الولادة المبكرة (تعبيرية)
الولادة المبكرة (تعبيرية)موقع صحتي

الولايات المتحدة.. زيادة مقلقة بالولادات المبكرة "دون أسباب محددة"

شهدت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة زيادة مثيرة للقلق في معدل الولادات المبكرة، وفقًا لتقرير نشره موقع The Hill، صادر عن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). 

وكشفت بيانات المركز عن ارتفاع بنسبة 12% في الولادات المبكرة بين عامي 2014 و2022، ما أثار القلق بين العاملين في المجال الطبي والباحثين. وفي حين أن الأسباب الدقيقة لا تزال غير معروفة، يشير الخبراء إلى أن مجموعة من العوامل قد تسهم بهذا الاتجاه، بما في ذلك صحة الأم والتأثيرات البيئية.

ومن عوامل الخطر المرتبطة بالولادة المبكرة، الحالات المرضية المشخصة بالسكري وارتفاع ضغط الدم والوزن الزائد قبل الحمل أو أثناءه. ويبلغ معدل انتشار مرض السكري بين السكان البالغين في الولايات المتحدة حوالي 11 بالمئة.

كما تظهر معدلات الإصابة بسكري الحمل مسارًا تصاعديًا. علاوة على ذلك، فإن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل آخذ في الارتفاع، مع ملاحظة أن النساء المولودات في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين كن أكثر عرضة للإصابة باضطراب ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل بمقدار الضعف مقارنة بالنساء المولودات في الخمسينيات من القرن الماضي، وفقا لبحث أجراه المعهد الوطني للقلب والرئة والدم.

أخبار ذات صلة
تحذير من مادة كيميائية بمنتجات الأطفال قد تسبب الولادة المبكرة

وإلى جانب العوامل الفسيولوجية، تخضع العناصر النفسية والاجتماعية والبيئية أيضًا للدراسة؛ إذ يعد الافتقار إلى الرعاية الصحية الكافية أثناء الحمل، والتعرض للتلوث، وارتفاع مستويات التوتر من بين العوامل البيئية التي ذكرها الخبراء. بالإضافة إلى ذلك، برز التعرض لبعض المواد الكيميائية الموجودة في المنتجات اليومية، مثل البلاستيك، باعتباره مصدر قلق محتملًا، حيث تم ربط الفثالات، وهي مركبات كيميائية تستخدم عادة كملدّنات في المواد البلاستيكية، بنتائج الحمل الضارة، بما في ذلك الولادة المبكرة، من خلال التأثير على نمو الجنين ووظيفة المشيمة.

وبالمثل، فقد حظي تلوث الهواء بالاهتمام باعتباره مساهمًا محتملًا في الولادات المبكرة؛ إذ حددت الدراسات وجود علاقة بين التعرض للملوثات المنبعثة من مصادر مختلفة، بما في ذلك الأنشطة الصناعية واحتراق الوقود الأحفوري، وزيادة خطر الولادة المبكرة، ما يسلط الضوء بشكل أكبر على الطبيعة المتعددة الأوجه لقضية تلوث الهواء.

وأضاف التقرير أن تداعيات هذه التأثيرات السلبية بعيدة المدى، حيث تعزى الملايين من الولادات المبكرة والأطفال ناقصي الوزن إلى العوامل البيئية سنويًّا. كما أن المجتمعات المقيمة في المناطق الصناعية الثقيلة تواجه مخاطر أعلى للولادة المبكرة، كما أبرز تقرير صادر عن "هيومن رايتس ووتش".

وعلى الرغم من الوعي المتزايد بهذه القضية، أكد الخبراء على الحاجة إلى مزيد من البحث لكشف التعقيدات المحيطة بالولادات المبكرة ولإرشاد التدخلات المستهدفة. كما دعوا إلى اتباع نهج شامل لمعالجة العوامل المسببة لهذه التأثيرات السلبية على الصحة العامة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com