الكويت.. حراك أمام مبنى ”التأمينات الاجتماعية“ رفضًا لسياسات المؤسسة

الكويت.. حراك أمام مبنى ”التأمينات الاجتماعية“ رفضًا لسياسات المؤسسة

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

تقدمت ثلاث موظفات، بمؤسسة التأمينات الاجتماعية في الكويت، بشكوى إلى مخفر الزهراء، بسبب تعرضهن للإهانة والتهديد والاعتداء من قبل 3 مواطنين، من المراجعين، عقب مشاجرة داخل المؤسسة، بعد توافد عدد من المؤمن عليهم المتقاعدين أمام المؤسسة، لطلب شهادة رسمية من التأمينات، تبيّن فيها حجم استبدال الراتب، ومقدار الفائدة، وإجمالي المطلوب سداده.

وقال مصدر أمني لصحيفة ”الراي“ الكويتية، إن ”الأجهزة الأمنية توجهت إلى المؤسسة جنوب السرة، بعد ورود بلاغ بوقوع مشاجرة فيها، وجرت إحالة المواطنين الثلاثة للتحقيق على خلفية الشكوى التي تقدمت بها الموظفات“.

واستنكرت مؤسسة التأمينات ما تعرضت له الموظفات، من خلال بيان جاء فيه ”نستنكر قيام بعض الأشخاص، إثارة الشغب والتعدي على الموظفين، مع احتفاظها بحقها القانوني باللجوء إلى الجهات المختصة لحماية موظفيها“.

وكان عدد من المواطنين والحقوقيين قد توافدوا أمام مراكز التأمينات الاجتماعية، لطلب الشهادة الرسمية، بخصوص استبدال الراتب، تمهيدًا لرفع قضايا ضد المؤسسة، بسبب الفوائد التي تفرضها على قروضها للمؤمن عليهم من المتقاعدين، ليقابل طلبهم بالرفض من المؤسسة، الأمر الذي أثار مشاجرات بين المواطنين وموظفي المؤسسة.

وجاء توافد المواطنين عقب نشر أحد المحامين، مقطعًا صوتيًا على شبكات التواصل الاجتماعي، أعلن فيه أن هناك فتوى من إدارة الفتوى والتشريع، تدين فيها الربا الفاحش، الذي تفرضه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على المؤمن عليهم، الذين اقترضوا من المؤسسة“.

ولاقى تجمع المواطنين، وما تعرضوا له من رفض تزويدهم بالشهادة الرسمية بخصوص استبدال الراتب، تفاعلاً من قبل الحقوقيين والنشطاء عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوا تصرف المؤسسة بالتعدي على حقوق المتقاعدين.

وعلق الحقوقي الكويتي البارز، صلاح الهاشم، على التحرك الشعبي، ورد مؤسسة التأمينات عليه “ رفض مسؤولي التأمينات تزويد المتقاعد المستبدل راتبه بما يفيد حجم المبلغ وفوائده ومدته، يُبيّن بوضوح أن هناك أمراً دُبر بليل، أو تحت الشمس الساطعة، وهو أمر ليس في صالح المتقاعدين أبداً، مادور نواب مجلس الأمة وهم يناقشون الآن ميزانية المؤسسة داخل مجلس الأمة؟ إقرارهم لها خداع لناخبيهم“.

وقال الناشط حمد الوردان “ ماحدث بالتأمينات، أمر كارثي، فالواجب على كل متقاعد رفع دعوى بعدم دستورية التأمينات، وذلك لفرضها الوصاية على المتقاعدين، وخلو قانونها من الجمعية العمومية، وحق الأعضاء في إدارة ومراقبة أموالهم، فهذه دعوه للاستاذ صلاح الهاشم لتبني هذا الدفاع“.

وكتب المدوِن الكويتي الشهير، أحمد الميموني: “ وأنا أقول ليش هي الجهة الحكومية الوحيدة اللي تعطي المراجعين بسكوت وكاكاو طلع الموضوع “ خذ من جيبه وعايده““.

يذكر أن مؤسسة التأمينات، تملك استثمارات بقيمة 70 مليار دولار، وهي مؤسسة حكومية تستقطع مبالغ من رواتب الموظفين الكويتيين على أن تتحمّل صرف رواتبهم بعد تقاعدهم بنسبة تصل أحيانًا إلى 95 %.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com