لقاء لافروف مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي
لقاء لافروف مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبيوزارة الخارجية الروسية

بعد زيارة لافروف.. هل تضم روسيا تشاد إلى دائرة نفوذها الإفريقية؟

اختتم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جولته الإفريقية في تشاد، حيث عرض خلالها تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت موسكو ستنجح في ضم إنجامينا إلى دائرة نفوذها في الساحل الإفريقي.

وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي، إنه "يعرض هذا التعاون من أجل القضاء على جيوب الإرهاب الجهادي"، من دون أن يوضح ما إذا سترسل روسيا قوات إلى إنجامينا، أسوة بما فعلت في النيجر ومالي وبوركينافاسو.

وتسعى روسيا، منذ سنوات، إلى طرح نفسها بديلا عن القوى الغربية في منطقة الساحل الإفريقي التي تعيش على وقع فوضى أمنية وسياسية، تتسبب فيها حركات التمرد المتنامية والفقر والتراجع الاقتصادي المستمر رغم ثروات هذه الدول.

واعتبر المحلل السياسي التشادي محمد كونجي أن "هناك بوادر تقارب بين روسيا وتشاد بالفعل، تجسدها زيارة الرئيس الحالي محمد إدريس ديبي قبل أشهر إلى موسكو، وزيارة لافروف الأخيرة إلى إنجامينا، ثم طلب رحيل القوات الأمريكية عن تشاد؛ ما يؤكد أن ذلك قد يكون تمهيدا لتحوّل ما".

وأضاف كونجي، لـ "إرم نيوز"، "هناك مزاج في الساحل الإفريقي متقلب وهو الآن يصب في مصلحة روسيا، والقيادة في تشاد من الواضح أنها تخشى تحرك ما، سواء من الشارع المدني أو من الجيش؛ لذلك تبدي انفتاحا على روسيا قد يكون تكتيكيا لكنه قد يكون نواة لسياسة جديدة تستفيد منها موسكو".

من جانبها، قالت المحللة السياسية المتخصصة في شؤون الساحل الإفريقي، ميساء نواف عبد الخالق، إن "زيارة لافروف إلى العاصمة التشادية لها أهمية خاصة كونها أول زيارة له إلى هذا البلد"، مبينة أن روسيا لا تبحث عن دور فقط لها في تشاد، بل تسعى إلى دور في إفريقيا بالنظر إلى الثروات الموجودة في القارة، سواء المعدنية أو الذهب أو النفط أو الغاز".

أخبار ذات صلة
من آخر معاقل النفوذ الفرنسي.. لافروف يهاجم الوجود الغربي بالساحل الأفريقي

وأضافت عبد الخالق، لـ "إرم نيوز"، أن "الأطماع الروسية خاصة تأتي بعد تعالي الأصوات من قبل شعوب دول الساحل الإفريقي، تحديدا من أجل طرد المستعمر القديم، خاصة فرنسا، وتريد موسكو أن يكون هناك عالم ليس أحادي القطب تسيطر عليه الولايات المتحدة، وتسعى إلى تحقيق مصالحها في تشاد ومنطقة الساحل الإفريقي.

وتابعت: "بالإضافة إلى الأطماع العسكرية هناك أطماع سياسية؛ إذ ترغب موسكو أن يكون لها نفوذ، والرئيس فلاديمير بوتين بدأ منذ سنوات استعادة دور الاتحاد السوفييتي قبل انهياره".

وأشار عبد الخالق إلى أن زيارة لافروف جاءت لتثبت هذا الاهتمام بالمنطقة الأفريقية الغنية بالثروات، وبالتالي فهو يبحث عن نفوذ سياسي واقتصادي وعسكري، علاوة عن البحث عن دعم في المؤسسات الأممية.

وأكدت أن هناك أهمية للصوت الإفريقي في هذه المؤسسات؛ من أجل مواجهة هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية على القرارات الدولية.

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com