خلال مراسم تشييع الرئيس والمسؤولين الذي قضوا في حادثة سقوط الطائرة
خلال مراسم تشييع الرئيس والمسؤولين الذي قضوا في حادثة سقوط الطائرةأ ف ب

رغم الطمأنة الرسمية.. "ترقب وقلق" في طهران عقب وفاة "رئيسي"

عبر محللون وسياسيون إيرانيون عن مخاوفهم بشأن مستقبل البلاد، إثر وفاة رئيس البلاد إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ومسؤولين آخرين، في حادثة سقوط الطائرة التي كانت تقلهم، لافتين إلى أن وفاة الرئيس "أثارت صدمة وقلقا".

ووفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"ـ فإن حالة "ترقب وقلق" تعيشها إيران، عقب وفاة الرئيس، إذ إنه ورغم أن "حكم الجمهورية" ليس معرضا للخطر، إلا أن الكثيرين قلقون بشأن الرئيس المقبل وتركيبة الحكومة المستقبلية.

رئيس براغاماتي

وبحسب التقرير، فإن المرشد الأعلى علي خامنئي قد يشجع ويسمح لرئيس أكثر براغماتية واعتدالا بتشكيل حكومة جديدة أقل أيديولوجية بهدف تخفيف التوترات المحلية والدولية.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المحلل السياسي المحافظ ناصر إيماني، قوله: "من الطبيعي أن تكون هناك توترات سياسية وقلق عندما يُقتل رئيس، والآن ليس لدينا رئيس في البلاد وسط قائمة طويلة من التحديات".

وأشار إلى أن هناك تساؤلات حول من سيتولى المنصب، والسياسات التي ستُعطى الأولوية في عهده، مؤكدا حاجة النظام الماسة إلى "ضخ بعض الدماء الجديدة في الحكومة، وإطلاق سياسات جديدة في الداخل والخارج".

قضايا سياسية رئيسية

من جهته، اعتبر أستاذ مساعد للعلوم السياسية في جامعة طهران ساسان كريمي بأن بلاده تواجه قضايا رئيسة، هي انتخابات رئاسة جديدة، ومجلس وزراء؛ وبرلمان جديد، سيبدأ قريبا بدعم شعبي ضئيل جدا، بالإضافة إلى "مسألة خلافة خامنئي البالغ من العمر 85 عاما الذي يمر بوضع صحي صعب".

وعبّر صالحي، عن قلقه، بشأن مستقبل إيران، مضيفًا بالقول: "أنا مندهش لأنني أجد نفسي منزعجا للغاية، لكنني أعتقد أن ذلك يرجع في الغالب لأنني قلق بشأن ما قد يحدث في هذه الفترة الانتقالية.. لقد اهتز إحساسنا بالاستقرار حتى لو لم نحب رئيسي وسياساته".

في غضون ذلك، رأت صحيفة "واشنطن بوست" بأن وفاة الرئيس الإيراني، أدت إلى تسريع انتقال السلطة في البلاد، مشيرة إلى أن هناك "حالة قلق" تتصاعد في البلاد خصوصا من أن تستغل إسرائيل وفاة الرئيس لتدبير هجمات على إيران.

أخبار ذات صلة
لماذا رفضت واشنطن التعاون مع إيران في حادثة طائرة رئيسي؟

شعور بالضعف

ونقلت الصحيفة عن المحلل الإيراني، حميد رضا عزيزي قوله: " إنّ الهجوم الإسرائيلي على إيران، أدى إلى شعور بالضعف في البلاد"، محذرا من تداعيات ستنعكس على الصعيد الداخلي، وأبرزها ازدياد "حالة القمع".

ورجح أن تشهد الفترة المقبلة - وهي فترة 50 يوما لإجراء انتخابات جديدة - سيطرة أكثر صرامة على الأنشطة الاجتماعية والسياسية في البلاد، وتشديد الإجراءات الأمنية، في حين أن الموقف الإقليمي، لا سيما مواجهة إسرائيل وتحسين العلاقات مع العرب، لن يتغير، لأن هذه السياسات يحددها المرشد الأعلى وينفذها الحرس الثوري.

ولفت إلى احتمالية أن يتقلص دور السلطة التنفيذية للرئيس والحكومة، مضيفا: "ستكون هناك فترة من الغموض حتى يُعرف الرئيس المقبل"، في حين فتحت وفاة الرئيس تساؤلات حول من سيخلف المرشد الأعلى البالغ من العمر 85 عامًا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com