مالك مقهى الراوي لـ إرم نيوز: مستمر بالمشروع وتوسعته

مالك مقهى الراوي لـ إرم نيوز: مستمر بالمشروع وتوسعته

بعد مرور ثلاثة أيام على مصادرة وزارة الثقافة والإعلام السعودية، لكتب أحد المقاهي الشهيرة في العاصمة الرياض، ما زال الجدل حول الحادثة على أشده بين النخب الثقافية السعودية الغاضبة من تلك الخطوة من جهة، ووزارة الثقافة والإعلام التي تدافع عن قرارها بقوة من جهة أخرى.

وكانت الوزارة قد صادرت نحو 3 آلاف كتاب في مكتبة مقهى الراوي المخصصة للقراءة فقط بحجة عدم وجود ترخيص، في خطوة شكلت صدمة لنخب ثقافية سعودية انبرت للدفاع عن المقهى وانتقاد تصرف الوزارة.

وتقول إدارة المقهى إنها تقدمت بترخيص للوزارة قبل أشهر بعد أن طلبت منها الوزارة ذلك، لكنها فوجئت بقرار مصادرة الكتب التي تم شراؤها من معارض الكتاب في المملكة ومن دور النشر المحلية.

وردَّ مثقفون سعوديون من رواد المقهى على مصادرة الكتب بالدعوة إلى اصطحاب كتاب والتوجه إلى المقهى، في تحد لقرار الوزارة الذي تقول إنه يستند لإجراءات نظامية كون المقهى لا يمتلك ترخيصا  لعرض تلك الكتب، وكون غالبية تلك الكتب غير مسموحة من قبل الوزارة.

وقالت إدارة المقهى في ردها على مبادرة رواد المقهى بإحضار الكتب للمقهى، إنها تتجنب حالياً عرض أي كتاب لحين معالجة الموضوع مع وزارة الثقافة والإعلام.

وقال مالك المقهى، خالد البقمي، لـ إرم نيوز إنه اجتمع بمسؤولي الوزارة اليوم الأحد، دون أن تتضح لحد الآن إلى أين ستنتهي قضية مصادرة الكتب، وقال من الصعب التوقع لكن “التفائل موجود”.

ورفض البقمي الخوض في تفاصيل ما جرى خلال الاجتماع اليوم لحين انتهاء القضية، ولم يحدد ما إذا كانت عناوين معينة للكتب هي من تسبب بمصادرة المكتبة بالكامل، أم أن القرار تم بسبب عرض الكتب بشكل عام  دون ترخيص.

وأضاف البقمي إنه مستمر بمشروع المقهى وتوسعته، وينتظر صدور ترخيص من الوزارة يجيز عرض الكتب في المقهى الذي تلقى دعماً قوياً من مثقفي المملكة بعد حادثة مصادرة الكتب.

ويغلب الهدوء على ردود إدارة المقهى في تعاملها مع القضية المثيرة للجدل، لكن ذلك لا ينطبق على المثقفين السعوديين الذين اتسمت ردودهم بالغضب والانتقاد لقرار الوزارة في مصادرة كتب ليست للبيع حتى تحتاج الترخيص.

وقال الكاتب والإعلامي السعودي البارز، جمال خاشقجي، معلقاً على ما جرى “#مصادرة_كتب_مقهى_الراوي تبعث رسالة سلبية، أن انصرف أيها الشاب عن التفكير والثقافة وكن بسيطا سطحيا، كان حريا بالوزارة دعم مبادرة كهذه”.

وكتبت الإعلامية والمذيعة السعودية في إذاعة “مونتي كارلو” الفرنسية، إيمان الحمود: “كنّا ننتظر أن تحصل السينما على ڤيزا لدخول السعودية .. فإذا بالثقافة قد حصلت على تأشيرة خروج بلا عودة”.

ومازال الوسم “#مصادرة_كتب_مقهى_الراوي” على موقع “تويتر” يجذب مزيداً من المثقفين السعوديين الذين لم يؤيد أي منهم قرار الوزارة مقابل إصرار على مطالبهم بالتراجع عن الخطوة وإعادة الكتب للمقهى.

وتداول المثقفون السعوديون بشكل كبير صورا لمكتبة المقهى قبل مصادرة الكتب وبعدها، وسط تعليقات غاضبة وساخرة في آن واحد من قرار الوزارة والتي أصدرت اليوم الأحد بياناً حول الحادثة في محاولة لتوضيح موقفها بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرضت لها.

وأصبح المقهى منذ أن خصص مكتبة لرواده، مكاناً جاذباً لكثير من الأكاديميين والكتاب والمثقفين السعوديين في العاصمة الرياض، ومن المقرر أن يتم افتتاح قسم للنساء والعائلات فيه.