ريشي سوناك مع زعيم حزب العمال كير ستارمر
ريشي سوناك مع زعيم حزب العمال كير ستارمررويترز

هل يفتح حلّ البرلمان البريطاني الباب أمام صعود حزب العمال؟

فتح حل البرلمان البريطاني الباب أمام بدء الحملات الانتخابية استعدادا لموعد 4 يوليو المقبل، وسط توقعات بعودة حزب العمّال إلى السلطة بعد 14 عاما.

ودخل قرار حل البرلمان البريطاني حيز النفاذ اليوم الخميس، لفسح المجال للأحزاب والقوائم المتنافسة للاستعداد إلى انتخابات 4 يوليو المقبل، إذ تمتد الحملة الانتخابية لخمسة أسابيع، وستظل مقاعد 650 نائبا شاغرة طوال هذه الفترة.

محاولات سوناك

وخلال هذه الأسابيع الخمسة يسعى رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إلى إنعاش حظوظ حزب المحافظين، الذي يتولى السلطة منذ عام 2010، بعد الهزات التي شهدها في الأشهر الأخيرة على خلفية التعاطي مع عدة قضايا داخلية وخارجية.

وفي محاولة لتغيير الأمور لصالحه يأمل سوناك في الحصول على نقاط خلال المناظرات المقررة مع زعيم حزب العمال كير ستارمر، ومن المقرر أن تبدأ هذه المناظرات مساء الثلاثاء المقبل على قناة "أي تي في".

وتقول تقارير إخبارية بريطانية إن سوناك يسعى إلى استمالة قلوب الناخبين من مختلف الفئات من خلال الوعد بتنفيذ إجراءات تخص توفير الشغل للشباب أو تخفيض الضرائب على المتقاعدين.

ومع عجزه عن وقف تراجع حزبه في استطلاعات الرأي، حاول سوناك استعادة زمام المبادرة الأسبوع الماضي من خلال الدعوة إلى إجراء انتخابات في يوليو المقبل، أي قبل موعدها المتوقع في الخريف.

أخبار ذات صلة
حل البرلمان البريطاني رسمياً تمهيداً لإجراء الانتخابات العامة

وفي المقابل يسعى حزب العمال إلى استغلال سخط الرأي العام على المحافظين، الذين طفت خلافاتهم الداخلية على السطح، بسبب تراجع الخدمات العامة وخاصة الصحة، فضلاً عن الصعوبات الاقتصادية التي شهدها العامان الماضيان، مع تراجع القدراة الشرائية للبريطانيين.

وتلقى حزب العمال البريطاني خلال هذا الأسبوع دعما من 120 شخصية أعمال بارزة، فيما يُعد تغيرا لافتا في مستوى العلاقات بين أرباب العمل والحزب ذي التوجه اليساري.

وأكد أرباب الأعمال دعمهم لحزب العمال البريطاني المعارض قبل انتخابات الرابع من يوليو، معتبرين أنه يتعين على البلاد "إنهاء حالة عدم الاستقرار والركود التي ضربت الاقتصاد".

مغازلة أرباب العمل

ولطالما كان حزب المحافظين بزعامة ريشي سوناك هو حزب الشركات الكبرى، لكن راشيل ريفز، رئيسة السياسة المالية في حزب العمال، أمضت سنوات في مغازلة أرباب الأعمال في محاولة لإظهار أنه يمكن الوثوق بالحزب لإدارة الاقتصاد.

وتقول الرسالة، التي وقعها الرؤساء التنفيذيون السابقون والحاليون في قطاعات البيع بالتجزئة والإعلان والسفر والتمويل، إن حزب العمال أظهر أنه تغير ويجب أن تتاح له الفرصة لتشكيل مستقبل البلاد.

وجاء في الرسالة: "باعتبارنا قادة ومستثمرين في الأعمال التجارية البريطانية، نعتقد أن الوقت قد حان للتغيير".

ووفق استطلاعات الرأي سيحصل حزب العمال في المتوسط على 45 % من نوايا التصويت، مقابل 23% لحزب المحافظين، ما يشير إلى أن حزب العمال سوف يحقق فوزا كبيرا.

ويتم انتخاب مجلس العموم البريطاني بالاقتراع العام المباشر، ويتكون من 650 نائبا يمثل كل منهم دائرة انتخابية، وتبلغ مدة ولاية المجلس خمس سنوات كحد أقصى، ولكنها يمكن أن تنتهي قبل نهايتها بحلها من قبل الملك بناء على طلب رئيس الوزراء، الذي يمكنه بالتالي في أي وقت تحديد موعد الانتخابات العامة بنفسه.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com