مع تشعب قضية الغواصات الألمانية.. اتهام نتنياهو بالإضرار بالأمن القومي

مع تشعب قضية الغواصات الألمانية.. اتهام نتنياهو بالإضرار بالأمن القومي

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

وجه رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الإسرائيلي، يائير لابيد، اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أعقاب الأنباء عن إجراء تحقيقات مع 6 من المتورطين الجدد في قضية الغواصات الألمانية، أو تلك التي عرفت باسم ”ملف 3000″، بعد أن تبين أن من بين من خضعوا للتحقيق صباح اليوم شخصية مقربة من  نتنياهو.

ولفت لابيد إلى التحقيقات التي أجرتها الشرطة صباح اليوم، مع متهمين وصفهم بأنهم من الدائرة المقربة لرئيس الوزراء، وقال خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب ”هناك مستقبل“ إن الحديث لا يجري عن مجرد قضية فساد، إنما عن مساس بالغ بالأمن القومي الإسرائيلي.

وأضاف ”أن أموال المؤسسة العسكرية، أموال جنودنا، خرجت من إسرائيل، وذهبت إلى أرصدة بنكية في ألمانيا وقبرص لا يعلم عنها أحد شيئا، وفي النهاية ذهبت إلى جيوب أشخاص هم الأقرب لرئيس حكومتنا“.

وتابع لابيد، أن فساد السلطة بلغ مراحل خطيرة تمس بالأمن، كما أن المقربين من نتنياهو لم يترددوا في تحقيق مصالحهم، وبدلاً من مساعدة الشرطة من أجل التحقيق، يبذلون جهودًا من أجل المساس بسلطة القانون وبالمحققين، مضيفًا ”بالأمس قررت الحكومة القيام بخطوة  إخضاع ميزانية الشرطة للمستوى السياسي“.

ووفقًا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، شملت التحقيقات تهمة الرشوى وغسيل الأموال، العميد احتياط أفريئيل بار يوسيف، نائب رئيس هيئة الأمن القومي الأسبق، فضلاً عن متهم آخر مقرب للغاية من نتنياهو لم يتم الكشف عن هويته، إضافة إلى رجل أعمال لم يذكر اسمه أيضًا.

وأشارت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، إلى أن التحقيقات التي أجريت بالتعاون مع سلطة التهرب الضريبي، وسلطة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وبحضور مندوبي النيابة، شعبة الضرائب والاقتصاد، ”تم توقيف 6 متهمين للتحقيق تحت طائلة الحذر، بتهمة ارتكاب جرائم منها الرشوى والاحتيال وجرائم ضريبية وغسيل أموال، فيما يتعلق بالقضية المعروفة باسم ملف 3000“.

وصادقت الحكومة الألمانية، أواخر الشهر الماضي، على صفقة الغواصات التي تقدر قيمتها بقرابة 1.5 مليار دولار، لتكون واحدة من أكبر الصفقات التي تبرمها مع الجيش الإسرائيلي، ووافقت الحكومة الألمانية على بيع إسرائيل 3 غواصات من طراز ”دولفين“، تلك التي تنتجها مجموعة ”سنكروب مارين سيستيمز“، وهي مجموعة عملاقة تمتلك فيها شركة إيرانية حكومية أسهما تصل إلى قرابة 5%، طبقًا للعديد من التقارير السابقة.

وأفادت مصادر في منتصف نيسان/ أبريل الماضي، أن الجانبين الألماني والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق، ينص على إلغاء صفقة الغواصات في حال كشفت التحقيقات الجارية حاليًا في إسرائيل بشأن ”ملف 3000″، وجود شبهات فساد.

وأشارت مصادر مطلعة، تحدثت وقتها مع ”قناة 20“ الإسرائيلية، إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بانتظار نتائج التحقيقات التي تشعبت مؤخرًا، وشملت ضباطًا كبارا بالبحرية الإسرائيلية، فضلاً عن المحامي الشخصي لرئيس الوزراء نتنياهو، وأنه في حال تبين أن الصفقة العملاقة محاطة بشبهات فساد، سوف يتم إلغاؤها.

وطفت على السطح أواخر العام الماضي، فضيحة عمولات كبرى عقب تسريب طبيعة العلاقة بين دافيد شيمرون، محامي نتنياهو الخاص، وبين رجل المال والأعمال ميكي غانور، وكيل مجموعة ”سنكروب“ الألمانية داخل إسرائيل، ويتولى غانور مسألة المفاوضات مع برلين، والتي يفترض أن تمول جانبا كبيرا من الصفقة الجديدة على حساب دافعي الضرائب، وذلك على غرار الصفقات السابقة، فيما تبين أن شيمرون هو الممثل القانوني له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة