رحّب بالتجديد في حياتك وارخِ قبضتك عن الماضي

رحّب بالتجديد في حياتك وارخِ قبضتك عن الماضي

يمكننا أن نرحب بالتجديد في حياتنا عن طريق إرخاء القبضة عن الماضي، وعندما نعتقد أنه لم يعد لدينا مساحة لذاتنا، ونشعر أن كل شيء قد استنفد، وأنه مرهق، وضعيف، يظل لدى الإنسان شيء رائع في داخله، إنه الحب اللامحدود الذي يسمح له بالترحيب بالتجديد في هذه السنة الجديدة.

أنظر إلى الحياة بعيون منفتحة على الاحتمالات، والإمكانيات، والفرص، وعلامات القدر التي ستنير طريقك في النهاية.

يجب ألا نفقد الأمل أبدًا، حتى لو كانت أيدينا مطبوعة بالماضي الذي ترك لنا خطوط القدر معذَّبة وغير مفهومة، دعونا نفتح أيدينا على قراءات أخرى للمصير والروح.

فالتجديد يحتاج إلى الحب ليثبت وجوده، ولدينا جميعًا هذه الطاقة القوية في أعماقنا.

إنه التواصل مع إمكانية التجديد الداخلي والخارجي بعد شهور أو سنوات من المعارك، والمعاناة أو خسارة في الذات.

كل شخص يملك القوة التي تجعله قادرًا على النظر إلى مكان آخر، إلى المستقبل، إلى أيام أفضل، للتعرف على الذات، وعلى الآخرين بشكل أفضل.

لا بد من الحب للترحيب بالتجديد والتخلص من الماضي، والأمل في إعادة بناء الذات، ولا بد أيضًا من الجرأة حتى يظل الأمل والإيمان قائمين.

لقد حلَّ العام الجديد ليتيح لنا التحرك نحو طاقات جديدة في الحياة، نحن جميعًا قادرون على الانتقال نحو نهضة جديدة تاركين وراءنا ما كان.

هناك دائمًا وقت لإغلاق الباب أمام ما لم يعد موجودًا في حياتنا، وما لم نعد نريد أن نحمله داخل أنفسنا كعبء في وجودنا.

كل شخص يملك القوة التي تجعله قادرًا على النظر إلى مكان آخر، إلى المستقبل، إلى أيام أفضل، للتعرف على الذات وعلى الآخرين بشكل أفضل.

إننا نقوم بأجمل التحليقات عندما نكون في رحلة حول معرفة الذات، وتنمية كياننا، بمعنى أنّ وعيك بزخمك في لحظة الحاضر هو تحديد الحركة التي أنت فيها في لحظة الآن.
أخبار ذات صلة
صحوة الذات لإدراك العوائق وتجاوزها

كيف نرحب بالتجديد بقول وداعًا للماضي؟

ووفقًا للتقرير الذي نشره موقع "lesmotspositifs"، فإنه عندما تريد إرخاء القبضة عن الماضي والترحيب بالتجديد، من الضروري أن تكون في الوقت الحاضر، وأن تتخذ خطوات تسمح لك بالحصول على عقل شفاف ومتحرر، وذلك على النحو التالي:

تقييم ما تم إنجازه

تنظيم المساحات الداخلية والخارجية

وللقيام بهذا اكتبْ ما كان غير سار وممتع خلال العام الذي مضى، ثم ابدأ بترتيب وتنظيم المكان الذي تقيم فيه: رتّبْ أوراقك، ونظف فضاءك الذاتي، ومكان إقامتك من كل ما هو غير ضروري، وتخلص من الأشياء التي لم تعد مهمة في حياتك.

اكتب نقاط الدعم الحقيقية التي يمكنك الاعتماد عليها بقوة للترحيب بالتجديد

حاول أن تعي نموك وزخمك

إننا نقوم بأجمل التحليقات عندما نكون في رحلة حول معرفة الذات، وتنمية كياننا، بمعنى أنّ وعيك بزخمك في لحظة الحاضر هو تحديد الحركة التي أنت فيها في لحظة الآن.

حدد لنفسك أهدافًا من خلال تدوين نواياك للعام الجديد

ولذلك يمكنك الرجوع إلى هذا المقال الذي يمنحك أفكارًا لتحقيق ذلك.

يقول الكاتب العربي طاهر بن جلون: "كل هذه الإجراءات تؤدي إلى التغيير، وستسمح لك بزرع بذور جديدة على تربة غنية بك".

وأضاف: "الحب هو أقدم منزل في العالم، ولا بد من إعادة بنائه باستمرار، حجرًا حجرًا، دون استراحة أبدًا مع الإيمان أن المشاعر تُكتسب إلى الأبد".

مفتاح النجاح في الترحيب بالتجديد

لا بد من الحب للتحرر من الماضي والترحيب بالتجديد. وهناك مواقف تطول، ودموع عميقة في القلب ستبقى إلى الأبد. لكن لا شيء منقوش على الصخر ما دامت طاقة الحب حيّة.

ربما لم تعد تؤمن بعلاقة رومانسية، أو في زوجك، لكن يوجد فينا دُرجٌ سري من المشاعر القوية التي تربطنا بجوهرنا العميق.

إن مفتاح النجاح للترحيب بالتجديد هو الحب، إنه الحب في كل قوته، ولكن أيضًا في ضعفه، وعندما تريد أن تظل شاهدًا على الماضي، يجب عليك أيضًا قبول اضطرارك لإعادة بناء نفسك، الحب يوظف مقاومتنا من أجل إصلاح الذات.

ويتطلب تعلمُ إعادة البناء الذاتي وضع كل حجر واحدًا تلو الآخر بعد الانهيار، فالحب شعور غير مكتسب، لذا يجب أن نتعلم إعادة النظر فيه للترحيب بالتجديد بصفات مؤكدة وثابتة، من خلال:

• الصبر

• النعومة

• المثابرة

• الدافع

• الإصغاء الذاتي

نحن لسنا أشخاصًا ساكنين أو صامتين في تطورنا الشخصي، وإنما بحاجة إلى النمو والتطور، فالحب هو الدليل الرئيس لمساعدتنا على السعي على طريق تحقيق الذات.
أخبار ذات صلة
ماذا يحدث في دماغنا عندما ننتقل من الحب إلى الكراهية؟

ولمساعدة ذاتك على الشعور بهذا الحب، نقترح عليك أيضًا نشاطًا بسيطًا يمكنك القيام به في المنزل بهدوء، وهو:

الحب تنفّسٌ

إن اعتبار الحب بمثابة تنفس، هو أن تتعلم كيفية التنفس لذاتك، وأن تعي قوة التنفس المجددة لطاقاتنا في حياتنا، ومن خلال التخلي عمّا لم يعد ضروريًا، قم بحرة زفير، يعني ازفِرْ! (أي أخرجْ نفسًا)، وللترحيب بالتجديد استنشق نفَسًا من الحب مغطى باللون الذي تختاره.

دفاتر الكتابة

ومن أجل الترحيب بالتجديد، يوجد للكتابة العديد من الفوائد لتحقيق التعافي الذاتي، وما يجب أن ننصحك به للقيام به حتى تنمّي حبك هو أن تهيئ دفاتر كتابة ذات موضوعات محدّدة.

وفي القائمة أدناه اختر موضوعين واكتب لمدة شهر عن هذه الموضوعات حتى تساعد نفسك على الرؤية بشكل أكثر وضوحًا مع زيادة مخزونك من الحب.

والكتابة في يوميات حميمية لها تأثير إيجابي أساس، وهو الاهتمام بنفسك من خلال الاستماع إلى قلبك وانفعالاتك وحياتك.

دفاتر الكتابة التي يمكنك إعدادها لذاتك:

• مذكرات الذكريات: اكتب الذكريات التي تعود إليك كل يوم.

• يوميات الأحلام: اكتب ما تتذكره عن أحلامك.

• مذكرات الإلهام: اكتب أفكارك ورغباتك.

• يوميات النوايا: اكتب أهدافك.

• يوميات المتاعب: اكتب الصعوبات التي تواجهك.

• مذكرات الحب: اكتب مشاعرك.

• يوميات الكلمات: لاحظ ودوّن الجمل والاقتباسات التي تلمسك.

• يوميات الأحداث: لاحظ العقبات التي تعترض إنجازاتك.

• يوميات الإنجازات: سجل ما تنجزه كل يوم.

• يوميات الروحانيات: لاحظ لحظة استيقاظك، وما يتجلّى أمامك، وما تشعر به من حولك.

وأخيرًا، فإن الترحيب بالتجديد من خلال إرخاء القبضة عن الماضي بالحب، تعد طريقةٌ مثلى للاعتناء بالذات والاستمرار في فتح طريق التعلم في حياتنا.

فنحن لسنا أشخاصًا ساكنين أو صامتين في تطورنا الشخصي، وإنما بحاجة إلى النمو والتطور، فالحب هو الدليل الرئيس لمساعدتنا على السعي على طريق تحقيق الذات.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com