاذها أيضًا في عهد الملك سلمان الذي يساعده نجله الأمير محمد بن سلمان في قيادة البلاد، وقد أصبح وليًا للعهد قبل نحو عامين.

ففي غضون سنوات حكم الملك الماضية، شهدت البلاد تحولًا جذريًا على الصعيد الاجتماعي بعد أن قرر قادة الرياض اتباع نهج جديد، تضمن انفتاحًا جرت خلاله إزالة القيود التي كانت تحد من مشاركة النساء في الحياة العامة، بجانب تحويل المملكة لوجهة مفضلة للسياحة والفنون والترفيه.

ولم تقتصر التغييرات التي شهدتها السعودية على الملف الداخلي، فبعد نحو شهرين فقط لتولي الملك منصبه، قاد تحالفًا عربيًا عسكريًا لا يزال يواصل عملياته في اليمن ضد جماعة الحوثيين الموالية لإيران لإجبارها على تسليم السلطة للحكومة الشرعية.

وبجانب قرار الحرب ذاك، أنشأت المملكة عدة تحالفات عربية وإسلامية وأجرت تعديلات على علاقاتها مع بعض الدول سواء بتطوير تلك العلاقات أو حتى قطعها نهائيًا كما هو حاصل مع قطر.

ويصف بعض المحللين السياسيين الملك سلمان بأنه ”ينتهج سياسة المبادرة لمواجهة التغييرات المتوقعة والأحداث وتطويعها بدلًا من ترك بلاده عرضةً للمفاجآت وسياسات الدول الأخرى“.

ويستند قرار تنويع موارد الاقتصاد للتوقعات العالمية بانخفاض الطلب على النفط في العقود المقبلة، فيما تستند العملية العسكرية في اليمن لتحول الحوثيين لذراع عسكري يهدد أمن السعودية تلبية لرغبة حليفتهم إيران التي تناهض الرياض.

ويعتقد كثير من السعوديين أن بلادهم التي نشأت بشكلها الحالي عبر ثلاث مراحل تحمل مسميات الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، تشهد تحولات مسبوقة ستجعل منها في غضون سنوات قليلة مقبلة بلدًا جديدًا، ما دفع البعض منهم لإطلاق لقب ”الملك المجدد“ على الملك سلمان، في الذكرى الخامسة لتوليه سدة الحكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com