حازم ناو
حازم ناوthesun

حازم ناو.. من مواجهة الموت في سوريا إلى التألق في أوروبا

حازم ناو يتألق في أوروبا بعد أن واجه الموت في سوريا.

يتألق لاعب التنس السوري حازم ناو في أوروبا بعد أن واجه الموت في سوريا.

وواجه حازم ناو الموت عندما كان يتدرب في سوريا ‏وتعرض لإصابة في ذراعه جراء سقوط قنبلة بالقرب من الملعب.

وبعد دقائق، وبينما كان الشاب يحتمي بمدربه، سقط صاروخ آخر على بعد 50 مترًا فقط، فأصابت شظية ذراعه.

ويلجأ حازم ناو للذكريات المرعبة التي نشأ فيها لتغذية رغبته بممارسة رياضة التنس الاحترافية.

ووُلد ناو، وهو ابن مدرب تنس، في اليوم الأول من الألفية الجديدة، في يناير 2000، ونشأ في حلب حيث كانت هذه الرياضة دائمًا مهمة.

ولكن عندما اندلعت الحرب، العام 2011، كان مجرد القيام برحلة بطول 4 كيلومترات إلى نادي التنس المحلي يشكل تهديدًا حقيقيًا للغاية على حياته.

وقال ناو، 24 عامًا، لصحيفة "ذا صن": "أثرت الحرب على جميع السوريين، كنا خائفين، أردنا فقط البقاء على قيد الحياة".

وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، كان الأمر فظيعًا بالنسبة لنا، واجهنا مشاكل في أشياء كثيرة: الكهرباء، والمياه، والحصول على الفواكه والخضراوات، والأشياء العادية.. كان الأمر صعبًا".

حازم ناو
حازم ناوthesun

وأتم: "ماتت عمة أمي بسبب قنبلة، كما مات بعض أعمام والدي".

وتم تدمير 4 من ملاعب التنس الخمسة في نادي حلب، حيث كان والد ناو يدربه، جراء انفجار قنبلة العام 2014، وتم إصلاحها بعد أكثر من 5 سنوات، بينما تعرض الملعب الآخر لأضرار طفيفة ولكن تقريبًا لا تزال قابلة للعب.

وواصل ناو: "كان لعب التنس في سوريا صعبًا وخطيرًا للغاية، تمكنت أنا وأخي من التدرب عندما كان الوضع هادئًا ولم نسمع إطلاق نار أو قنابل".

وأردف: "كنا نحاول أن نكون حذرين للغاية في ممارسة القليل من الرياضة، الرياضة مثالية إذا كان لديك كل هذا التوتر".

وأتم: "في حلب، كانت المناطق التي تعاني من المشاكل تبعد كيلومترين عن المكان الذي تدربنا فيه، لذلك عندما بدأوا في إطلاق النار أو القتال، سمعنا كل شيء بصوت عالٍ للغاية وغادرنا على الفور".

وأضاف: "كل يوم كنا نذهب وكانت هناك فرصة ضئيلة لحدوث شيء ما، لكن الحمد لله لم يحدث شيء".

وبحلول العام 2015، كان والد ناو وشقيقه الأكبر قد انتقلا إلى لبنان حيث أعطيا دروسًا أثناء توجهه إلى دمشق للتدريب، بينما بقيت والدته وشقيقته في حلب.

حازم ناو مع المعجبين
حازم ناو مع المعجبينthesun

وفي دمشق عاش ناو محنته الصادمة التي كان من الممكن أن تنهي حياته عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، ناهيك عن حلمه في ممارسة رياضة التنس.

وقال ناو: "كنت أتدرب مع أحد المدربين في الملعب الأول وسقطت القنبلة الأولى في الملعب الخامس".

وأضاف: "شعرنا كأننا في زلزال صغير، ثم انتقلنا إلى المكان الذي اعتقدنا أنه مكان أكثر أمانًا، ثم سقطت القنبلة الثانية على بعد حوالي 50-70 مترًا من المكان الذي كنا نقف فيه، أصابت شظية صخرية صغيرة من القنبلة ذراعي اليمنى أثناء اللعب".

وأوضح: "لقد علقت في الجلد، ولم تلتصق كثيرًا بالداخل، لكن كان عليَّ أن أذهب إلى المستشفى، حيث كان عليهم تنظيفه وربطه بشريط لاصق".

حازم ناو وهو صغير
حازم ناو وهو صغيرthesun

رحلة إلى ألمانيا

ولحسن الحظ، نجا ناو نسبيًا، وفي العام 2018، قرر مغادرة سوريا إلى ألمانيا، حيث أقام في البداية مع صديق والده ويعيش، الآنن في شقة في كولونيا بالقرب من شقيقه ومدربه عامر.

وفي حديثه لصحيفة "ذا صن" قال من منزله الجديد في ألمانيا،: "العائلة تأتي في المقام الأول دائمًا، أحيانًا ألعب التنس مع عائلتي، وآمل أن أتمكن يومًا ما من إحضارهم جميعًا إلى هنا، وأن نتمكن جميعًا من العيش معًا".

وبدأ ناو من الصفر في ألمانيا، لكنه حصل على المساعدة من خلال تلقي التمويل الحكومي وفهمه للغة الإنجليزية من المدرسة".

وأعطى ناو وشقيقه دروسًا في التنس وتعلما اللغة الألمانية.

بالإضافة إلى تألقه مع ناديه روت فايس كولن في نظام الدوري الألماني، حصل على جوائز مالية قدرها 40 ألف جنيه إسترليني، ورفع لقبه الرابع في الاتحاد الدولي للتنس في يناير، ثم حقق فوزه الأول ضد أفضل 100 لاعب.

وأصبح "ناو" أول سوري يفوز بمباراة القرعة الرئيسة في جولة التحدي، وهو المستوى الأدنى من جولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com