وسط طلبات استجواب برلمانية.. وزير الكهرباء العراقي أمام اختبار حقيقي مع قرب الصيف ”اللاهب“

وسط طلبات استجواب برلمانية.. وزير الكهرباء العراقي أمام اختبار حقيقي مع قرب الصيف ”اللاهب“

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تتوالى تصريحات نواب في البرلمان العراقي بشأن استجواب وزير الكهرباء لؤي الخطيب، لما يقولون إنه ”تقصير“ في ملف الطاقة الكهربائية، وذلك قبل حلول فصل الصيف بدرجات حرارته اللاهبة.

وأعلن عضو لجنة النفط والطاقة في البرلمان أمجد العقابي، يوم الإثنين، ”إكمال 70% من الأدلة والوثائق الخاصة باستجواب وزير الكهرباء لؤي الخطيب“، لافتًا إلى أن ”الاستجواب سينحصر بينه وبين النائب عالية نصيف“.

وأضاف أن ”استجواب وزير الكهرباء لؤي الخطيب، يأتي بسبب الفشل الذريع في قيادة الوزارة، إذ إن جميع الخطط التي وضعها كلاسيكية لا ترتقي إلى انتشال معاناة المواطن من هموم انقطاع التيار الكهربائي مع إقبال فصل الصيف“.

وحصل لؤي الخطيب، الخبير في مجال الطاقة، على دعم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إبان التصويت على حكومة عادل عبدالمهدي العام الماضي، وهو يحمل شهادات عليا من جامعات بريطانية، في مجال هندسة التكنولوجيا وإدارة الطاقة، فضلًا عن الاقتصاد السياسي.

ووصف الخطيب تعامله مع مجلس النواب بـ“الإيجابي“، مبينًا أنه ”منذ توليه المنصب تم استدعاؤه  ثلاث مرات؛ للاستضافة في اللجان البرلمانية، وأجاب عن كافة الاستفسارات والأسئلة التي طرحت عليه“، بحسب قوله.

ويواجه الخطيب سلسلة من التصريحات البرلمانية اليومية، التي تعلن يوميًا عزمها استجوابه، وأنها في طور إعداد ملفات الاستجواب والأدلة المؤيدة التي ”ستطيح“ به.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن تلك التصريحات ربما تأتي؛ لتثبيت موقف من قبل النواب أمام جماهيرهم بشأن ملف قطاع الطاقة، خاصة أن أغلب النواب كان ملف الطاقة من ضمن الوعود التي قدّموها لناخبيهم في الانتخابات التي جرت خلال أيار/مايو الماضي.

ودعا النائب كاظم الصيادي، الشهر الماضي، الخطيب، إلى تقديم استقالته بعد سلسلة ”التغييرات“ التي استحدثها بالوزارة.

كما اتهم النائب عن كتلة الإصلاح والإعمار البرلمانية علي البديري، وزير الكهرباء بـ“إقصاء الكفاءات“ والإبقاء على ”الفاسدين“، داعيًا اللجان البرلمانية المعنية إلى استجواب الخطيب بـ“أسرع وقت“ للمضي بسحب الثقة عنه.

وبحسب المراقب للشأن السياسي في العراق بلال السويدي، فإن ”ملف الطاقة يمثل أبرز تحديات حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ومن المتوقع أن تشهد المحافظات الجنوبية تظاهرات حاشدة مع قرب حلول فصل الصيف، حيث يتطلع العراقيون إلى موسم صيفي مختلف هذا العام، فهو أول صيف يمر عليهم في ظل حكومة عادل عبدالمهدي ووزيره التكنوقراط لؤي الخطيب، حيث وعد الرجلان بتحسين قطاع الطاقة، وإنهاء معاناة المواطنين“.

وأشار السويدي في حديثه لـ“إرم نيوز“ إلى أن الحراك البرلماني لاستجواب الخطيب، يتخلص بأمرين الأول إنذار للحكومة وللوزير بضرورة تكثيف الجهد تجاه هذا الأمر، وفي بعضها تكون تلك المطالبات والتهديدات محاولة للابتزاز والحصول على عقود من الوزارة، وهذا أمر شائع لدى بعض البرلمانيين“.

هادي العامري في البصرة .. هل ينقذ عبد المهدي؟

وتسجل فصول الصيف في العراق تظاهرات في العادة؛ بسبب زيادة معدلات انقطاع الكهرباء بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، لكن الصيف الحالي ربما يكون مختلفًا، إذ تتزامن الاحتجاجات مع تسلم حكومة جديدة.

واستبق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التوقعات التي تتحدث عن تظاهرات مقبلة في عدة محافظات من البلاد، بتعيين رئيس تحالف ”الفتح“ هادي العامري مشرفًا على نشاطات محافظة البصرة الغنية بالنفط، وهو ما رآه عراقيون استباقًا للاحتجاجات المتوقعة، واستغلالًا للعامري، لجهتين؛ الأولى تتعلق بعلاقاته الواسعة بالعشائر هناك، وبالتالي يمكن الضغط على أبنائهم وحثهم على عدم الخروج.

والأمر الآخر هو علاقة العامري الواسعة بالأجهزة الأمنية وفصائل الحشد الشعبي، فيما لو كانت هناك حاجة إلى إيقاف تلك الاحتجاجات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com