الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونرويترز

هل يُعاقب اليمين الفرنسي ماكرون في الانتخابات الأوروبية؟

اعتبر مراقبون فرنسيون أن انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في شهر يونيو/ حزيران الجاري، قد تكون بمثابة "تصويت على عقوبات تجاه الرئيس إيمانويل ماكرون"، مشيرين إلى أنها "سيناريو مصغر لما سيحدث في الانتخابات الرئاسية الفرنسية".

وقبل أسبوع واحد من الانتخابات الأوروبية، دخلت الحملة الانتخابية محطتها الرئيسية بتكثيف المؤتمرات الانتخابية لمرشحي الأحزاب المختلفة فيما تستمر المناظرات في محاولة لاستمالة الرأي العام، الذي تؤكد استطلاعات الرأي تفضيله لقائمة اليمين المتطرف لحزب التجمع الوطني.

وفي الـ9 من شهر يونيو/حزيران الجاري، سيصوت الفرنسيون على انتخاب النواب الأوروبيين، ويشكل حزب التجمع الوطني، الذي لا يزال متقدما بفارق كبير في استطلاعات الرأي، هدف الأغلبية.

أخبار ذات صلة
رئيس وزراء المجر يتوقع "انتصارًا كبيرًا" في الانتخابات الأوروبية

نوايا التصويت

قال رئيس موقع "سليت" الفرنسي السياسي المتخصص في دراسات الرأي العام، جان ماري كولومباني: "في فرنسا، تتأرجح قائمة حزب التجمع الوطني بين 30% و34% من نوايا التصويت".

وتساءل في تصريح لـ"إرم نيوز"، "هل تكون هذه الانتخابات الأوروبية، بمثابة تصويت بفرض عقوبات على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟".

وأوضح كولومباني أن ذلك الأمر الذي دفع ماكرون، إلى دعوة الأوروبيين من ألمانيا إلى "الاستيقاظ" ضد "الرياح العاتية" لليمين المتطرف، الذي يواصل اكتساب ثقل ونقاط في استطلاعات الرأي.

وأضاف أنه بمجرد هيمنة اليمين المتطرف على البرلمان، فإنه سيعرقل أي قرار أو مشروع قانون يقترحه حزب ماكرون، كما أنه سيمرر قوانين تشكل قيوداً على الحكومة الفرنسية في التعامل مع الأزمات والقضايا المختلفة، لا سيما ملف المهاجرين واللاجئين.

وأشار كولومباني إلى أن رئيسة قائمة حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، ترى ضرورة تقييد حرية التنقل في منطقة "شنغن" لمواطني الدول الأعضاء فقط، وإقامة "حدود مزدوجة"، فرنسية وأوروبية، للسيطرة على الحدود الوطنية، وهي الورقة التي يلعبون بها لجذب فئة كبار السن.

أخبار ذات صلة
الانتخابات الأوروبية.. ظلام اليمين المتطرف يتربص بالقارة العجوز

معالجة طلبات اللجوء

ولفت إلى أن الحزب يدعو لضرورة إلغاء الدعم العام للمنظمات غير الحكومية "المؤيدة للمهاجرين"، وتنظيم معالجة طلبات اللجوء في بلدانهم الأصلية، وتجنب "الهجرة بالأمر الواقع".

أما على الصعيد الأوروبي، فيرفض حزب التجمع الوطني توسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل البلقان وتركيا وأوكرانيا، كما يعارض أي شكل من أشكال توسيع الاتحاد الأوروبي.

انجذاب الشباب

وتساءل مدير الرأي العام في معهد "أيفوب" لدراسات الرأي العام وفريدريك دابي، عن تفسير انجذاب "الكثير من الشباب إلى أصوات حزب التجمع الوطني؟".

وأشار في تصريحات لـ"إرم نيوز" إلى أن اليمين المتطرف استفاد كثيراً من القاعدة الجماهيرية لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، لاسيما فئة الشباب الذين كانوا يديرون حملتها الانتخابية، "وهي القاعدة التي يستند إليها الحزب في انتخابات البرلمان الأوروبي".

ونوه دابي إلى أن النسبة التي يحصل عليها الحزب هي نفس النسبة التي حصلت عليها لوبن خلال الانتخابات الرئاسية وهو الوزن الحقيقي للحزب في فرنسا 30% من أصوات الفرنسيين.

أخبار ذات صلة
فرنسا.. ملف الهجرة يتصدر برامج مرشحي الانتخابات الأوروبية

تشتت أحزاب اليسار

وأوضح أن ما سيحدث في انتخابات البرلمان الأوروبي، سيكون سيناريو مصغرا لما سيحدث في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، المقررة في عام 2027، مبينًا أنه "إذا نجحوا في تطبيق سياستهم في البرلمان الأوروبي فسيعمموا التجربة ويكتسحون الانتخابات الرئاسية المقبلة، أمام تشتت أحزاب اليسار وضعف الأحزاب اليمينية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com