الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونLesechos

تقرير: نواب حزب ماكرون يتمردون عليه

يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "حالة تمرّد" من كتلة حزبه داخل البرلمان الفرنسي، ما تسبب في فشل الحكومة في تمرير بعض مشاريع القوانين آخرها "قانون التوظيف الخاص بالطفولة"، ووفق ما ذكره تقرير إخباري فرنسي فإن من أسباب هذا التمرد "استحالة ترشح ماكرون لولاية أخرى".

وقال تقرير نشره موقع "لاديباش" الفرنسي، إنّ حالة من التردد والانقسام تسود نواب حزب الرئيس داخل الجمعية العامة، وإنّ هناك انطباعا سائدا بأنّ "زمن الطاعة المطلقة قد ولى وانتهى، وبدأت مرحلة "التّحرر".

قانون التوظيف الكامل

وأوضح التقرير أنّ هذا الانطباع يسود الأغلبية البرلمانية بأكملها، مشيرا إلى أنّه "في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تم طرح مشروع قانون طلبته الوزيرة أورور بيرجي للتصويت في إطار قانون التوظيف الكامل ويهدف إلى إنشاء خدمة عامة للطفولة المبكرة، وقد تم رفضه بأغلبية 3 أصوات، ولم يصوت 13 نائبا من ائتلاف أنصار ماكرون.

أخبار ذات صلة
"لوموند": ماكرون يسير على حبل مشدود إثر الصراع المتصاعد في غزة

قانون الهجرة

واعتبر التقرير، أنّ "هذا التمرد" لم يكن ليتصوره أحد خلال فترة ماكرون الرئاسية الأولى في السنوات الخمس الماضية، مستحضرا التصويت على قانون الهجرة الذي لم يعارضه سوى نائب واحد من نواب كتلة الرئيس.

وينقل التقرير عن بعض أعضاء الحكومة الفرنسية تفسيراتها لهذا التغير، فالكتلة البرلمانية اكتسبت عادات سيئة في ظل رئاسة أورور بيرجي، التي لم تكن علاقاتها جيدة بـ"الإيليزيه"، مضيفا "لقد كانت صريحة للغاية، وكثيرا ما أسقطت القلعة، وقد بنت هوية للمجموعة، ومن الآن فصاعدا، تبدو مهمة إعادة النواب إلى التعاون مع "الإيليزيه" وتوجهاته أمرا معقّدا"، وفق تقديرهم.

ترشح ماكرون لولاية جديدة

وتابع التقرير أنّ هناك سببا آخر يفسّر هذا التمرد، ويكمن في استحالة ترشح ماكرون لولاية أخرى، وإذا كان همّ النواب هو إعادة انتخابهم، فإنّ الرئيس لم يعد جزءا من المعادلة، ولذلك فإنهم مع فكرة القيام بما هو جيد لدائرتهم وليس ما هو جيد للرئيس".

لكن بالنسبة إلى معظم النواب والمسؤولين الذين أجرت الصحيفة مقابلات معهم، فإن هذا "التحرر" يرجع أساسًا إلى المسافة التي نشأت، منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، بين المجلس ورئيس الدولة، ويؤكد أحد النواب قائلا "إنه لا يحبنا وهذا واضح"، ويعترف أحد الوزراء قائلا: "صحيح أن الرئيس لم يعد يستقبلهم إلا نادرًا"، ويضيف ممثل منتخب من منطقة "إيل دو فرانس"، يريد أيضًا الانفتاح على الرئيس: "لم يره العديد من البرلمانيين عن قرب أبدًا، باستثناء صور السيلفي".

ويضيف النائب "سيكون لدينا مشكلة تعبئة كبيرة، لدينا مشكلة كبيرة في تحفيز البرلمانيين، فالعديد منهم لم تعد لهم رغبة في الحضور، يجب عليه أن يتوقف عن احتقارنا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com