مصر.. "أزمة الأرز" تنتظر حلولا بعد إلغاء التسعيرة

مصر.. "أزمة الأرز" تنتظر حلولا بعد إلغاء التسعيرة

يشكو المصريون من عدم توفر مادة الأرز في الأسواق، ولاسيما أن هذه السلعة تعد من الأساسيات لديهم.

ورغم أن مصر لديها اكتفاء ذاتيا من مادة الأرز، إلا أن أسعارها شهدت ارتفاعا إلى جانب شحها في الأسواق، فيما أعلنت الحكومة إلغاء التسعيرة المفروضة على الأرز.

وقال مسؤولون إن الحكومة قررت إلغاء التسعير بعد ارتفاع الأسعار بعض الشيء، بذلك أصبحت السلعة متوفرة في جميع الأماكن.

قرارات وزارة التموين والتجارة الداخلية المتعلقة بحظر تداول الأرز بين المحافظات وكذلك وضع تسعيرة للسلعة جعل البعض يخاف من طرح الأرز بأسعار عالية ولجأ للتخزين.
نقيب الفلاحين في مصر

غير متوفر

وقال مواطنون مصريون، لـ"إرم نيوز"، إنهم يجدون صعوبة في العثور على الأرز، والتجار الذين اعتادوا على الشراء منهم أخبروهم بأنه "غير متوفر".

ولفت البعض إلى أن الأسعار وصلت إلى 23 جنيهًا (دولار واحد) في بعض المناطق، في حين إن الأرز كان يتراوح ما بين 17 و18 جنيهاً، وفي مناطق أخرى وصل إلى أكثر من 25 جنيهًا.

ونوه مواطنون، في كثير من المناطق في القاهرة والمحافظات، إلى أنهم يبحثون عن الأرز في محال الماركت الكبرى والبقالة ولا يجدونه، منذ نحو أسبوع.

زيادة الاستهلاك

وقال نقيب الفلاحين في مصر حسين أبو صدام، إنه "في الظروف العادية لدينا اكتفاء ذاتي من الأرز، وكانت تتم زراعة حوالي 500 ألف فدان، لكن هناك زيادة في الاستهلاك عن السنوات الماضية، نظرا للأزمة العالمية وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية البديلة".

وتابع أبو صدام، لـ"إرم نيوز": "الفلاحون أيضا التزموا بالمساحة التي حددتها الحكومة وهي مليون و100 ألف فدان تقريبا، وهذا يكفي في الظروف العادية، لكن في الظروف الاستثنائية التي نحن بها لا تكفي الاحتياج المحلي، خاصة مع الطلب الكبير على الأرز وزيادة أسعار المنتجات الغذائية البديلة".

طالب أبو صدام الحكومة بالسماح باستيراد كميات كبيرة من الأرز هذا الموسم سريعا حتى يكون هناك تنافس في الأسعار مع المحصول المحلي.

وتابع: "نحن نُعاني من ارتفاع أسعار الأرز، وقرارات وزارة التموين والتجارة الداخلية المتعلقة بحظر تداول الأرز بين المحافظات، وكذلك وضع تسعيرة للسلعة؛ جعل البعض يخاف من طرح الأرز بأسعار عالية، ولجأ للتخزين، ما أدى إلى تعطيش السوق".

واستطرد أبو صدام: "تم إلغاء قرار التسعير، وغيره من القرارات، التي طالبنا بإلغائها منذ فترة، لأنها لم تأتِ بفائدة، لكن أتت بنتائج عكسية، وأدت إلى تفاقم الأزمة".

وتوقع بعد إلغاء هذه القرارات، أن "يبدأ الطرح في الأسواق أكثر، وبالتالي استقرار الأسعار، وذلك بعد ارتفاع طفيف في البداية".

ولفت نقيب الفلاحين، إلى أنه "متوقع أن يتراوح سعر الأرز بعد إلغاء قرار التسعير، بين 25 إلى 30 جنيها للأصناف الممتازة، خاصة مع قدوم شهر رمضان".

الحكومة قررت إلغاء التسعير بعد ارتفاع الأسعار بعض الشيء، والسلعة أصبحت متوفرة في جميع الأماكن.
رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية

الاستيراد

وطالب أبو صدام الحكومة بالسماح باستيراد كميات كبيرة من الأرز هذا الموسم "سريعا"؛ حتى يكون هناك تنافس في الأسعار مع المحصول المحلي، ما يؤدي إلى الاستقرار.

وعن تأثير سعر الدولار مقابل الجنيه على سعر الأرز المستورد، قال أبو صدام، إنه "مهما ارتفع سعر الأرز المستورد لن يصل إلى سعر الأرز المحلي؛ لأن المستورد يكون أقل جودة وسعرا، ورغم زيادة سعر الدولار، سيكون أقل من المحلي، فسعر الكيلو لن يتخطى 18 جنيهًا".

وحول ما إذا كان من الممكن عودة أسعار الأرز إلى أقل من 18 جنيهًا، أشار نقيب الفلاحين، إلى أنه "من الممكن أن تتراجع الأسعار مع بداية الموسم الجديد، لكن الموسم الحالي لا أظن ذلك؛ بسبب أن المساحة قليلة وهناك ارتفاع في سعر كل السلع الغذائية".

ونوه إلى أن "القرارات الحكومية كان هدفها الضغط على التجار، لكن جاء ذلك بنتيجة عكسية وسيحدث انفراجة بعد إلغائها"، مشيراً إلى أنه "بعد إلغاء تلك القرارات ستنتهي السوق السوداء للأرز والتي كانت ستستمر لو ظل الوضع على ما هو عليه".

إلغاء التسعير

ومن جهته، قال رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية رجب شحاتة، إن الحكومة قررت إلغاء التسعير بعد ارتفاع الأسعار، "بعض الشيء"، مؤكدا أن "السلعة أصبحت متوفرة في جميع الأماكن".

وأوضح شحاتة لـ"إرم نيوز"، أن "ما حدث هو أن السلاسل والهايبر ماركت رفعت سلعة الأرز لديها، بسبب قرار التسعير من قبل الحكومة، في حين إنها كانت تُريد زيادة الأسعار بما يغطي التكلفة وتحقيق ربح".

وقال إن "الأسعار حالياً من 21 وحتى 23 جنيهاً للبضاعة الفاخرة".

أخبار ذات صلة
الحكومة المصرية تتخذ قرارات صارمة لمواجهة أزمة الأرز

وأكد أن "هناك اكتفاء ذاتيا من السلعة، فالأرز أكثر من البرتقال في مصر"، مطمئنًا المواطنين بأن كميات كبيرة مستوردة ستصل مطلع شهر آذار/مارس المقبل.

ونفى شحاتة احتكار التجار للأرز، قائلاً: "التجار لم يحتكروا الأرز، لكن المشكلة كانت في أن السعر الحقيقي أعلى من الذي حددته الحكومة، وهو ما وضعهم في مأزق، من رفع السعر والتعرض لعقوبات، والعرض بالسعر المعلن ما يُعرضهم للخسارة، لذلك امتنعوا عن البيع حتى تم إلغاء القرار، وعادت الأمور إلى طبيعتها".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com