الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكيرويترز

محللون: انتهاء ولاية زيلينسكي يجعله "دون صلاحيات شرعية"

 رأى خبراء وقانونيون، أن انتهاء ولاية الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، واتمامه فترة حكمه يوم الاثنين، التي امتدت 5 سنوات، يجعله "دون صلاحيات شرعية".

وكان من المقرر أن تجري الانتخابات في أوكرانيا يوم الـ31 من مارس هذا العام، على أن يؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية يوم الاثنين الـ20 من مايو مع نهاية الولاية الرئاسية للرئيس الحالي، لكن السلطات والبرلمان قررا عدم اجراء الانتخابات بسبب حالة الحرب التي تعيشها البلاد منذ عام 2022.

رئيس "الأمر الواقع"

ويرى الخبير في الشؤون القانونية ديميتري ماتياشيف أن "زيلينسكي وبحكم الدستور الأوكراني لا يعتبر رئيسًا حاليًّا للبلاد"، معتبرًا أن السلطات "لم تتعامل وفق الدستور بل بما يعتبر بعلم السياسة سلطة الأمر الواقع، لذلك ما زالت المؤسسات الاوكرانية تعتبره رئيسًا في فترة طوارئ وحالة الحرب".

وأضاف في حديث لـ"إرم نيوز" قائلًا: "من الناحية الإجرائية لصلاحيات الرئيس لن يتغير شيء، بحكم أن مؤسسات الدولة تتبع لزيلينسكي، لكن من الناحية القانونية هناك خلل ما وهذا السؤال يجب توجيهه للمحكمة الدستورية في أوكرانيا".

وأكد أن على المحكمة الدستورية إعطاء "إجابات عن شرعية القرارات التي سيتخذها زيلينسكي في الفترة اللاحقة من اتفاقيات أو معاهدات أو قرارات تخص الدولة ومصيرية في الوقت ذاته هذا خلل يجب توضيحه".

وأشار الخبير القانوني إلى أن "هناك نقطة كان من الممكن اتخاذها لإضفاء الشرعية على الحالة التي ظهرت في أوكرانيا وهي إجراء استفتاء شعبي لتغيير الدستور، حين كان ذلك ممكنًا في بداية الحرب أو حين تم اتخاذ قرار تأجيل الانتخابات لتوضيح مصير الدولة في حال تعذر إجراء انتخابات رئاسية".

وتابع ماتياشيف قائلًا: "بالتأكيد سيسأل البعض، ما إذا كان هناك إمكانية لإجراء استفتاء فلماذا لا نقوم بالانتخابات، والجواب هو أن اجراء استفتاء بنعم أو لا، سيكون مختلفًا وأسهل للأوكران بحكم أنهم في حالة حرب".

وبين أن "إجراء انتخابات سيتطلب حملات انتخابية ومرشحين، بالإضافة إلى نشوب صراع سياسي بين الأحزاب"، مشيرًا إلى أنه لو جرى الاستفتاء فسيكون هناك مخرج للأزمة الشرعية التي يعيشها زيلينسكي الآن.

الغرب يشرعن زيلينسكي

وحول التعامل الدولي والغربي تحديدًا مع رئيس انتهت ولايته، يقول الخبير في الشؤون الدولية أليكسي بورودايفسك، إن "الأمر نسبي بالتعامل الدولي مع هذه الحالات، فشرعية أي جهة تُستمد من التعامل الدولي معها".

وبين في حديث لـ"إرم نيوز" بأنه "إذا كانت الأمم المتحدة أعلنت أن الرئيس الأوكراني الحالي هو رئيس الدولة وستتعامل معه في المستقبل، هذا يعني أن الغرب ومن يقود الأمم المتحدة موافقون على هذه الحالة".

ولفت إلى إن "الغرب يتعامل أحيانًا، مع جهة على أنها غير شرعية رغم أنها أخذت شرعيتها من إجراءات معينة ينص عليها القانون سواء عبر الانتخابات أو ما ينص عليه الدستور، لذلك الأمر نسبي ويعود للظروف السياسية والمصالح الدولية".

أخبار ذات صلة
موسكو: زيلينسكي لم يعد رئيسا مع انتهاء ولايته رسميا

وحول وضع الرئيس زيلينسكي القانوني أشار بورودايفسك إلى أن "هناك ملاحظات كثيرة، والإجابة عنها توصلنا إلى مفهوم بأن هذا الرئيس غير شرعي، لكن الغرب يشرعنه بطريقة أو بأخرى وبالتأكيد لن يؤثر التعامل بينه وبين الغرب حتى لو بقي رئيسًا لعشر سنوات دون انتخابات".

واستدرك بالقول: "لكن في الوقت ذاته وحين يرغب الغرب بقلب الأوضاع وتنتهي صلاحية زيلينسكي لديهم سيلجؤون إلى ورقة عدم الشرعية، فإذا قرروا إنهاء الحرب وإجبار كييف على توقيع ورقة استستلام، وأبدى زيلينسكي أي رفض يمكن للغرب حينذاك أن يوكّل البرلمان باتخاذ القرار".

وأوضح بورودايفسك أن الغرب لن يعجزه إيجاد مخرج لأنهم "يغيّرون المفاهيم والقوانين متى أرادوا، وهذا أمر معروف ويستغلون كل الأوراق حين حاجتهم لتغيير تجاه تيار ما"، وفق وصفه.

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com