منتجع بيرغنستوك سيحتضن مؤتمر السلام
منتجع بيرغنستوك سيحتضن مؤتمر السلاممتداولة

دعت إلى مؤتمر سلام حول أوكرانيا.. سويسرا تحيي سياسة "المساعي الحميدة"

تسعى سويسرا إلى جمع أكبر عدد ممكن من الدول للمشاركة في "مؤتمر السلام" الذي دعت إليه منتصف يونيو المقبل، حول أوكرانيا، لاستعادة "بريقها" وإحياء سياسة "المساعي الحميدة".

ويعتبر مراقبون أن الدبلوماسية السويسرية تتطلع إلى استعادة صورتها ودورها، رغم أنه من غير المرجح أن يؤدي الاجتماع إلى تقدم ملموس.

50 ردا إيجابيا

وأرسلت الدبلوماسية السويسرية قبل أسبوعين دعوات إلى ما يقرب من 160 جهة دولية لحضور "مؤتمر السلام" حول أوكرانيا يومي 15 و16 يونيو 2024، وحتى 15 مايو الجاري تلقت بيرن ردًّا إيجابيًّا من 50 دولة، وفق ما ذكرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، الجمعة.

وتأمل سويسرا في الترحيب بحوالي 100 رئيس دولة أو حكومة، وتتمثل فكرة بيرن في إثبات أن هذه الدولة الاتحادية تظل طرفا فاعلا ومستعدا دائمًا لاستخدام مساعيه الحميدة كوسيط للعمل من أجل السلام في العالم.

وعلق تقرير "لوموند" الفرنسية بأنه "على مدار عقود من الزمن، سمح هذا الدور الأسطوري إلى حد ما لسويسرا بتبرير وضعها كدولة محايدة، لم تتأثر أبدًا بالاضطرابات الجيوسياسية بينما كانت تعرف كيفية الاستفادة منها".

ولطالما كانت "المساعي الحميدة" في قلب السياسة الخارجية السويسرية، لكنها فقدت الكثير من بريقها، كما يقول مراقبون، ومع ذلك، فإنها تظل القاسم المشترك الأدنى الذي يمكن أن يتفق عليه الجميع، من اليسار إلى اليمين.

وكانت سويسرا تردّ دائمًا على الانتقادات الموجهة إلى موقفها المنعزل من خلال التأكيد على أن هذا هو على وجه التحديد ما جعلها تلعب دور الوسيط، وهكذا حققت الدبلوماسية السويسرية بعض النجاحات، مثل المساعي الحميدة خلال حرب الاستقلال في الجزائر عام 1962، لكن كثيرا من هذه المساعي كان مآلها الفشل.

ومن الأمثلة على ذلك فقد فشلت محاولة الوساطة بين فيتنام الشمالية والولايات المتحدة عام 1968، وعندما عرضت سويسرا على البريطانيين التوسط في حرب الفوكلاند، لم تستجب رئيسة الوزراء البريطانية حينها مارغريت تاتشر حتى للدعوة.

ورقة زيلينسكي

وبخصوص المؤتمر المرتقب حول أوكرانيا أوضحت "لوموند" أنه من الناحية النظرية، ستكون وثيقة العمل على طاولة الضيوف هي تنفيذ "صيغة السلام" الأوكرانية، وهي خطة من عشر نقاط اقترحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت مبكر من سبتمبر 2022، بعد ستة أشهر من بدء الحرب.

وتشمل هذه "الصيغة" المطالبة بانسحاب روسيا الكامل من أوكرانيا، ووقف الأعمال العدائية، والتعويضات، ومعاقبة المسؤولين عن جرائم الحرب، وغيرها من النقاط، لكن الخطة لا تبدو متوافقة على الإطلاق مع ما يجري على الأرض، حيث هاجم الروس لعدة أيام شمال خاركيف، وتواجه القوات الأوكرانية صعوبة كبيرة هناك.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com