قاعة "كروكوس" بعد إخماد الحريق
قاعة "كروكوس" بعد إخماد الحريقGetty

هجوم موسكو ينذر ببدء مرحلة جديدة من الحرب الأوكرانية الروسية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، إن الهجوم المميت على قاعة حفلات بالقرب من موسكو من تنفيذ إسلاميين متشددين، لكن إطلاق الرصاص يتطابق مع حملة أوسع نطاقا من تهديدات أوكرانيا.

وأضاف بوتين "ربما يكون هذا العمل الفظيع حلقة فقط في سلسلة من محاولات مَن يحاربون دولتنا منذ 2014 بيد النظام النازي الجديد الحاكم في كييف"، حسب تعابيره.

ويعتقد عدد من الخبراء في حديثهم لـ"إرم نيوز" أن "مرحلة جديدة من الحرب بدأت، سواء على الصعيد الاستخباراتي والأمني أو العسكري".

حرب استخباراتية

يعتقد الخبير في الشؤون العسكرية فيكتور ألكسانيان في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن "هجوم موسكو، هو دافع قوي لاتخاذ استراتيجية جديدة، خاصة على الصعيد الاستخباراتي".

أخبار ذات صلة
كيف سيرد بوتين على هجوم موسكو؟

وبين أن "الهجوم ظاهريا تبنته داعش، لكن في الباطن، هناك أدلة ستتكشف قريبا، بأن الاستخبارات الأوكرانية هي من تقف خلف هذا الهجوم، عبر استخدام داعش التي تحولت، بشكل أو بآخر، لشركة مرتزقة متعددة الخدمات".

وحول الأدلة التي ممكن أن تظهر، أوضح ألكسانيان أنه "في البداية وبالفيديو الذي نشرته وكالة أعماق يظهر إرهابي يحمل كلاشينكوف ملونا، وهي طريقة يقوم بها المقاتلون الأوكرانيون بتلوين أسلحتهم بهذه الألوان".

إن إلقاء القبض على المسلحين وهم متوجهين إلى الأراضي الأوكرانية دليل آخر على تورط أوكرانيا
فيكتور ألكسانيان

واعتبر أن "إلقاء القبض على المسلحين، وهم متوجهين إلى الأراضي الأوكرانية، دليل آخر على تورط كييف، متسائلًا: "لماذا لم يتوجهوا إلى مناطق أخرى، فروسيا مساحتها شاسعة، ولها حدود مع أكثر من دولة".

وفيما يخص التأثير المباشر على المعارك الجارية في أوكرانيا يرى ألكسانيان أن "روسيا كانت تركز على القوات الأوكرانية أو القوات الرديفة، لكن قبل الهجوم وتحديدا عندما بدأت أوكرانيا بمحاولة اختراق الحدود الروسية في مقاطعة بيلغورود ظهر مقاتلون، بحسب المعطيات، يتبعون لقيادي يدعى عبد الحكيم الشيشاني، وهو أحد القادة الذين خرجوا مع مقاتليهم من إدلب السورية إلى أوكرانيا، منذ بداية العملية العسكرية في دونباس لكن نشاطهم على الحدود بدأ مؤخرا".

حرب أوسع

بدوره أكد الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية رومان جورشكوف، أنه "منذُ بداية العملية العسكرية استقطبت أوكرانيا، عددا كبيرا من الإسلاميين المتشددين سواء كانوا روسا، أو ينحدرون من منطقة القوقاز أو من وسط آسيا، هؤلاء ومنذ عام 2012 تقريبا حولوا مجهودهم تجاه سوريا".

وقال في حديثه لـ"إرم نيوز" أنه "في عام 2022 مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، جاؤوا إلى كييف، وبدأوا بمشاركة الجيش الأوكراني في القتال، لكن لم يكونوا في الواجهة، كون تلك المرحلة شهدت تفوقا أوكرانيا في بعض المناطق، لكن وبعد انقلاب الموازين وعودة زمام المبادرة إلى الجيش الروسي، اتخذت أوكرانيا سياسة جديدة وهي استخدام كافة الأوراق المتبقية لها".

كل ما يجري وما يراه الجيش الروسي على الأرض في الجبهات يشي بأن كييف بدأت تستعمل ورقة الجماعات المتطرفة
رومان جورشكوف

وأضاف جورشكوف أن "روسيا تدرك تماما هذا التغير، لذلك وجهت أصابع الاتهام لأوكرانيا مباشرة بعد هجوم كروكوس، فكل ما يجري وما يراه الجيش الروسي على الأرض في الجبهات يشي بأن كييف بدأت تستعمل ورقة الجماعات المتطرفة، والتي بدأت تظهر بقوة على الجبهة، لذلك ستكون روسيا معنية بتوسيع حربها، لكي تشمل هذه الجماعات".

وأوضح أن "هذه الحرب الواسعة تنقسم لقسمين، أولا استمرارية العمل على ضرب القوات الأوكرانية بنفس الوتيرة، وفي نفس الوقت فتح جبهة قوية ضد هذه الجماعات.

أخبار ذات صلة
قلق غربي بعد هجوم موسكو.. هل يوسع "داعش خراسان" دائرة استهدافاته؟

ورجح جورشكوف أن تشهد "قادم الأيام تحولًا كبيرًا في الضربات الروسية، خاصة تلك التي تستهدف هذه الجماعات المتطرفة، فالحرب باتت أوسع وأكبر مما كانت عليه قبل هجوم كروكوس".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com