ماكرون خلال زيارته كاليدونيا الجديدة
ماكرون خلال زيارته كاليدونيا الجديدةأ ف ب

تصريحات ماكرون "الغامضة" تعيد التوتر إلى كاليدونيا الجديدة

عاد التوتر ليخيم على الأجواء في كاليدونيا الجديدة بسبب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصفتها حركات التحرر في الإقليم بأنها "غامضة".

وطالب المكتب السياسي لحركة الاستقلال في كاليدونيا الجديدة ماكرون بـ"أن يكون واضحا" في تصريحاته بشأن عدم إقامة استفتاء على مشروع توسيع قاعدة الناخبين، والتخلي عن الإصلاح الدستوري لاحتواء أزمة أعمال الشغب في كاليدونيا الجديدة.

وبعد عدة أيام من اجتماعات مكتبها السياسي، طلبت جبهة "الكاناك" وجبهة التحرير الوطني الاشتراكي من ماكرون أن يتعهد بعدم تقديم مشروع الإصلاح الدستوري الذي كان سبب الأزمة في كاليدونيا الجديدة إلى مجلس الشيوخ، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.

توسيع قاعدة الناخبين

وتسبب المشروع الذي يهدف إلى توسيع قاعدة الناخبين المحليين في إقليم جنوب المحيط الهادئ، في اندلاع أعمال شغب عنيفة في الأرخبيل في 13 مايو/أيار الماضي.

ولقي 7 أشخاص حتفهم، بينهم اثنان من رجال الدرك، وأصيب مئات في أخطر أزمة يشهدها الأرخبيل منذ الثمانينيات.

وأسهم الانتشار الكبير لقوات إنفاذ القانون في تهدئة التوترات في كاليدونيا الجديدة، إلا أن استمرار حالة الهدوء ليس مضمونا، حسب ما أشارت إليه جبهة الكاناك الاشتراكية في بيان صحفي نُشر صباح اليوم الاثنين.

وبحسب جبهة الكاناك الاشتراكية، فإن الحواجز لا تزال على الطرقات رغم دعوات حركة الاستقلال إلى "تخفيف القبضة على الطرق الرئيسة".

وفي تصريحات في 23 مايو/أيار الماضي، قال ماكرون إنه لا يريد "اللجوء إلى القوة".

وقالت الجبهة إن تصريحات ماكرون يساء فهمها على أرض الواقع لأنها لا تضمن "بأي حال من الأحوال التخلي عن التعديل الدستوري المثير للجدل".

وخلال زيارته المفاجئة للأرخبيل في 23 أيار/مايو، لم يقل إيمانويل ماكرون كلمة "انسحاب" في ما يتعلق بمشروع القانون المطعون فيه.

أخبار ذات صلة
للتهدئة في كاليدونيا.. ماكرون مستعد لعرض الإصلاح الانتخابي على الاستفتاء

ولكنه قال: "بعد الاستماع إلى الجميع، أنا ملتزم بضمان ألا يمر هذا الإصلاح بالقوة اليوم، وأن نمنح أنفسنا بضعة أسابيع للسماح بالتهدئة واستئناف الحوار".

وقد أنشأ الرئيس الفرنسي بعثة خبراء من أجل إعادة تنشيط الحوار مع الانفصاليين، لكنه أعلن أيضًا في مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، في 25 مايو/أيار أنه يستطيع تفعيل استفتاء حول هذه القضية، وهي التعليقات التي صححها بعد بضعة أيام.

وميدانيا، عادت مدينة نوميا "بالكامل" إلى سيطرة الشرطة يوم الجمعة الماضي، ولكن على الرغم من عمليات الاعتقالات، لا تزال الحواجز منتشرة على الطرق، ونشطاء الاستقلال عازمون على مواصلة تعبئتهم.

ولا يزال المطار الدولي مغلقًا حتى إشعار آخر، كما يستمر حظر التجول الليلي المطبق في جميع أنحاء منطقة المحيط الهادئ حتى 10 يونيو/ حزيران الجاري.

وانخرطت كاليدونيا الجديدة، التي يبلغ عدد سكانها 270 ألف نسمة، منذ عام 1998 في عملية للتحرر من الإشراف الفرنسي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com