تشييع جثمان الرئيس الإيراني ومرافقيه
تشييع جثمان الرئيس الإيراني ومرافقيه الأناضول

ما دلالة مرور جثامين طائرة رئيسي بـ4 مدن إيرانية؟

أكثر من 1600 كم تفصل بين مدينة أذربيجان الشرقية (شمالي غربي إيران) التي شهدت سقوط مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومسؤولين آخرين، وبين مدينة مشهد (أقصى الشمال الشرقي) التي سيدفن بها.

ومرت رحلة الجثمان بمدن عدة، منها تبريز وقم وطهران، وصولًا إلى مشهد وهي محطات توقف عندها موكب العزاء الذي شارك به الآلاف من المواطنين الإيرانيين وجل المسؤولين في البلاد، وكذلك ممثلون عن بضع دول حضروا إلى طهران  للمشاركة في مراسم التشييع.

أخبار ذات صلة
تزامنا مع تشييع رئيسي.. اجتماع لمجلس الخبراء الإيراني

في تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية كان انطلاق الموكب كون جبالها ومناخها بحسب السلطات الإيرانية كانا سببين لحدوث الكارثة التي أودت بحياة رئيس البلاد، برفقة محافظها، واللافت بأن تبريز كان لها بصمة كبيرة في تاريخ إيران إذ كانت يومًا ما عاصمة للدولة في زمن القاجاريين والصفويين.

ويصل عدد سكان تبريز نحو مليون ونصف المليون نسمة تقريبًا، وتعد مركزًا اقتصاديًّا مهمًّا أو مدينة السجاد الإيراني المشهور عالميًّا كما يطلق عليها سكان إيران، ومدخلًا للدولة من اتجاه تركيا، ورغم أنها مدينة إيرانية إلى أن معظم سكانها من قومية الأتراك الأذربيجانيين والذين يتحدثون التركية الأذرية إلى يومنا هذا.

ومن تبريز وصولًا إلى قم حط موكب الجثامين في تلك المدينة أو كما تسمى نجف إيران، كونها تحتضن الجوزة العلمية والتي تعتبر المركز العلمي الديني للشيعة بعد النجف وتبعد فقط 157 كيلومترًا عن العاصمة طهران.

ولا تعد مدينة قم مركزًا اقتصاديًّا رغم قربها من العاصمة، بل عاصمة علمية دينية والواجهة الأولى لكل إيراني يريد أن يصبح رجل دين، حيث يزيد عدد المراكز العلمية الدينية على 60 مؤسسة واسمها الرسمي في إيران أيضا "قم المقدسة" كونها مرقدًا لأربعة عشر شخصًا من ذرية الإمام علي بن موسى الرضا بحسب الرواية الدينية الرسمية.

ولس غريبًا أن يحط جثمان الرئيس فيها كونه قصدها وعمره 15 عامًا للدراسة بحوزتها العلمية، وتتلمذ رئيسي وطوال فترة إقامته في قم على يد علماء دين شيعة مشهورين، مثل: علي مشكيني، ونوري الهمداني، وفاضل لنكراني، حتى المرشد علي خامنئي كان أستاذا له وحضر له رئيسي عدة أبحاث في الفقه والأصول الدينية في ذلك الوقت.

وصلت الجثامين أمس قادمة من قم إلى طهران لأنها كانت العاصمة التي كان يحكم منها رئيسي البلاد، لتوضع في "مصلى طهران" وهو مسجد كبير موجود في مبنى جامعة طهران، وفي داخله أقيمت صلاة الميت صباح اليوم، بإمامة المرشد الإيراني علي خامنئي وبحضور عدد كبير من المسؤولين، وخارج أسوار الجامعة كان الآلاف من الإيرانيين ينتظرون خروج الجثامين لمرافقتها سيرًا على الأقدام مرورًا في "ميدان انقلاب" ميدان الثورة بالعربية، وصولًا إلى "ميدان ازادي" ميدان الحرية، الذي يعد رمزًا للعاصمة طهران.

وفي طهران سيفارق جثمان وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان جثامين رفاق الكارثة ليدفن في طهران غدًا صباحًا، فيما يواصل موكب رئيسي الجنائزي رحلته إلى المحطة الأخيرة وهي مدينة مشهد.

هذه المدينة هي مسقط رأس إبراهيم رئيسي والذي ولد فيها عام 1960 لعائلة متدينة ولديه أجداد من علماء الدين في مدينة مشهد، تعد هذه المدينة الأكثر تدينًا وتشددًا في إيران قياسًا حتى مع مدينة قم، وتعد ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان في إيران بعد طهران، وأكبر مزار ديني للمسلمين الشيعة؛ بسبب وجود مرقد الإمام الشيعي الثامن الإمام الرضا، ويسمى المرقد ومرافقه "العتبة الرضوية المقدسة"، ويعد رمزًا للمدينة.

وعلى عكس تبريز التي ينحدر جل سكانها من القومية التركية الأذرية، ينحدر أغلب سكان مشهد من أصول فارسية حيث يتحدث سكانها بلهجة فارسية مشهدية مميزة.

وكانت تعرف المدينة باسم طوس، لكن تم تغيير اسمها إلى مشهد أي مكان الاستشهاد تيمنا بمرقد الإمام علي بن موسى الرضا، والذي سيدفن يوم غد بجواره إبراهيم رئيسي في هذه المدينة التي خرج منها وعمره 15 عامًا.

أخبار ذات صلة
بدء مراسم تشييع الرئيس الإيراني ومرافقيه في تبريز

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com