الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامبرويترز

الحرب الثقافية الأمريكية تنعكس على اليمين المتطرف في أوروبا

تمتد الحرب الثقافية الأمريكية إلى ما هو أبعد من الولايات المتحدة، حيثُ تُثير سلسلة من ردود الفعل اليمينية المتطرفة في أوروبا، وفقًا لموقع "newsweek"، الذي اعتبر ذلك أمرًا غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال التقرير إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أعلن في خطاب في ولاية أيوا، أن التصويت لصالحه "سيوقف غزو ملايين الأشخاص من أجزاء غير معروفة".

واعتبر التقرير أن خطاب ترامب يعكس مشاعر مستعارة مباشرة من كتاب أدولف هتلر "كفاحي"، كما يعبر عن نتيجة مثيرة للقلق، ظهرت واضحًة عندما حقق ترامب فوزًا سهلًا في انتخابات أيوا، الذي جعله المرشح الجمهوري الحتمي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

أخبار ذات صلة
هاجم المنافسين والناخبين.. ترامب يفتح النار على الجميع‎

وأشار التقرير إلى أن انتخابات عام 2024، التي تلوح في الأفق تشير إلى نقطة تحول حاسمة، حيث تقدم خيارا بين حماية الديمقراطية الأمريكية الهشة أو تعريضها للخطر.

وبين أن ترامب لم يعد شخصية معزولة في المشهد السياسي، إذ شهدت الأشهر الأخيرة حث الجمهوريين الكونغرس على وصف الوضع الحدودي بأنه "غزو".

وأيد فيفيك راماسوامي، المرشح للانتخابات الرئاسية عام 2024، أفكارًا كانت هامشية في السابق مثل نظرية الاستبدال العظيم وسط تصفيق واسع النطاق.

ونوه التقرير إلى أن تلك اللغة التحريضية لم تعد مقتصرة على الزوايا المظلمة للإنترنت، بل أصبحت جزءًا من اتجاه أوسع يتعلق بتشكيل وسائل الإعلام والسياسة الأمريكية، وإعادة تحديد حدود الخطاب العام الغربي.

أخبار ذات صلة
الغارديان: ترامب يمتلك خبرة انتخابية أكثر من بايدن

وشهدت هولندا، مؤخراً تضاعفاً في الأصوات لصالح الحزب اليميني المتطرف، الذي يتزعمه خيرت فيلدرز، وهو شخصية شعبوية معروفة بموقفها المناهض للمسلمين وبشعارات مستوحاة من خطاب ترامب.

وأكد التقرير أن صعود فيلدرز، الذي تغذيه الوعود بحظر المساجد والقرآن، يسلط الضوء على التحول نحو الإيديولوجيات اليمينية المتطرفة في السياسة الأوروبية.

وتتجلى اتجاهات مماثلة من السويد إلى إيطاليا، ومن فنلندا إلى اليونان، حيث تعمل الجماعات اليمينية المتطرفة والقادة الشعبويون على تأمين الانتصارات من خلال تبني الاستعارات والمؤامرات، التي يروج لها ترامب والجمهوريون اليمينيون المتطرفون.

أما في المملكة المتحدة، اكتسبت قضايا مثل نظرية العرق النقدية وحقوق المرأة في الإجهاض، والتي كانت ذات يوم هامشية، مكانة بارزة بسبب هيمنتها على مراحل النقاش والعناوين الرئيسية في الولايات المتحدة.

أخبار ذات صلة
"واشنطن بوست": الشباب البيض يميلون لأفكار ترامب

وأعرب الموقع عن أسف أن حكومة المحافظين الحالية تنحاز إلى اليمين الأمريكي، وتعطي الأولوية لقضايا الحرب الثقافية على معالجة المخاوف الاقتصادية الملحة والخدمة الصحية الوطنية الفاشلة.

وأكد في تقريره تغلغل خطاب ترامب المعادي للأجانب في اليمين واليسار، ما أثر على التغطية الإعلامية والخطاب السياسي، لافتًا أن الإسلاموفوبيا، وهي الظاهرة التي حذرت منها البارونة سعيدة وارسي العام 2011، أصبحت حقيقة عالمية.

وأوضح التقرير أن صعود ترامب أدى إلى تحويل كراهية الإسلام إلى أداة سياسية قوية في أيدي اليمين المتطرف، ما أثر على تعميم العنصرية العرضية.

كما أكد أن منع وصول ترامب إلى السلطة في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 هو مجرد البداية، إذ إن التصدي لانتشار الكراهية على مستوى العالم يتطلب جهدًا غير مسبوق من جانب وسائل الإعلام وقادة المجتمع المدني والمواطنين العاديين.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com