هل تنجح المحاولات الحقوقية لإدراج الجيش الإسرائيلي ضمن ”القائمة السوداء“ للأمم المتحدة؟

هل تنجح المحاولات الحقوقية لإدراج الجيش الإسرائيلي ضمن ”القائمة السوداء“ للأمم المتحدة؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

تعمل منظمات حقوقية لإدارج جيش الاحتلال الإسرائيلي على القائمة السوداء للأمم المتحدة، وتحث تلك المنظمات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لتصنيف جيش الاحتلال ضمن قائمة، تضم في الغالب تنظيمات إرهابية كبرى حول العالم، ما يعني امكانية فرض عقوبات دولية عليه.

وتتناقل وسائل الإعلام المختلفة ووكالات الأنباء الدولية تلك الأنباء، والتي أثارت مخاوف لدى الإعلام العبري أيضا، وعبر عن حالة من القلق إزاء الخطوات التي تقوم بها هذه المنظمات، ولا سيما وأن تجربة الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل كمثال، نجحت في تحقيق نجاحات محددة في بعض الساحات التي عملت بها.

وطبقاً لما أورده موقع ”كيباه العبري“ أمس، تسعى منظمات حقوقية لإدارج الجيش الإسرائيلي ضمن قائمة تضم دولاً ومنظمات وجماعات مسلحة، تورطت بشكل ممنهج في قتل وتشريد الأطفال وقت الحرب.

ومن بين التنظيمات التي يسعى الحقوقيون لإدارج جيش الاحتلال إلى جوارها، يأتي تنظيما داعش والقاعدة وحركة طالبان في أفغانستان، وجماعة  بوكو حرام  في نيجيريا، فضلاً عن دول من بينها الكونغو، وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وتستند المنظمات الحقوقية في دعواتها إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مسئول عن قتل وإصابة أطفال في قطاع غزة، كما إنه يقف وراء قصف وتدمير مدارس ومستشفيات القطاع، فضلاً عن الممارسات التي يرتكبها بشكل ممنهج في مناطق السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.

واعتبر مراقبون بدولة الاحتلال، أن الحديث يجري عن محاولات منفصلة عن الواقع، وأن تلك المنظمات الحقوقية ستجد صعوبات في تأكيد رواياتها في وقت تحمل فيه منظمات حقوقية إسرائيلية، طلبات أخرى مماثلة، ضد حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية.

وذكر هؤلاء المراقبون بتصريحات كانت قد صدرت عن منظمة كسر الصمت  الإسرائيلية قبل سنوات، جاء فيها أن جنود الجيش الإسرائيلي ظهروا أمام العالم على أنهم قتلة بلا قلب بلا ضميروبلا إدراك.

ونبهوا إلى أن صحيفة هأرتس، كانت قد نشرت العام الماضي ،تحقيقاً حول واقعة قتل طفل فلسطيني كان يلقي الحجارة على جندي، وأشارت إلى أن الصحيفة أفادت أن جنود الجيش الإسرائيلي لديهم دعوة لقتل الأطفال الفلسطينيين، وكتبت ”اقتلوا.. أيها الجنود.. اقتلوا“.

وعلق موقع سبوتنيك الروسي بالعربية على تلك الأنباء، ونقل عن خبراء أن المطالبات بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء لدى الأمم المتحدة ”خطوة صحيحة في التوقيت المناسب“، لافتين إلى أن الخطوة تأتي عقب سلسلة من الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطينيين.

وبحسب الخبراء، في حال إدارج الجيش الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة، سيمكن بعد ذلك فرض عقوبات دولية عليه، لكنهم قللوا من احتمال نجاح هذه الخطوة، في ظل الدعم الأمريكي.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة خارجية الاحتلال، كانت قد بدأت منذ حزيران يونيو 2015 محاولات لتفادي آثار التقرير الذي أصدرته لجنة خاصة تابعة للأمم المتحدة، للتحقيق بشأن الانتهاكات التي ارتكبتها إبان عدوان الجرف الصامد صيف 2014.

ونشرت وسائل إعلام عبرية وقتها، وثيقة التوجيهات التي أرسلتها الخارجية الإسرائيلية إلى سفراء إسرائيل في الاتحاد الأوروبي والعالم، والتي جاء فيها أن ”الخارجية الإسرائيلية تتوقع من دول الإتحاد الأوروبي وبخاصة الدول ذات العضوية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ومن بينها فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، أيرلندا، هولندا، البرتغال، إستونيا، ولاتفيا، رفض التقرير ونتائجه“.

كما جاء في وثيقة الخارجية الإسرائيلية، أنه على السفراء الإسرائيليين في أوروبا إجراء مقابلات وعقد ندوات بشكل عاجل في الدول التي يعملون بها، وتوضيح وجهة النظر الإسرائيلية، وحث هذه الدول على رفض التقرير.

وكانت اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في وقائع عدوان الجرف الصامد ضد قطاع غزة، قد أصدرت حينذاك تقريراً، أكد على أن اللجنة لم تجد تعاونا كافيا من الجانب الإسرائيلي، ولكنها توصلت عبر المعلومات التي جمعتها إلى أن ثمة إنتهاكات إسرائيلية خطيرة قد تصل إلى مستوى انتهاك القانون الدولي.