تعبيرية
تعبيرية Getty Images

الإقامة في الفنادق المغربية دون "عقد زواج" بين التأييد والمعارضة

أثار وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالبلاد، على خلفية تصريح داخل قبة البرلمان انتقد فيه مُطالبة الفنادق المغربية للنزلاء بوثيقة عقد الزواج.

القصة، بدأت قبل أيام، عندما شدد وهبي خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، على أن طلب المؤسسات الفندقية لعقد زواج الزبائن هو أمر لا سند قانونيًّا له. مشيرًا إلى أن "من يطلب مثل هذه الوثائق يخالف القانون ويجب متابعته قضائيًّا". 

وتساءل الوزير وهبي - والذي يُعبر دائمًا عن مناصرته للحريات الفردية - آنذاك بشكل استنكاري "كيف يمكن مطالبة امرأة تريد الحجز بفندق بعد خصومة مع زوجها بشهادة السكنى، أو بالإدلاء بعقد الزواج؟". قبل أن يضيف منتقدًا: "عشرون سنة وأنا أبحث عن السند القانوني الذي يدعم طلب هذه الوثائق ولم أجده".

أخبار ذات صلة
دفنتهما في منزلها 12 عامًا.. "المؤبد" لقاتلة زوجها وابنها في المغرب

"تعليمات شفوية"

وبعد أيام من تصريحات وزير العدل المثيرة للجدل، كشفت وسائل إعلام محلية عن "تعليمات شفوية" للفنادق بعدم طلب عقد الزواج.

وبحسب موقع "ميديا 24" المحلي، فإن السلطات اتصلت بمالكي الفنادق وأبلغتهم بأنه لا يُسمح بفرض عقود الزواج على الأزواج أثناء عملية حجز الغرف، وأنه يمكن للمرأة العازبة التي تسكن في المدينة نفسها استئجار غرفة. 

ولم يصدر لحد الساعة أي إعلان رسمي من طرف السلطات المغربية، فيما قال الموقع المذكور، إن التعليمات الجديدة التي تلقاها أصحاب الفنادق أثارت الكثير من الجدل والنقاش في القطاع.

قرار "لا يخدم السياحة"

وقال أحمد عصيد، الكاتب والناشط الحقوقي، إن المطالبة بعقود الزواج في الفنادق المغربية من القرارات "غير المنطقية"، والتي تقتحم الحياة الخاصة للأفراد والمواطنين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر "لا معنى له، وهو من بقايا المجتمع التقليدي القديم".

وأضاف عصيد في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن المجتمع المغربي طرأت عليه تغييرات جذرية، ولهذا السبب يجب الاستناد على القانون في جميع القرارات التي تخص أفراد المجتمع، وأي شيء لا يوجد له مسوغ قانوني ينبغي أن يختفي من الممارسات، من قبيل المطالبة بعقود الزواج في الفنادق.

ورأى أن مراجعة القانون الجنائي المقبل، ينبغي أن تتناول كل هذه الأمور لضمان الحريات الفردية، مشيرًا إلى أن الغرض من القانون الجنائي هو حماية هذه الحريات وليس تقييد الأفراد.

وزاد عصيد بالقول: "من يرون في هذا القرار تحريضًا على الفاحشة، فهؤلاء يكذبون على أنفسهم، لأن هناك بدائل أخرى مثل الشقق المفروشة، ولا ينبغي إصدار أحكام على سلوكيات الآخرين".

واعتبر عصيد أن إلغاء عقود الزواج سيخدم مصلحة الفنادق والسياحة الداخلية بالبلاد.

"تحريض"

من جهته، أكد أمحمد الهلالي، عضو المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي (معارض)، في مقال رأي نشره عبر صفحته على "فيسبوك"، أن وزير العدل عبداللطيف وهبي، لا يعبر سوى عن فشله في خرجته الإعلامية الأخيرة، التي هاجم فيها أصحاب الفنادق، ومارس عليهم التحريض، إذا لم يسايروا نزعاته الإيديولوجية ودفاعاته المستميتة من أجل رفع التجريم عن العلاقات الرضائية. 

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com