إيغور ستريلكوف خلال وجوده داخل محكمة في موسكو
إيغور ستريلكوف خلال وجوده داخل محكمة في موسكو AP

روسيا.. السجن 4 أعوام للزعيم الانفصالي في دونيتسك إيغور ستريلكوف

تلقى الزعيم الانفصالي السابق في دونيتسك، إيغور ستريلكوف، الذي كان يعتبر منبوذًا، حكمًا بالسجن لمدة 4 أعوام في موسكو لانتقاده القيادة العسكرية الروسية علنًا.

وبحسب صحيفة "لوموند"، فشلت الشخصية القومية البالغة من العمر 53 عامًا، المشهورة بتهربها من التهديدات وعمليات التطهير السابقة، في التكيف مع المناخ الروسي المتغير بعد الصراع الأوكراني.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن انتقادات ستريلكوف التي لا هوادة فيها، والتي وصفت العملية الأوكرانية بأنها "فشل كامل"، أدت في نهاية المطاف إلى سقوطه، ما يمثل نهاية حقبة في الدوائر القومية.

وأشارت إلى انهيار تصور ستريلكوف الخاطئ بأنه لا يقهر، والذي ترجع جذوره إلى ماضيه كعميل في جهاز الأمن الفيدرالي ومجرم مطلوب في الغرب، لافتة إلى أن إدانته بتهمة "الدعوات العامة إلى التطرف" من قبل محكمة بلدية موسكو، في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، تعكس تحولًا بالمناخ السياسي في روسيا، ما يؤكد المسار القانوني للتدابير غير القضائية التي كان يتوقعها.

وقالت الصحيفة إن نقطة التحول جاءت بعد دعم التمرد الفاشل الذي قام به رئيس مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، لافتة إلى أنه بعد شهر، في يوليو العام 2023، ألقي القبض على ستريلكوف في موسكو، حيث واجه اتهامات تتعلق بتصريحاته العامة على برقية، واتهم الحكومة الروسية بالاستعداد "للتخلي عن شبه جزيرة القرم"، وتسليط الضوء على الرواتب غير المدفوعة للجنود المعبئين، كما أدى إعلانه عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 إلى تأجيج الإجراءات القانونية ضده.

أخبار ذات صلة
سجين وطبيب و"نجوم السلطة".. تعرف على أبرز المرشحين في الانتخابات الروسية

وعلى الرغم من استمرار أنصار ستريلكوف في الدفاع عنه في المحكمة، إلا أن ردَّ الفعل العام الأوسع كان صامتًا، على النقيض من الدعم السابق للإجراءات القمعية ضد الليبراليين الديمقراطيين، حيث يسلط هذا الوضع الضوء على مدى تعقيد المشهد السياسي الروسي والتصورات المتطورة للعدالة، بحسب الصحيفة.

وأكدت أن رحلة ستريلكوف المضطربة تتوافق مع 3 عقود من الحروب الروسية، فمن الصراعات في ترانسنيستريا (1992) ويوغوسلافيا (1992-1995) إلى حرب الشيشان الثانية (1999-2006)، حيث ظهرت مزاعم بارتكاب فظائع ضد المدنيين، إذ ظل قوميًا متحمسًا.

وظهر دور ستريلكوف البارز خلال الحرب في دونباس، حيث قاد التمرد المسلح بدعم موسكو، والدعم المالي من الأوليغارشية كونستانتين مالوفيف، وفق "لوموند".

وقالت الصحيفة إن الفترة التي قضاها كـ "وزير الدفاع" في جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد، أكسبته مكانة بارزة في الدعاية الروسية، مشيرة إلى أن تورط ستريلكوف في إسقاط رحلة الخطوط الجوية الماليزية MH17 في العام 2014، الأمر الذي أدى إلى حكم محكمة هولندية عليه غيابيًا بالسجن المؤبد العام 2022، لا يزال فصلًا مظلمًا.

وفي القفص الزجاجي لقاعة المحكمة، بشعره الرمادي ولحيته الكثيفة، حاول القومي الذي سقط في قاعة المحكمة تبرير رحلته المضطربة، مستحضرًا شعارًا عسكريًا أمام القاضي، وفق الصحيفة.

وختمت "لوموند" بالقول إن إدانة ستريلكوف وسجنه تشير إلى نهاية حقبة بالنسبة للشخصية التي كانت ذات يوم مؤثرة في الدوائر القومية الروسية المتطرفة، التي يتشابك إرثها مع تعقيدات التاريخ الحديث للأمة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com