إسرائيل تنشر نتائج التحقيق بفشل عملية ”خان يونس“ السرية

إسرائيل تنشر نتائج التحقيق بفشل عملية ”خان يونس“ السرية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

سمح جيش الإحتلال الإسرائيلي بنشر جانب من التحقيقات في ملابسات العملية السرية، التي نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، في تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي، وهي العملية التي انتهت باكتشاف القوة الخاصة، ومقتل ضابط فضلًا عن إصابة عنصر آخر.

وذكرت وسائل الاعلام الإسرائيلية، يوم الأحد، أن السماح بنشر التفاصيل يعد خطوة ”غير عادية“، مضيفة أن من بين ما تم تسريبه هو أن الضابط الإسرائيلي الذي قتل خلال العملية، ويرمز له باسم المقدم (م)، كان قد قتل بنيران صديقة، حيث أطلق زميله النار عليه من سلاح كاتم للصوت.

ويجري الحديث عن واقعة كادت أن تقود إلى مواجهات عسكرية شاملة بين حماس وجيش الاحتلال، وقام بعدها الأخير بقصف مئات الأهداف التابعة للحركة، فيما ردت حماس بقصف صاروخي مكثف.

وبحسب ما أورده موقع ”ماكور ريشون“ وغالبية المواقع الإخبارية الإسرائيلية، جاءت العملية من أجل جمع معلومات استخبارية من خان يونس، وأن الجيش الإسرائيلي خطط لها طوال شهور عديدة، ولكنه واجه أزمة حين قامت قوة من حماس بالتشكك في القوة التي كانت بالفعل داخل المدينة، وطلبت منها أوراق الثبوت حين كانت تستقل سيارة مدنية، وبدأت التحقيق بالفعل مع المقدم (م) الذي لقي حتفه.

سلسلة أخطاء

وأشارت التحقيقات إلى أن ”القوة كانت بالفعل قد دخلت خان يونس وأقامت فيها، وأن الخطأ يتعلق باكتشاف حماس لها، وليس في خطوات التسلل والإقامة، حيث زعم جيش الاحتلال أن أحداثًا من هذا النوع تحدث في عمليات كثيرة، لكن هذه المرة حدثت سلسلة من الأخطاء التي تسببت في كشف القوة الخاصة، ما أدى إلى اندلاع قتال بينها وبين أمن حماس“.

وتدخلت المدفعية الإسرائيلية لمنح غطاء للقوة، فضلًا عن إرسال مروحية عسكرية من طراز ”يسعور“ لقلب غزة، بينما بدأ الجيش في قصف عشرات الأهداف داخل القطاع.

وجاء في التحقيقات أيضًا أن ”القوة على الأرض لم تكن نوعية بالقدر الكاف، وتسببت في أكثر من خطأ مصيري، ومع ذلك حين تم اكتشافها، تماسكت خلال الأسئلة التي طرحت عليها من قبل أمن حماس، وأن فكرة أنه كشفها جاء لأن أحد العناصر بالقوة لم يكن يجيد اللهجة الفلسطينية هي غير حقيقية“.

وأضافت أن ”المقدم (أ) وجد أن الأمور تتعقد خلال التحقيقات مع زميله من جانب حماس بعدما أنزلته من السيارة، ولم تكن على علم بعد أن الحديث يجري عن قوة خاصة إسرائيلية، وأنه من اتخذ قرار فتح النار على عناصر الحركة، التي كانت تحقق وقتها مع المقدم (م) والعنصر الذي أصيب“.

وتابعت أن ”المقدم (أ) الذي كان بداخل السيارة، قرر إنهاء الموقف لأنه علم أن القوة هكذا ستكتشف، وبدأ بإطلاق النار ونجح في قتل عناصر حماس، لكنه في الوقت نفسه لفت انتباه قوات أخرى من حماس فتحت النار على القوة الإسرائيلية من كل اتجاه“.

وتبين أن ”مقتل المقدم (م) واصابة المقاتل جاء بنيران المقدم (أ) الذي قرر أن ينهي الموقف بعدم سقوط أي من عناصر القوة بأيدي حماس، وقرر إطلاق النار على الجميع بمن فيهم زميليه“.

وكانت القيادة العليا لجيش الاحتلال تتابع العملية عن كثب، وحين تم اكتشاف القوة صدرت أوامر بإرسال مقاتلات ومروحيات قتالية شنت هجمات في محيط الموقع الذي تقبع فيه القوة، وتم إرسال مروحية ”يسعور“ لتخليص القوة، حيث تم إنزال مقاتلي الكتيبة 669 في قلب غزة وبعد 20 دقيقة عادوا ومعهم أفراد القوة الخاصة.

وكان الناطق باسم جيش الاحتلال، ذكر عقب العملية أن ضابطًا إسرائيليًا قتل وأصيب آخر، خلال العملية الخاصة عقب اكتشاف الحركة للعملية، والتي أسفرت عن سقوط قيادي بحماس في خان يونس.