شبهات فساد تهدد بإلغاء صفقة الغواصات بين إسرائيل وألمانيا

شبهات فساد تهدد بإلغاء صفقة الغواصات بين إسرائيل وألمانيا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، أن ألمانيا وإسرائيل توصلتا لاتفاق ينص على إلغاء صفقة الغواصات مع مجموعة ”سنكروب مارين سيستيمز“ الألمانية، في حال كشفت التحقيقات الجارية حاليًا في إسرائيل بشأن القضية التي عرفت باسم ”ملف 3000″، وجود شبهات فساد.

وقالت مصادر مطلعة تحدثت مع ”قناة 20“ الإسرائيلية: إن ”الطرفين توصلا إلى اتفاق بانتظار نتائج التحقيقات، التي تشعبت مؤخرًا وشملت ضباطًا كبارًا في البحرية الإسرائيلية، فضلًا عن المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وإنه في حال تبين أن الصفقة العملاقة محاطة بشبهات فساد، سوف يتم إلغاؤها“.

وبحسب المصدر، فإن ”الاتفاق المشار إليه هو الشرط الذي وضعته الحكومة الألمانية أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية، لاستمرار الحديث عن صفقات مستقبلية بين الطرفين، وأنه في حال لم تتم إدانة أشخاص محددين حققوا أرباحًا مالية، أو توسطوا في تلك الصفقات بشكل غير قانوني، سوف يتم توقيع الصفقة في غضون أسابيع معدودة، على أن تشمل تزويد البحرية الإسرائيلية بثلاث غواصات جديدة.“.

تبرئة نتنياهو

وانتقلت قضية صفقة الغواصات التي سعى نتنياهو لإبرامها مع الحكومة الألمانية، على خلاف رغبة المؤسسة العسكرية في أواخر شباط/ فبراير الماضي، من مرحلة جمع الأدلة إلى مرحلة التحقيق الجنائي.

 وأكدت مصادر أن صفقة الغواصات، فضلًا عن صفقة أخرى لشراء سفن حربية مخصصة لحماية حقول الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، تحولت إلى التحقيق الجنائي.

وقرر النائب العام شاي نيتسان، بعد الاطلاع على خلاصة رأي المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ميندلبليت، أن الأدلة التي تم جمعها تثير الشكوك الكافية بأن ثمة خروقات للقانون بشأن ”ملف 3000″، واحتمالات كبيرة بوجود شبهة من الفساد،  لكن بيانًا صادرًا عن وزارة العدل الإسرائيلية وقتها، نفى أن يكون نتنياهو متورطًا في تلك القضية.

فضيحة العمولات

طفت على السطح أواخر العام الماضي، فضيحة عمولات كبرى عقب تسريب طبيعة العلاقة بين دافيد شيمرون محامي نتنياهو الخاص، وبين رجل المال والأعمال ميكي غانور، وكيل مجموعة ”سنكروب“ الألمانية داخل إسرائيل، التي ستباشر بناء الغواصات لصالح البحرية الإسرائيلية.

ويتولى غانور مسألة المفاوضات مع برلين، التي يفترض أن تمول جانبًا كبيرًا من الصفقة الجديدة على حساب دافعي الضرائب، وذلك على غرار الصفقات السابقة، في حين تبين أن شيمرون هو الممثل القانوني له.

وأماطت المجموعة الألمانية اللثام عن تعرضها لهجوم إلكتروني واسع النطاق، في كانون الأول/ ديسمبر 2016، وذلك بعد أسابيع من تسريب تفاصيل فضيحة العمولات، مشيرة إلى أنها وقعت ضحية هجمات سيبرانية ضخمة العام الماضي، لكنها زعمت في الوقت ذاته أن الجهات التي شنت، لم تتمكن من سرقة الملفات الخاصة بالتكنولوجيا السرية الخاصة بالغواصات.

حصة إيرانية

لم تتوقف وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نشر معلومات جديدة تباعًا، واضطرت الشركة الألمانية بدورها للاعتراف بأن شركة إيرانية حكومية تحمل أسهمًا تصل إلى 5% في هذه المجموعة، بعد فترة من الصمت.

وقررت ”سنكروب“ فتح تحقيقات داخلية لتلافي آثار تسريب مسألة الحصة الإيرانية، في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، فضلًا عن مسألة العمولات، وإذا ما كان الحديث يجري عن مخالفة للقوانين الألمانية والدولية لتمرير صفقات بزعم تعزيز القدرات الأمنية الإسرائيلية.

وأكدت ”سنكروب“ أن شركة (IFIC) الإيرانية الحكومية، كانت تملك 7% من أسهمها حتى العام 2013، لكن تلك النسبة تراجعت لتستقر عند 5% بعد ذلك، دون أن تفصح المجموعة الألمانية عن النسبة الدقيقة حاليًا، رغم بعض التسريبات التي تحدثت عن نسبة تصل إلى 4.5% تملكها الشركة الإيرانية.

برلين تحذر

وحذرت شخصيات قانونية إسرائيلية في كانون الأول/ ديسمبر 2016، من احتمال وجود انتهاك للقوانين التي تحظر التعامل مع شركات دولية لديها صلات بإيران، عقب تسريب تفاصيل حول حصة من الأسهم تملكها شركة إيرانية حكومية في مجموعة ”سنكروب مارين سيستيمز“.

وكانت مصادر ألمانية قد حذرت أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، من احتمال إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تأجيل صفقة غواصات مرتقبة، كان يفترض أن يتم التوقيع عليها  خلال الفترة المقبلة مع إسرائيل بقيمة 1.3 مليار يورو.

 وقالت المصادر: إن الأمر قد يصل لدرجة إلغاء التوقيع على العقد، الذي كان سيضيف للأسطول البحري الإسرائيلي ثلاث غواصات جديدة خلال السنوات المقبلة، تنضم إلى خمس غواصات ألمانية يمتلكها الأسطول حاليًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com