فهد بن نافل وجيسوس
فهد بن نافل وجيسوسحساب الهلال على منصة إكس

لتفادي كارثة أخرى.. الهلال يهرب من "خطأ الماضي"

درب الهلال بعد جيسوس ثمانية مدربين

جدد جورج جيسوس تعاقده مع الهلال بالفعل وقطع وعدًا ضمنيًّا لجماهير الزعيم باستمرار فرض السيطرة المحلية، والمحاولة مرة أخرى قاريًّا من أجل استعادة لقب خسره في نصف النهائي.

تجديد عقد جورج جيسوس كان خطوة هامة وذكية للغاية من إدارة النادي السعودي برئاسة فهد بن نافل.

فالمدرب البرتغالي عرف تفاصيل كل شيء داخل الهلال منذ سنوات وما كان يجب أن يرحل من الأساس.

خطأ لا يغتفر

في 2019 كان جيسوس هو المدير الفني للهلال وحقق معه لقب السوبر، ولم يحصل على فرصة كافية من أجل التتويج بلقب الدوري معه؛ حيث غادر في يناير رغم النتائج الرائعة.

الهلال تحت قيادة جيسوس في ولايته الأولى بالدوري السعودي خسر مباراة واحدة أمام الحزم، وفاز في 16 مباراة، وتعادل في أربعة فقط.

كانت أرقامه أكثر من طيبة، لكن فجأة في منتصف الموسم أصدر الهلال قرارًا بإقالة المدير الفني، وكانت الأسباب الرسمية هي عدم وجود رغبة من المدرب في تجديد عقده.

لكن في الواقع تناقلت تقارير صحفية عديدة وقتها وجود خلافات بين جيسوس وبعض اللاعبين؛ بسبب اعتماده على قوام ثابت منهم.

توابع مريعة

تبعات ذلك القرار كانت كارثية على الهلال، فعندما رحل جيسوس كان الفريق يتصدر جدول ترتيب الدوري السعودي بفارق ثلاث نقاط عن النصر صاحب المركز الثاني، وفي ختام البطولة حسم النصر اللقب لصالحه بفارق نقطة عن الزعيم.

خسارة الدوري لم تكن أسوأ ما حدث للهلال من بعدها، فقد تولى مديرين فنيين تدريب الفريق فيما تبقى من الموسم ليستطيعا أن يعوضا رحيل البرتغالي، لكن كلاهما لم يكن لديه ما يكفي من قدرات لفعل ذلك.

كل شيء في موسم الهلال تحول من سيئ إلى أسوأ وخسر الفريق كل شيء، بما في ذلك دوري أبطال العرب، ودوري أبطال آسيا، وكل شيء متاح.

تخبط شديد

منذ رحيل جيسوس في يناير 2019 لم ينجح الهلال في الاستقرار على أي مدرب يستطيع تعويض ما قدمه المدرب البرتغالي.

الاستثناء الوحيد كان في رامون دياز الذي استمر لحوالي عام ونصف في قيادة الفريق، وخلفه بنسبة أقل رازفان لوشيسكو.

لكن كلاهما لم يستطيعا أن يعوضا الهلال عن رحيل دياز، فالرجل البرتغالي كان يحقق 2.48 نقطة كل مباراة، وكان لدياز معدل 2.2، وللوشيسكو معدل 2.13 نقطة.

بشكل عام درب الهلال بعد جيسوس ثمانية مدربين، لم ينجح أي مدرب منهم في تكرار المعدل الرائع لجيسوس سوى جوزيه مورايش الذي أدار الفريق في خمس مباريات فقط وحقق 2.6 نقطة في كل مباراة.

الوحيد الذي كرر إنجاز جيسوس بعدد مباريات كبير هو جيسوس نفسه في ولايته الحالية، حيث وصل إلى معدل نقاط 2.78 نقطة في 51 مباراة.

الخلاصة

الهلال اتخذ القرار الصائب بتجديد عقد جيسوس الذي قاد الفريق إلى بطولة الدوري من جديد وقدم نسخة متوحشة من الهلال يخشاها الكبير والصغير محليًّا وقاريًّا، وربما قريبًا عالميًّا.

استمرار جيسوس هو القرار الأكثر صوابًا الذي اتخذته أي إدارة للهلال في السنوات القليلة الماضية؛ لما يعكسه من استقرار فني داخل فريق مستقر بالفعل ويقدم أفضل المستويات في الكرة السعودية خلال العام الماضي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com