جنود فرنسيون في النيجر
جنود فرنسيون في النيجرأرشيفية

لماذا يتلاشى الوجود العسكري الفرنسي في الساحل الأفريقي؟

يستعد مئات من الجنود الفرنسيين لرحيل "قريب" من عدة قواعد عسكرية فرنسية، تتواجد في سواحل غرب أفريقا، وتحديدًا في: ليبرفيل (الغابون)، وداكار (السنغال)، وأبيدجان (ساحل العاج).

وبعد أن جمّد قصر الإليزيه، القوات الفرنسية في الساحل الأفريقي لفترة طويلة، قرر الرئيس إيمانويل ماكرون، تخفيض عديد العسكريين الفرنسيين في القواعد الثلاث، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.

أخبار ذات صلة
فرنسا تعتزم تخفيض وجودها العسكري غرب أفريقيا

وأشارت الصحيفة أنه خلال المرحلة الحالية سيتم الاحتفاظ بعدد قليل من الجنود الفرنسيين في القواعد الثلاث، لتوقيت غير محدد، مبينة أن سيم الاحتفاظ بنحو 100 رتبة عسكرية فقط، مخصصة لوظائف الدعم، بشكل دائم في كل مدينة من المدن الثلاث.

وأضافت أن قاعدتي ليبرفيل وداكار، كانتا تستضيفان رسميًا في الأشهر الأخيرة 350 جنديًا لكل منهما، أما أبيدجان، المركز اللوجستي الفرنسي لعملياتها في منطقة الساحل، كانت تضم نحو 950 جنديًا.

وفي حين أن الصحيفة أعتبر أن ذلك الانخفاض في القاعدتين "كبير"، إلا أنها أكدت أن الوجود الفرنسي في جيبوتي وتشاد، والمتمثل في وجود 1500 جندي، لم يتغير.

بصمة أصغر

وجاء في مذكرة لقصر الإليزيه، أن "مبدأ تقليص الوجود العسكري الفرنسي في أفريقيا يسير على الطريق الصحيح منذُ شهر فبراير/شباط 2023".

وبين أن "هناك عوامل تدفعنا إلى المضي قدمًا، نريد الابتعاد عن الطريقة التي كنا حاضرين فيها بشكل كبير في العواصم من أجل بصمة أصغر بكثير"، لافتًا إلى أن الخطة تفضي "الحد من مهام الجنود، الذين حافظوا على صورة فرنسا من أجل بناء قواعد عسكرية في تلك المناطق".

التقليص الفرنسي في أفريقيا ليس أمرًا جديدًا؛ فكان هناك حديث عن تقليص الوجود العسكري الفرنسي في أفريقيا بشكل كبير.
مذكرة لقصر الإليزيه

وأشار الإليزيه إلى أنه "سيظل من الممكن تغيير عدد الأفراد في مهمات لمرة واحدة، مع مبادئ التنقل ذهابًا وإيابًا اعتمادًا على احتياجات الشركاء"، بالإشارة إلى حلفاء فرنسا في الساحل الأفريقي.

وتطرقت الصحيفة إلى "تفكير واشنطن في إعادة نشر الأفراد، خاصة على ساحل غرب أفريقيا"، موضحة أن هناك "مشاريع جديدة لقواعد مشتركة بين الفرنسيين والأمريكيين".

أخبار ذات صلة
هل تواجه ألمانيا مصير فرنسا في الساحل الأفريقي؟

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن الباحث السياسي المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، قوله إن مصالح فرنسا في أفريقيا هي قبل كل شيء سياسية وأمنية، حيث يقيم 150 ألف مواطن فرنسي جنوب الصحراء، لا سيما على "ساحل المحيط الأطلسي، في منطقة ذات استقرار نسبي" ومهددة بالتوسع الإرهابي.

ولعب الانقلاب في النيجر، في شهر يوليو/تموز من العام 2023، دورًا حاسمًا في عملية إعادة هيكلة الجنود الفرنسيين في منطقة الساحل الأفريقي، واكتمل الانسحاب القسري، تحت ضغط الانقلابيين، في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

أخبار ذات صلة
ثروات دول الساحل الأفريقي تسيل لعاب القوى العالمية

وبحسب الصحيفة، فإن الإليزيه تحدث عن "مناقشة ستُجرى مع الدول الشريكة لصيغة وجود باقي القوات".

وذكرت الصحيفة أن التقليص الفرنسي في أفريقيا ليس أمرًا جديدًا، حيث أشارت مجلة "زون ميليتير" العسكرية الفرنسية، إلى أنه خلال ولاية الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، (2007-2012)، كان هناك حديث عن تقليص الوجود العسكري الفرنسي في أفريقيا بشكل كبير، وذلك تماشيًا مع توصيات الكتاب الأبيض حول الدفاع والأمن القومي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com