”الأزهر“ والكنيسة تحاربان الطلاق في مصر – إرم نيوز‬‎

”الأزهر“ والكنيسة تحاربان الطلاق في مصر

”الأزهر“ والكنيسة تحاربان الطلاق في مصر

المصدر: تريزة  جرس - إرم نيوز

بدأت المؤسستان الدينيتان الكبيرتان في مصر (الأزهر والكنيسة)، خطة لمواجهة تزايد ظاهرة الطلاق في البلاد، عبر عقد دورات تأهيل للمقبلين على الزواج، تهدف إلى تفادي حدوث خلافات أسريّة عقب الزواج، فضلًا عن عمليات تثقيف لكيفية التعامل بين الزوجين.

إحصاءات مخيفة

الخطوة التي أقدمت عليها المؤسسات الدينية، تأتي في أعقاب ظهور أرقام مخيفة بشأن الطلاق، إذ كشفت إحصائيات الأمم المتحدة، ومركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، أنّ نسب الطلاق في مصر ارتفعت من 7% إلى 40% خلال الخمسين عامًا الأخيرة، ووصل الإجمالي العام حاليًّا إلى ما يزيد عن 3 ملايين مطلقة، وتشير محاكم الأسرة إلى أن حالات الطلاق تأتي بمعدل 240 حالة يوميًّا بنسبة حالة في كل 6 دقائق.

كما أشارت آخر إحصائيات حكومية في مصر إلى وقوع 190 ألف حالة طلاق عام 2017، مقابل  192 ألفًا في 2016، وهو ما أكدته إحصاءات عالمية، جاءت مصر بها في المرتبة الثالثة في ترتيب نسب الطلاق مقارنة ببضع دول عربية.

وبينما بدأت المؤسستان (الأزهر والكنسية) دورات تأهيل المتزوجين، فإنّ الأخيرة اعتبرته (التأهيل) إلزاميًّا لإتمام عقد الزواج الكنسي، لكنّ المؤسسة الدينية الإسلامية اعتبرته اختياريًّا للمقبلين على الزواج، لكنّها أطلقت حملات توعية لضرورة الحصول على تلك الدورات.

إقبال كبير

من جانبه يقول الدكتور عمرو الورداني أحد المدربين في برنامج دورات إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج التابع لدار الإفتاء المصرية، إن هذه الدورات خطوة لتأهيل الشباب لمرحلة الزواج، وكيفية تكوين أسرة ناجحة وتربية الأبناء تربية سوية، ودعمهم بالمعارف والخبرات والمهارات اللازمة لتكوين حياة زوجية وأسرية ناجحة.

وأشار الورداني إلى أن هناك إقبالًا على هذه الدورات من جانب الشباب المقبلين على الزواج، لاسيما أنّها تهدف إلى الحد من حالات الطلاق.

ووفق إعلان دار الإفتاء المصرية، فإن دورات تأهيل المقبلين على الزواج، هو برنامج يستمر لمدة 6 أسابيع، ويتضمن دراسة الأحكام الشرعية للخطبة، وعقد الزواج والإرشاد النفسي للمقبلين على الزواج.

”لا طلاق إلا لعلة الزنا“

هذا  مبدأ مسيحي أساس عند الزواج، ذلك الأمر الذي يجعل أمر الطلاق أو الانفصال بين المتزوجين الأقباط صعب الحدوث، وعلى الرغم من ذلك يلجأ الكثير منهم إلى المجالس الإكليريكية بالكنائس لطلب الطلاق الكنسي، بعد فشل الزواج  كخطوة تمهيدية للحصول على طلاق مدني، إلا أنها تستغرق سنوات قد تنتهي بالانفصال أو ببقاء الوضع على ما هو عليه، ولذلك قررت الكنيسة المصرية إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورات ”المشورة الأسرية“ التي تختص بهذا الأمر لتجنب فشل الزواج، والحد من طلبات الانفصال داخل المجالس الإكليريكية بالكنائس.

وكشف القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن الكنيسة تكثف من دورات المشورة الأسرية لتشمل جميع الكنائس بمختلف محافظات مصر بشكل شهري، تحت  شعار ”بختار حياة“ و“نحو ارتباط مسيحي ناجح“.

دورات إلزامية

وأشار حليم لـ“إرم نيوز“ إلى أن هذه الدورات إلزامية، وتقام بشكل مكثف في مختلف المحافظات، بهدف تسهيل مراسم الزاوج التي لن تتم إلا بحصول المقبلين على الزواج على هذه الدورات التي تسمى دورات المشورة الأسرية، لتجنب فشل زواج الأقباط، خاصة مع تزايد حالات متضرري الأحوال الشخصية ولجوئهم إلى المجالس الإكليريكية لطلب الانفصال الكنسي، ولذلك حرصت الكنيسة على تكثيف دورات المشورة لتصل إلى حوالي30 دورة شهرية بكنائس مختلفة، من بينها طويلة المدى التي تستمر حوالي شهرين، وأخرى مكثفة تقدر مدتها من أسبوع إلى اثنين لتسهيل الأمر على الشباب لاجتيازها لإتمام مراسم الزواج المسيحي.

من جانبه قال القس جيروم عويضة، مدير المركز القبطي الأرثوذكسي للإرشاد الكنسي والمشورة بكنائس وسط القاهرة: إن دورات المشورة لتأهيل المقبلين على الزواج خطوة ضرورية اتخذتها الكنيسة للتقليل من مشاكل الزواج عند الأقباط.

العدول عن الزواج

وأشار القس ”جيروم“ في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إلى أن بداية تطبيق دورات المشورة  للمقبلين على الزواج بشكل إلزامي داخل الكنائس ”أمر جديد ولا يدرك الكثير إيجابياتها على الحياة الزوجية فيما بعد“، مضيفًا أن نتائجها كانت جيدة منذ بداية تطبيقها بالكنائس، وتمثل ذلك في وجود حالات كثيرة قررت عدم إتمامه لاكتشاف عدم التوافق مع الشريك الآخر.

وأكد أن الانفصال بين المقبلين على الزواج قبل إتمام مراسمه خطوة جيدة لتفادي نتائج زواج فاشل، يلجأ بعده الشريكان المتزوجان إلى المجالس الإكليريكية المختصة بالبت في حالات طلب الانفصال بين الشريكين من الأقباط داخل الكنائس.

وأوضح أن دورات تأهيل المقبلين على الزواج تحد من عدد حالات الانفصال، وتسهم في زواج ناجح، خاصة وأن الكثير يعرف بعض مؤشرات نجاح أو فشل الزواج، وفي الحالة الثانية يختار الشريكان الانفصال بمرحلة الخطوبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com