ماكرون
ماكرون(أ ف ب)

انتخابات البرلمان الأوروبي.. ما خيارات ماكرون في حال "الهزيمة"؟

أشار خبراء ومراقبون لانتخابات البرلمان الأوروبي في فرنسا، إلى احتمالات عدة أمام الرئيس إيمانويل ماكرون، حال هزيمة حزبه النهضة (الأغلبية) في انتخابات البرلمان الأوروبي.

وقال الرئيس ماكرون، مطلع مايو/أيار الماضي، في إشارة على ما يبدو إلى أنه لن يتغير شيء في اليوم التالي لانتخابات التاسع من يونيو/حزيران، إن "النتيجة ستكون أوروبية في المقام الأول. يمكننا أن نتعايش معها دون تغيير الحكومة".

أخبار ذات صلة
هل يُعاقب اليمين الفرنسي ماكرون في الانتخابات الأوروبية؟

مستقبل حزب ماكرون

وقال رئيس معهد "توماس مور" للدراسات السياسية جون سيلفستر مونغريني، إن "مستقبل الحزب الحاكم في فرنسا، بعد انتخابات البرلمان الأوروبي، سيعتمد على نتيجة مرشحة الأغلبية فاليري هاير".

وقال مونغريني لـ"إرم نيوز"، إن "المرشحة هاير تتأخر بوضوح في استطلاعات الرأي عن مرشح حزب التجمع الوطني (يمين متطرف) جوردان بارديلا، ويليها مرشح الحزب الاشتراكي رافائيل جلوكسمان".

وتوقع أن تحدث "صدمة" إذا جاءت نسبة رئيس الحزب الاشتراكي في المركز الثاني في الانتخابات، مشيراً إلى أنه سيحدث "انفجار سياسي" إذا تجاوز حزب التجمع الوطني أكثر من 30% من الأصوات.

وأشار إلى أن "التكلفة السياسية ستكون باهظة بالنسبة لرئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال الذي كشف نفسه بالظهور في الحملات الانتخابية، لمحاولة تحسين صورة حزبه بناء على طلب الرئيس".

النسيان

وبدوره، قال الباحث السياسي الفرنسي فريدريك بيشون، إن "الحكومة الفرنسية تأمل في أن ينسى الفرنسيون الانتخابات بسرعة ليتطلعوا إلى الألعاب الأولمبية"، موضحاً أنه في الانتخابات الأوروبية لعام 2014 "انتقلنا بسرعة إلى شيء آخر".

وأضاف بيشون لـ"إرم نيوز"، أنه "إذا كانت الأغلبية تتوقع تغييرات قليلة قبل الصيف بتعديل وزاري، فإن كثيرين، من ناحية أخرى، يعتبرون أن الاجتماع السياسي المهم بعد الانتخابات سيكون مناقشة الموازنة في الخريف، والتي يخطط اليمين بشأنها لتوجيه اللوم إلى الحكومة".

وأشار بيشون إلى أن مناقشة الميزانية وتعديلات في قانون العمل في غياب الأغلبية المطلقة سيشكل عجزاً سياسياً للحكومة الفرنسية.

سيناريو التحالف

ومن بين السيناريوهات المتوقعة، بحسب بيشون، التحالف مع أحزاب قريبة من حزب النهضة مثل حزب الجمهوريين، أو الحزب الاشتراكي باختيار رئيس للحكومة منهم، فيما تتداول الأوساط السياسية بقوة اسم رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، الذي يتردد اسمه بإصرار في سيناريو التحالف بين اليمين والأغلبية.

وأضاف أن هذا التحالف، وهو فرضية مزعجة منذ عام 2022، لأنه سيعتمد جزئياً على توازن القوى بين المعسكرين في نهاية الانتخابات، وفي حالة التحالف، سيكون مشروطاً بـ "تعديل وزاري مطلق".

ومع ذلك، فإن هذا التشكيل يمكن أن يجعل من الممكن تجنب سحب الثقة من الحكومة وتسهيل التصويت على مشروعات القوانين، لكنه ينطوي على خطر حدوث انقسام عميق للأغلبية أو حتى خروج النواب عن الجناح اليساري.

أخبار ذات صلة
بعد "ثورة المزارعين".. الأمن الغذائي في قلب جدل الانتخابات الأوروبية

حل البرلمان

أما السيناريو الآخر، الذي تحدث عنه الباحث السياسي الفرنسي، هو حل البرلمان.

لكن رغم ذلك، هناك "عدد قليل من المسؤولين المنتخبين يؤمنون بحل البرلمان، خاصة إذا تبين أن نسبة الأغلبية منخفضة"، بحسب بيشون.

وأضاف أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن "لن ترغب في خوض حملة انتخابية جديدة، في الوقت الذي تواجه فيه محاكمة حول قضية التربح لمساعدي حزب التجمع الوطني في البرلمان الأوروبي".

استفتاء

ويظل هناك السيناريو المفاجئ المتمثل في إجراء الاستفتاء، والذي لم يتم تحديد موضوعه بعد، إلا إذا كان استفتاءً شعبياً "متعدد الأسئلة”، بحسب أحد الوزراء، والذي اعترف بأن "نطاق الاحتمالات واسع جداً ويمكن توقع أي شيء في ظل صعود اليمين المتطرف".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com