بعد مقتل عناصر في الجيش.. العراق يبحث مصير حزب العمال على أراضيه

بعد مقتل عناصر في الجيش.. العراق يبحث مصير حزب العمال على أراضيه

المصدر: إرم نيوز – بغداد

أعلنت لجنة الأمن في البرلمان العراقي، عن قرب إصدار موقف من الحكومة العراقية، بشأن وجود حزب العمال الكردستاني في مدينة سنجار، بمحافظة نينوى.

يأتي ذلك، بعد مقتل عنصرين من الجيش العراقي، باشتباكات مسلحة جرت في سنجار، مع قوة من حزب العمال الكردستاني، إثر خلافات بين الجانبين.

وقال عضو اللجنة بدر الزيادي، في لقاء متلفز إنه ”في الساعات القليلة القادمة سيصدر الموقف، ولا سيما بعد ما حصل تطور خطير جدا في قضاء سنجار، ولا يحق للقيادات الكردية أو غيرها منع ذلك الموقف“.

وتنفي الحكومة العراقية على الدوام، وجود أية حركة لقوات أجنبية عبر الحدود، لكنها أقرت في بيانها الأول عن الاشتباكات، بأنها حصلت مع عناصر من حزب العمال الكردستاني، لتستدرك الأمر في بيان ثانٍ، بأن تلك العناصر التي اشتبك معها الجيش العراقي هم من القوات الكردية الايزيدية، ”يبشه“ وهم مدعومون من حزب العمال الكردستاني وليسوا عناصر أصليين فيه.

وبحسب خبير أمني عراقي فإن ”عناصر حزب العمال الكردستاني موجود بالفعل في قضاء سنجار، ويسيطرون على مساحات شاسعة، بطول عشرات الكيلو مترات، وبعمق 20 مترًا وصولًا إلى الحدود مع سوريا، وكان لهم تنسيق مباشر مع قوات البيشمركة، والحشد الشعبي، إبان الحرب على داعش، لكن تلك التفاهمات انهارات، وهم الآن في سنجار دون قدرة للحكومة على التعاطي مع ملفهم“.

وأضاف الخبير الذي رفض الافصاح عن اسمه، تجنبًا للإحراج في حديث لـ“إرم نيوز“ أن وزارة الدفاع العراقية، تدرك وجود تلك القوات غير العراقية على أرض نينوى، لكن بالفعل هناك صعوبة في التعاطي مع هذا الملف، إذ من الممكن أن تكون هناك عملية لبسط الأمن كما حصلت في كركوك قبل عامين، عندما دخلتها القوات العراقية وأخرجت قوات البيشمركة والأسايش منها، لكن تلك القوات مدعومة من الحشد الشعبي وبعض الأطراف من البيشمركة، وبالتالي هناك صعوبة في التعامل معها“.

ويُتهم الحشد الشعبي وإيران بدعم حزب العمال الكردستاني، وقوات الحماية الكردية، حيث وصل نائب رئيس هيئة الحشد صباح اليوم الاثنين، إلى بلدة سنجار وعقد اجتماعات مكثفة مع القيادات هناك، فيما بدا أنها محاولة لنزع فتيل الأزمة بين الجيش العراقي وحزب العمال.

ويرى مراقبون للشأن الأمني، أن ”من شأن تلك الحوادث أن تلقي بظلالها على طبيعة الأوضاع في المدينة التي تعاني ترديًا واضحًا في مختلف المجالات، وشهدت مؤخرًا سجالات وخلافات محلية وأمنية“

وتتنازع 5 قوى عسكرية على إدارة الملف الأمني في المدينة، وهي الجيش العراقي، والشرطة المحلية، والحشد الشعبي، وقوات أيزيدخان التابعة لحكومة كردستان، وقوات كردية موالية لأكراد سوريا.

بدوره كشف قائم مقام قضاء سنجار، محما خليل، تفاصيل الاشتباكات التي حصلت بين حزب العمال والجيش العراقي، وقال إن ”مجموعة من مسلحي حزب العمال، حاولت اجتياز الحدود والدخول إلى الأراضي العراقية، وقامت بفتح النار على نقطة مرابطة تابعة للجيش العراقي، عند الحدود“.