السينما الروسية ضيف شرف مهرجان مراكش السينمائي

السينما الروسية ضيف شرف مهرجان مراكش السينمائي

تستضيف مدينة مراكش مهرجانها السينمائي الدولي بين 2 و12 ديسمبر المقبل، و يرأس لجنة تحكيم هذه الدورة المخرج المجري “بيلا تار”، فيما تحل السينما الروسية ضيف شرف على الدورة 16.

وللرعيل الأول من السينمائيين المغاربة علاقة خاصة بالسينما الروسية، حيث كان أغلبهم متأثرا بأسلوب أوروبا الشرقية في الإخراج السينمائي، ومنهم من درسوا السينما في الاتحاد السوفييتي كالمخرجة “فريدة بورقية”.

ويحافظ مهرجان مراكش السينمائي الدولي منذ تأسيسه العام 2001 على تقليد تكريم السينما العالمية وروادها من كل أنحاء العالم، وكان ضيف الشرف العام الماضي السينما الكندية، حيث حضر وفد من 26 فنانا ومنتجا، وتم عرض31 فيلما كنديا، أبرزها: “غد مشرق” الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان “كان”، و”الغزوات الهمجية” الحاصل على جائزة الأوسكار لأحسن فيلم أجنبي.

وأعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان  القائمة الكاملة لأعضاء لجنة التحكيم في انتظار الكشف عن لائحة الأفلام المشاركة، وتضم اللجنة المسؤولة عن المسابقة: المغربية “فاطمة هراندي” والكندية “سوزان كليمون” والإيطالية “جاسمين ترينكا” والهندية “كالكي كوشلين”، والممثل الأسترالي “جيسون كلارك”، ومن المخرجين الدانماركي “بيل أوغست” والأرجنتيني “ليساندرو ألونسو” والفرنسي “برونو ديمون”.

ويعتبر المخرج المجري “بيلا تار” حالة خاصة في عالم الفن السابع، فقد بدأ مسيرته كفنان يساري معارض منذ سن صغيرة عندما صوّر فيلمًا حول مجموعة من العمال وهو في السادسة عشرة، فتسبب له ذلك في المنع من دخول كل المؤسسات التعليمية في المجر بعد إنهائه المرحلة الثانوية.

وفي سن 22 أبدع أول أفلامه الروائية الطويلة “عش العائلة”، الذي لفت إليه الأنظار كمخرج مميز، فأصبح بذلك أصغر مخرج في بلاده ودون تخصص أكاديمي، بل فاز فيلمه بالجائزة الكبرى في مهرجان “منهاتن” الدولي العام 1979، لكن كل هذا لم يشفع له وبقي يعاني من التهميش في بلاده باستثناء السماح له بإلقاء بعض الدروس في معهد السينما.

وفي العام 1994 تمكن “بيلا تار” من مغادرة المجر بعد الحصول على إذن بالإقامة لمدة سنة في “برلين” الغربية مع زوجته، وهناك أبدع تحفته الفنية “تانغو الشيطان” التي أوصلته إلى الشهرة العالمية، فأشاد به النقاد وأحبها الجمهور وفتحت له أبواب المهرجانات العالمية.