الرئيسان الأمريكي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيسان الأمريكي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرونرويترز

محللون: زيارة بايدن إلى فرنسا تهدف لإبراز التوافق حول غزة وأوكرانيا

اعتبر محللون سياسيون، أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى فرنسا، تأتي لإعادة توازن الحليفين الإستراتيجيين داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، إضافة إلى إظهار التوافق حول القضايا المختلفة أهمها؛ أزمتا غزة وأوكرانيا.

ووصل بايدن إلى فرنسا، الأربعاء، في زيارة رسمية، لكنه لم يشارك في أي فعاليات عامة ذلك اليوم، وتوجه إلى نورماندي، يوم الخميس، حيث شارك مع الرئيس الفرنسي في إحياء ذكرى إنزال الحلفاء العام 1944.

أخبار ذات صلة
الزيارة الأطول له.. بايدن في باريس وأوكرانيا في قلب المباحثات

واستقبل ماكرون، برفقة زوجته بريجيت، جو بايدن وزوجته جيل، اليوم السبت، في قوس النصر في باريس، في مستهل زيارة الدولة للرئيس الأمريكي.

ولم يدلِ جو بايدن وإيمانويل ماكرون بتصريحات للصحافة إلا يوم السبت، إذ وعدت واشنطن بإصدار إعلانات بشأن الأمن البحري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، كما ستتم مناقشة الشراكات في مكافحة تغير المناخ.

وبدوره، اعتبر إلفير فابري باحث أول في الجغرافيا السياسية للتجارة في معهد جاك ديلور، أن جو بايدن، وإيمانويل ماكرون، سيناقشان القضايا الدولية الرئيسة في الوقت الحالي، والتي يتناغم بشأنها بشكل عام الديمقراطي البالغ من العمر 81 عامًا والرئيس الذي يصغره بـ 35 عامًا، إن لم يكنا متوافقين تمامًا.

عدم التوازن داخل حلف الناتو

وأضاف فابري لـ"إرم نيوز"، أن "أحد الأشياء التي يحترمها الرئيس الأمريكي ويعجب بها كثيرًا بشأن الرئيس ماكرون هو قدرته على أن يكون صادقًا ومباشرًا مثله هو نفسه، هذا ما يريد رؤيته في الصديق والحليف، والقدرة على الوصول مباشرة إلى صلب الموضوع وقول ما تعتقده".

ولفت فابري إلى أنه يوجد عدة دلالات لزيارة بايدن وتوقيتها، بينما دحض فكرة الاعتماد على واشنطن، ومسألة عدم التوازن داخل الحلف، والمخاوف المتزايدة بشأن فكرة أن الولايات المتحدة تفقد اهتمامها بأوروبا، موضحًا أن أحد أهداف الزيارة إعادة التوازن إلى تحالف شمال الأطلسي (الناتو).

ومن جانبه، قال بيير جروسيه مؤرخ، متخصص في العلاقات الدولية، عضو مركز العلوم السياسية للتاريخ ، إنه فيما يتعلق بالصراع في غزة، كان جو بايدن، منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، أقوى مؤيد للهجوم الذي قادته إسرائيل منذ ذلك الحين، حيث تنأى فرنسا بنفسها عن الطريقة التي يدير بها الجيش الإسرائيلي عملياته.

وقالت كاميل جراند شيرشيه، متخصصة في قضايا الدفاع في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية ونائب الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي، "إنه "فيما يتعلق بأوكرانيا، وعد البلدان، الحليفان داخل حلف شمال الأطلسي، بصوت واحد بمساعدة كييف في مواجهة الغزو الروسي.

العلاقة بين بايدن وماكرون في تحسن

وأوضحت لـ"إرم نيوز، "أن واشنطن حريصة على عدم اتباع كل دوافع الرئيس الفرنسي، على سبيل المثال بشأن احتمال إرسال مدربين عسكريين إلى الأراضي الأوكرانية.

وأشارت إلى "أن العلاقة بين الرجلين تحسنت بشكل كبير منذ أن أبرمت الولايات المتحدة، في سبتمبر/ أيلول 2021، تحت أنظار فرنسا، عقدًا كبيرًا للغواصات مع أستراليا". 

وتابعت:" تظل الأزمة الدبلوماسية التي تلت ذلك واحدة من أشد حلقات التوتر حدة بين الولايات المتحدة و"أقدم حليف لها"، كما تحب أن تسمي فرنسا".

وأوضحت أنه للتغلب على القطيعة، خصص الرئيس الأمريكي أيضًا لرئيس الدولة الفرنسي أول زيارة دولة إلى البيت الأبيض خلال ولايته، في ديسمبر/ كانون الأول 2022، ويبدو أن الرجلين، الآن، متصالحان تمامًا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com