طائرة درون مدمرة بحوزة جنود أوكرانيين
طائرة درون مدمرة بحوزة جنود أوكرانيين(أ ف ب)

استخدام الذكاء الاصطناعي بين روسيا وأوكرانيا ينبئ بشكل حروب المستقبل

اعتبرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الطائرات دون طيار، خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، يعطي لمحة عن حروب المستقبل.

وذكرت المجلة، أن "أسلحة الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها أوكرانيا وروسيا، الآن، ليست سوى عينة لما سيأتي إلى ساحات القتال حول العالم".

وأضافت أن "كل جانب ينشر الملايين من الطائرات دون طيار، لإجراء المراقبة ومهاجمة مواقع العدو، ويعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي لتوجيه أعماله".

وتأتي بعض هذه الطائرات دون طيار، من مجموعات صغيرة وبسيطة يمكن شراؤها من الشركات المصنعة المدنية؛ البعض الآخر عبارة عن أسلحة هجومية أكثر تقدمًا.

وتشمل الفئة الأخيرة طائرات "شاهد" الإيرانية الصنع، والتي استخدمها الروس بأعداد كبيرة خلال هجومهم على أوكرانيا هذا الشتاء.

أخبار ذات صلة
روسيا وأوكرانيا تتبادلان إعلان إسقاط طائرات مقاتلة للطرف الآخر

وكلما زاد عدد الطائرات دون طيار التي ينشرها جيش الدولة، كلما زاد عدد المشغلين البشريين الذين يكافحون للإشراف عليها جميعًا.

ورأت المجلة، أن "فكرة السماح لخوارزميات الكمبيوتر بالتحكم في الأسلحة الفتاكة تثير قلق الكثير من الناس".

وقالت إن "برمجة الآلات لتحديد موعد إطلاق النار على الأهداف يمكن أن يكون له عواقب مروعة على غير المقاتلين، وينبغي أن يثير نقاشًا أخلاقيًا حادًا، لكن من الناحية العملية، أدت الحرب إلى عرقلة هذه المناقشات".

ولفتت المجلة، إلى أن "أوكرانيا وروسيا على حد سواء ترغبان بشدة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق التفوق على الجانب الآخر. ومن المرجح أن تقوم دول أخرى بإجراء حسابات مماثلة، ولهذا السبب يقدم الصراع الحالي معاينة للعديد من الحروب المستقبلية - بما في ذلك أي حرب قد تندلع بين الولايات المتحدة والصين".

وقالت إن "القوتين العسكريتين الأعظم في العالم، الصين والولايات المتحدة، تحاولان التعلم ممّا يحدث في الحرب الحالية".

وفي العامين الماضيين، كانت الولايات المتحدة تناقش بشكل علني واحدة من أكثر مبادراتها الطموحة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهي مشروع "ريبليكيتر".

كما أوضحت نائبة وزير الدفاع الأمريكي كاثلين هيكس في مؤتمر صحفي، في أيلول/سبتمبر الماضي، فإن مشروع "ريبليكيتر"هو محاولة لاستخدام معدات ذاتية التوجيه "للمساعدة في التغلب على تفوق الصين بشكل إجمالي".

ورسمت صورة لعدد كبير من المركبات ذاتية القيادة والطائرات دون طيار التي ترافق الجنود الأمريكيين في العمليات، والتي تلعب العديد من الأدوار التي كان يقوم بها البشر في السابق.

أخبار ذات صلة
الصين تكشف عن سلاحها الأحدث "درون سوارم" ‎

ويكمن التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي، كما تظهر الحرب الروسية الأوكرانية، في تمكين الآلاف من الأنظمة الصغيرة المسلحة تقليديًا، ولكل منها برمجتها الخاصة التي تمكنها للقيام بمهام دون أن يوجه الإنسان طريقها.

وذكرت المجلة، أن برامج مثل "ريبليكيتر"، تثير حتمًا مسألة الحد بشكل أكثر جدية من الدور الذي سيلعبه البشر في القتال المستقبلي.

وتساءلت: "إذا تمكنت الولايات المتحدة والصين من بناء الآلاف، وربما الملايين، من الوحدات التي يقودها الذكاء الاصطناعي والقادرة على الهجوم والدفاع والاستكشاف وتوصيل الإمدادات، فما هو الدور المناسب لصنع القرار البشري في هذا الشكل من الحرب، وماذا ستعني الحروب التي تخوضها أسراب متنافسة من الطائرات دون طيار من حيث الخسائر البشرية".

وأضافت المجلة، أن "الألغاز الأخلاقية كثيرة، ومع ذلك، عندما تندلع الحرب، تندرج هذه الألغاز عادة ضمن الدافع نحو التفوق العسكري".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com